الثلاثاء-03 مارس - 05:44 ص-مدينة عدن

رمضان بلا رواتب.. أربعة أشهر من انقطاع المرتبات تفجّر غضب منتسبي الأمن وتضع الحكومة ووزارة الداخلية في مرمى المساءلة

الثلاثاء - 03 مارس 2026 - الساعة 04:01 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن "عدن سيتي" خاص



تشهد المحافظات المحررة أزمة متفاقمة في صرف مرتبات منتسبي الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية، وذلك بعد مرور 13 يومًا من شهر رمضان المبارك، في ظل صمت حكومي وعدم تحرك فعلي من قبل وزارة الداخلية لمعالجة تأخر الرواتب التي بلغت أربعة أشهر كاملة.

وبحسب المعلومات، لا تزال مرتبات شهري نوفمبر وديسمبر 2025، إضافة إلى شهري يناير وفبراير 2026، معلّقة ولم يتم صرفها حتى اللحظة، رغم توجيهات رئيس الحكومة بسرعة صرف المستحقات، ورغم إعلان مصادر حكومية عن صرف راتبي شهرين لمنتسبي الأجهزة الأمنية والعسكرية.

وفي التفاصيل، لم تقم وزارة الداخلية بمتابعة البنك المركزي بصورة فاعلة لضمان صرف المرتبات المتأخرة، كما لم تبادر إدارة الشؤون المالية بالوزارة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمخاطبة البنك المركزي أو التنسيق مع بنك الإنماء لتسريع عملية الصرف. ويأتي ذلك في وقت تتأخر فيه إجراءات الصرف عبر بنك الإنماء لأكثر من أسبوعين، مع امتناع البنك عن تحويل المرتبات إلى بقية فروع الصرافة، ما يؤدي إلى استمرار عملية الصرف لأسابيع طويلة.

وتفاقمت معاناة المنتسبين بسبب الازدحام الشديد أمام فروع البنك، في ظل غياب أي حلول أو ترتيبات تنظيمية لتسهيل إجراءات الاستلام، الأمر الذي ضاعف من الأعباء المعيشية والإنسانية على أفراد الأمن وأسرهم، خصوصًا في شهر رمضان.

وعلى صعيد متصل، لا تزال بعض الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة للقوات المسلحة الجنوبية لم تستلم راتب شهر يناير الماضي، رغم إعلان التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية مطلع يناير صرف مرتبات القوات الجنوبية. في المقابل، تسلمت بقية الأجهزة الأمنية مرتبات شهري يناير وفبراير، ما أثار استياء واسعًا في أوساط القوات التي لم تُصرف لها الرواتب، وسط اتهامات بحرمانها لأغراض سياسية.

وفي الوقت الذي يواصل فيه وزير الداخلية اللواء ابراهيم حيدان عقد لقاءات مع قادة الأجهزة والوحدات الأمنية لترتيب عملية دمج القوات الأمنية ضمن إطار وزارة الداخلية، يؤكد منتسبون أن هذه التحركات لم تترافق مع أي معالجات فعلية لأوضاعهم المعيشية أو خطوات عملية لصرف مستحقاتهم المتأخرة منذ أربعة أشهر، ما يضع الحكومة ووزارة الداخلية أمام مسؤولية مباشرة لمعالجة الأزمة بصورة عاجلة.

متعلقات