بعد خطابات مؤيدة لغزة.. اجتماع طارئ لإدارة مهرجان برلين السينمائي
الخميس - 26 فبراير 2026 - الساعة 06:15 م بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي _متابعات
تعقد الهيئة المنظمة لمهرجان برلين السينمائي اجتماعا طارئا لمناقشة مصير مديرتها الأمريكية، تريشا تاتل، بعد جدل واسع أثاره خطابان مؤيدان للفلسطينيين خلال حفل ختام المهرجان.
وذكرت تقارير إعلامية أن الاجتماع الذي دعت إليه مفوضة الحكومة الألمانية للثقافة والإعلام، قد يقرر إقالة تاتل التي تتولى المنصب منذ عام 2024.
ويأتي ذلك على خلفية اتهامات وجهها مخرج سوري فلسطيني للحكومة الألمانية بأنها "شريكة في الإبادة الجماعية" في غزة، وهو ما أثار غضب مسؤولين ألمان وإسرائيليين.
وخلال تسلمه جائزة "آفاق" لأول فيلم لمخرجه عن دراما "وقائع زمن الحصار"، قال المخرج عبد الله الخطيب في كلمته: "كلمتي الأخيرة للحكومة الألمانية: أنتم شركاء في الإبادة الجماعية في غزة". وأضاف أن الفلسطينيين "سيتذكرون كل من وقف معنا، وكل من وقف ضدنا أو اختار الصمت".
كما انتقدت المخرجة اللبنانية ماري روز عودة، أثناء تسلمها جائزة أفضل فيلم قصير، استمرار العنف على أطفال غزة ولبنان، مشيرة إلى "إبادة جماعية تمكنها قوى الفيتو وانهيار القانون الدولي".
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية الألمانية. فقد انسحب كارستن شنايدر، وزير الدولة للشؤون البرلمانية، من القاعة أثناء كلمة الخطيب، واصفا إياها بأنها "غير مقبولة". كما أدانها السفير الإسرائيلي في ألمانيا، واتهمها سياسي ألماني بارز بأنها "افتراءات معادية للسامية".
ودافعت تاتل، المديرة السابقة لمهرجانات سينمائية بريطانية مرموقة، عن حرية التعبير للفنانين، وكانت قد صرحت سابقا بأنه "لا ينبغي توقع من الفنانين التعليق على كل قضية سياسية إلا إذا أرادوا ذلك".
ويبدو أن اجتماع الخميس سيناقش أيضا صورة التقطت للمديرة مع طاقم الفيلم الفائز، وكان بينهم من يرتدي الكوفية ومن يحمل العلم الفلسطيني، وهو ما اعتبره البعض تجاوزا لحياد المهرجان.
وفي تطور لافت، نفت الشركة المالكة للمهرجان (KBB) بشدة تقارير صحيفة "بيلد" عن إقالة تاتل، ووصفتها بأنها "أخبار مزيفة". لكنها أكدت في المقابل أن الاجتماع الطارئ سيعقد بناء على دعوة المفوضية الألمانية للثقافة، وسيناقش "التوجه المستقبلي للمهرجان
ويعرف مهرجان برلين بكونه الأكثر التزاما بالمواقف السياسية مقارنة بنظيريه في كان وفينيسيا. غير أن الحرب على غزة أحدثت انقساما حادا، حيث تتصادم مطالب فنانين دوليين بالتضامن مع الفلسطينيين مع الموقف الألماني الرسمي الداعم بشدة لإسرائيل.
وكان المخرج المخضرم ورئيس لجنة التحكيم، فيم فيندرز، قد دعا في بداية المهرجان إلى إبقاء الفن "بعيدا عن السياسة"، واصفا السينما بأنها "الثقل الموازن للسياسة". وهو الموقف الذي أيدته تاتل لكنه قوبل بانتقادات واسعة من عشرات الفنانين والمشاركين في المهرجان.
المصدر: الغارديان