الجمعة-27 فبراير - 07:19 م-مدينة عدن

في ناس بتفتكر إن الهجر في السرير بييجي دايمًا من الراجل

الجمعة - 27 فبراير 2026 - الساعة 02:01 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي _متابعات


لكن الحقيقة إن في زوجات كمان ممكن يستخدموا نفس الأسلوب كسلاح صامت في الخلافات.
وهنا الألم بيبقى مش أقل… يمكن أعمق.

هجر الزوجة لزوجها في السرير مش مجرد رفض علاقة.
ده إحساس بيتزرع جواه إنه مرفوض… مش مرغوب… مش كفاية.
والراجل، حتى لو مش بيعبّر، عنده احتياج عاطفي وجسدي زيه زيها بالظبط.

أوقات الزوجة تبقى زعلانة، متضايقة، شايلة جواها كلام كتير.
بدل ما تتكلم، تختار البعد.
تنام بدري.
تدّي ضهرها.
تتحجج بالتعب دايمًا.
وتخلي المسافة تكبر ليلة ورا ليلة.

ممكن تكون شايفة إنها كده “بتربيه” أو بتوصله رسالة إنه غلطان.
لكن اللي بيوصله أحيانًا إحساس أقسى:
“هي مش عايزاني.”
والإحساس ده ممكن يهز ثقته بنفسه جدًا.

السرير في الجواز مش مجرد مكان نوم.
ده مساحة قرب، احتواء، طبطبة من غير كلام.
لما المكان ده يتحول لساحة عقاب، العلاقة كلها تتأثر.

بعض الزوجات بيهجروا بسبب جرح حقيقي.
قلة اهتمام.
إهمال عاطفي.
كلام جارح.
وفي الحالة دي الهجر بيبقى رد فعل مش عقاب مقصود.
لكن حتى هنا… الصمت ما بيحلش المشكلة.

لأن الراجل أوقات كتير مش بيفهم الرسائل غير المباشرة.
ممكن يفتكر إنها خلاص فقدت رغبتها فيه.
أو إن في حد تاني شاغل قلبها.
وتبدأ الشكوك تدخل، حتى لو مالهاش أساس.

الهجر الطويل بيخلق برود.
والبرود مع الوقت بيتحول لاعتياد.
يبقوا الاتنين متعايشين… لكن من غير شغف، من غير حرارة مشاعر.

لو الزوجة متأذية، من حقها تزعل.
من حقها تقول إنها مش قادرة تقرب وهي موجوعة.
لكن الفرق كبير بين إنك تعبّري عن ألمك، وبين إنك تستخدمِي القرب كسلاح ضغط.

الجملة الصريحة بتوفر سنين سوء فهم:
“أنا متضايقة ومش قادرة أكون قريبة دلوقتي غير لما نحل المشكلة.”
الكلام ده يحافظ على كرامتك وكرامته في نفس الوقت.

العلاقة الخاصة بين الزوجين محتاجة أمان.
والأمان ما ينفعش يعيش في جو تهديد أو عقاب.
الزوجة الواعية مش اللي تحرم جوزها عشان تكسب جولة…
لكن اللي تعرف توصله إحساسها وتطالبه بحقه وحقها بطريقة ناضجة.

وكمان لازم نعترف إن أحيانًا الهجر بيكون نتيجة تراكمات سنين.
مش قرار لحظي.
عشان كده العلاج مش في لوم طرف واحد…
العلاج في حوار صادق، يمكن حتى بمساعدة مختص لو الأمور معقدة.

الجواز مش حرب أعصاب.
ولا لعبة مين يضغط أكتر.
هو مودة ورحمة.
يعني حتى في الزعل، في حدود.
حتى في الخلاف، في احترام للاحتياج الإنساني.

في النهاية…
الهجر في السرير، من أي طرف، مش حل.
الحل دايمًا يبدأ بكلمة.
كلمة صادقة، يمكن تكون صعبة…
لكنها أهون بكتير من ليل طويل فيه اتنين جنب بعض… وكل واحد حاسس إنه لوحده.

متعلقات