الأحد-08 مارس - 04:27 ص-مدينة عدن

تقرير استخباراتي أميركي: الحرب على إيران لن تؤدي إلى إسقاط النظام

الأحد - 08 مارس 2026 - الساعة 02:16 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي _متابعات



الخلاصة

تقرير سري لمجلس الاستخبارات الوطنية الأميركي خلص إلى أن هجوماً عسكرياً واسع النطاق على إيران لن يؤدي على الأرجح إلى إسقاط النظام. التقرير، الذي أُنجز قبل بدء الحرب في 28 فبراير، يشير إلى استمرارية السلطة في إيران رغم الضربات الأميركية والإسرائيلية، ويصف احتمال سيطرة المعارضة بأنه غير مرجح.
*ملخص بالذكاء الاصطناعي. تحقق من السياق في النص الأصلي.
خلص تقرير سري صادر عن مجلس الاستخبارات الوطنية الأميركي إلى أن شن الولايات المتحدة هجوماً عسكرياً واسع النطاق على إيران، لن يؤدي على الأرجح إلى إسقاط النظام في طهران.

ويأتي هذا التقييم في وقت تلمّح فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى احتمال أن يطول أمد الحملة العسكرية الجارية على إيران، والتي يقول مسؤولون إنها "ما زالت في بدايتها"، وفق صحيفة "واشنطن بوست".

وأوضحت الصحيفة أن التقرير يثير شكوكاً بشأن خطة ترمب المعلنة لـ"تطهير" هيكل القيادة في إيران وتنصيب زعيم جديد يختاره بنفسه.

وبحسب 3 مصادر مطلعة على محتوى التقرير تحدثت إلى الصحيفة، فإن التقييم الاستخباراتي أُنجز قبل نحو أسبوع من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير، وتناول سيناريوهات انتقال السلطة في إيران، سواء في حال تنفيذ حملة عسكرية محدودة تستهدف قادة البلاد، أو في حال شن هجوم أوسع يستهدف القيادة والمؤسسات الحكومية.

استمرارية السلطة
وقالت المصادر إن أجهزة الاستخبارات الأميركية خلصت، في كلا السيناريوهين، إلى أن المؤسسة الدينية والعسكرية الإيرانية سترد على اغتيال المرشد علي خامنئي عبر اتباع بروتوكولات مصممة للحفاظ على استمرارية السلطة.

وأضافت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هوياتها، أن احتمال سيطرة المعارضة الإيرانية المنقسمة على الحكم في البلاد وُصف في التقرير بأنه "غير مرجح".

ويضم مجلس الاستخبارات الوطنية، هيئة تشمل محللين مخضرمين يتولون إعداد تقييمات سرية تعكس التقدير الجماعي لـ18 وكالة استخبارات أميركية.

وأحالت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) استفسارات الصحيفة إلى مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية، الذي رفض التعليق.

كما لم يوضح البيت الأبيض ما إذا كان ترمب قد اطّلع على هذا التقييم قبل الموافقة على العملية العسكرية، التي توسّعت سريعاً شرقاً لتشمل عمليات غواصات في المحيط الهندي، وغرباً لتشمل مواجهات صاروخية مضادة قرب تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بحسب "واشنطن بوست".



بعد أسبوع من الحرب.. تعرف على أهداف الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران
بعد مرور أسبوع على ضربات أميركية وإسرائيلية ضد أهداف واسعة النطاق في إيران، ما هي المنشآت الحيوية التي جرى استهدافها براً وبحراً وجواً؟

عملية "الغضب الملحمي"
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، في بيان، إن "الرئيس ترمب والإدارة حددا بوضوح أهدافهما فيما يتعلق بعملية الغضب الملحمي، وهي تدمير الصواريخ الباليستية الإيرانية وقدراتها الإنتاجية، وتدمير أسطولها البحري، وإنهاء قدرة طهران على تسليح وكلائها، ومنعها نهائياً من امتلاك سلاح نووي". وأضافت: "النظام الإيراني يتعرض لسحق كامل".

ونقلت الصحيفة عن الباحثة المتخصصة في الشأن الإيراني ونائبة رئيس معهد بروكينجز، سوزان مالوني، قولها إن توقعات مجلس الاستخبارات الوطنية بقدرة المؤسسات الإيرانية على الصمود تستند إلى معرفته العميقة ببنية النظام في إيران.

وأضافت: "يبدو أنه تقييم يستند إلى معرفة دقيقة بالنظام الإيراني، والمؤسسات والآليات التي ترسخت على مدى سنوات طويلة".

وأشارت الصحيفة إلى أن التقرير الاستخباراتي لا يبدو أنه تناول سيناريوهات أخرى محتملة، مثل إرسال قوات برية أميركية إلى إيران أو تسليح الأكراد داخل البلاد لإشعال تمرد، كما لم يتضح ما إذا كانت الحملة العسكرية الواسعة التي تناولها التقرير السري مطابقة للعمليات الجارية حالياً.

وبحسب التقرير، فإن عملية انتقال السلطة في إيران التي توقّعها التقييم الاستخباراتي بدأت بالفعل، لكنها تجري تحت ضغط حملة القصف المكثفة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل من الجو والبحر.

"الاستسلام غير المشروط"
وشهدت الأيام الأخيرة تكهنات واسعة بشأن احتمال اختيار نجل المرشد مجتبى خامنئي، خلفاً له، لكن لم يُعلن رسمياً عن أي قرار حتى الآن. وذكر مسؤول أمني غربي أن الحرس الثوري الإيراني يدعم ترشيح نجل خامنئي، لكنه يواجه معارضة من شخصيات نافذة أخرى، بينها علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وفقاً للصحيفة.

ومع دخول الحرب أسبوعها الثاني، يواصل ترمب مطالبة إيران بـ"الاستسلام غير المشروط"، كما كتب في منشور على منصة "تروث سوشيال"، ملمحاً إلى ضرورة أن يكون له دور في اختيار الزعيم القادم للبلاد.

وقال ترمب للصحافيين إن نجل خامنئي "غير كفء"، و"شخص ضعيف"، مضيفاً أنه لا يريد قادة إيرانيين "يعيدون ببساطة بناء البنية التحتية النووية والصاروخية الباليستية للبلاد".

وأضاف في مقابلة مع شبكة NBC News: "نريد أن يكون لديهم قائد جيد، لدينا بعض الأشخاص الذين أعتقد أنهم سيؤدون المهمة بشكل جيد".

من جهته، رفض رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف فكرة أن يكون لترمب أي دور في تعيين المرشد الأعلى الإيراني الجديد.

وقال قاليباف في منشور على منصة "إكس": “مصير إيران العزيزة، التي هي أغلى من الحياة نفسها، سيحدده الشعب الإيراني وحده، وليس عصابة (جيفري) إبستين"، في إشارة إلى الملياردير المُدان بجرائم جنسية الذي كانت تربطه علاقة صداقة بترمب لعدة سنوات.


ترمب يتوعد إيران بـ"هجمات غير مسبوقة": استسلمت لجيرانها في الشرق الأوسط
توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران، السبت، بشن ضربات قوية جداً "غير مسبوقة"، تستهدف "تدميراً كاملاً وموتاً مؤكداً".

نتائج محدودة
ويقول مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون إنهم لم يرصدوا، حتى الآن على الأقل، أي مؤشرات على انتفاضة شعبية واسعة في إيران، أو وجود انقسامات كبيرة داخل الحكومة أو الأجهزة الأمنية قد تؤدي إلى تغيير النظام.

ومع استمرار سيطرة المؤسسة الدينية والعسكرية على مفاصل السلطة في إيران، يرى الخبراء أن قدرة ترمب على فرض نتائج سياسية محددة تظل محدودة.

وقالت الباحثة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى هولي داجرس: "الخضوع لترمب يتعارض مع كل ما يؤمنون به، فالقيادات العليا في المؤسسة الدينية ذات توجه أيديولوجي، ولذلك فإن نهجها يقوم على مقاومة الإمبريالية الأميركية".

وأضافت الصحيفة أن الرئيس الأميركي قد يلعب دور "صانع الملوك" في حال انهيار النظام في إيران، غير أن تقرير مجلس الاستخبارات الوطنية لا يرى أن قبضة المؤسسة الحاكمة على السلطة هشة إلى هذا الحد.

وقالت مالوني: "لا توجد داخل إيران قوة أخرى قادرة على مواجهة ما تبقى لدى النظام من سلطة، وحتى إن لم يتمكن هذا النظام من بسط نفوذه بفاعلية خارج حدوده، فإنه لا يزال قادراً على فرض هيمنته داخل البلاد".

تصنيفات
الحرب على إيران
إيران
الولايات المتحدة
دونالد ترمب
قصص قد تهمك
حرب إيران
من "وعود الحرية" إلى "استسلام غير مشروط".. الغموض يكتنف استراتيجية ترمب تجاه إيران
حرب إيران
موسكو تتهم واشنطن باستغلال "تهديد وهمي" للإطاحة بالنظام الإيراني
حرب إيران
فانس: الضربات الأميركية ضد إيران تهدف لإجبار النظام على تغيير "عقليته"
حرب إيران
هل تقود الضربات الإسرائيلية الأميركية إلى تغيير النظام في إيران؟

متعلقات