لم تكن مليونية (الثبات والقرار) مناسبة عابرة بل كانت إعلان موقف حاسم فالقضية الجنوبية ليست ذكرى سياسية

السبت - 28 فبراير 2026 - الساعة 03:59 ص بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" خاص

لم تكن مليونية (الثبات والقرار) مناسبة عابرة في روزنامة الاحتجاجات، بل كانت إعلان موقف حاسم فالقضية الجنوبية ليست ذكرى سياسية تُستحضر عند الحاجة، بل مشروع وطني حيّ يتقدم بثبات نحو استعادة الدولة.
ومن ظنّ أن الزمن كفيل بإطفائها، اكتشف أن الزمن نفسه صار أحد شهودها.
الشعب خرج بصوت واحد، لا يتلعثم ولا يهادن. حين تتوحد الحناجر، تسقط كل محاولات التشكيك.
الرسالة واضحة: الجنوب ليس ساحة فراغ، ولا تابعاً في دفتر حسابات الآخرين، بل كيان سياسي يطالب بحقه الكامل في القرار والسيادة.
أمام حكومة معاشيق مسؤولية لا تحتمل التأجيل. ملف الأسرى وصمة عار مستمرة على جبين السلطة. استمرار احتجازهم لا يعبّر عن قوة، بل عن عجز في قراءة اللحظة. الإفراج عنهم ليس تنازلاً سياسياً، بل استحقاقاً أخلاقياً وقانونياً، وأي إبطاء في حسمه يزيد الهوة بين الشارع والسلطة.
أما الوجود العسكري السعودي، فقد تجاوز في نظرنا حدود “الدعم” إلى واقع مفروض بقوة الأمر الواقع ولا يمكن الحديث عن شراكة في ظل شعور عام بأن القرار مُقيّد. الجوار لا يُبنى على الثكنات، والسيادة لا تتعايش مع الوصاية. المطالبة برحيل الحاكم العسكري السعودي ليست انفعالاً، بل تعبير صريح عن رفض استمرار وضع استثنائي فقد مبرراته.
كما أن إقفال مقرات المجلس ومحاولات كبح نشاطه السياسي لن تُنتج استقراراً. العكس هو الصحيح كل إجراء قمعي يفتح جبهة مواجهة جديدة، أساسها صوت الشعب وسقفها وحدته. من يراهن على إنهاك الشارع يخطئ التقدير فالإرادة الشعبية حين تتماسك تتحول إلى معادلة يصعب كسرها.
إلى المجتمع الدولي: تجاهل هذه الحقائق لم يعد خياراً آمناً.
المملكةفي نظر الشعب الجنوبي تجاوزت حدود الجار إلى موقع المتحكم، وأفرطت في خصومتها و استمرار هذا المسار يضع المنطقة أمام احتمالات أكثر تعقيداً. الشعب الجنوبي يطالب برفع الوصاية، وبانسحاب سلمي يحفظ ماء الوجه للجميع.
وأن هذا الشعب العظيم قد صبر وأمهل، لكنه لن يقبل بأن يُدار مستقبله من خارج إرادته.
الرسالة اليوم ليست تهديداً، بل تحذير سياسي واضح: إذا أُغلقت أبواب الحل السلمي، فلن يكون الشارع مسؤولاً عن نتائج التعنت.
الشعوب حين تُدفع إلى الزاوية لا تختفي، بل تعيد رسم المشهد بالكامل. والجنوب، كما أعلن في ساحاته، قرر أن يكون صاحب قراره لا ظله.
#عهد الرجال للرجال✌🏻
🖋أماني الهلالي..

متعلقات