اختراع غريب للتحكم بالعقل عبر الشاشات الرقمية يثير الجدل

الخميس - 26 فبراير 2026 - الساعة 07:00 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي _متابعات


كشف خبراء عن مخططات اختراع غريب يُزعم أنه يمكن أن يؤثر على العقل البشري عبر شاشات التلفاز وأجهزة الكمبيوتر.
ويعتمد الاختراع، الذي صُممت براءته الأمريكية تحت عنوان "التلاعب بالجهاز العصبي بواسطة المجالات الكهرومغناطيسية المنبعثة من الشاشات"، على استخدام مجالات كهرومغناطيسية ضعيفة تنبعث من شاشات الحاسوب أو التلفاز القديمة (CRT) للتأثير على الجسم والعقل البشري.

وتوضح براءة الاختراع كيف يمكن لهذه المجالات، عند نبضها بترددات بطيئة معينة، أن تثير استجابات فسيولوجية في البشر. وعلى سبيل المثال، يمكن للنبضات الخفية جدا أن تحفز الجلد بطريقة تتفاعل مع أجهزة الجسم الحسية، وحتى تعديل إشارات الجهاز العصبي.
ويذكر الاختراع أنه من الممكن إدراج هذه النبضات مباشرة في محتوى الفيديو أو بثها عبر البرامج الحاسوبية، بحيث تبقى غير مرئية للعين البشرية، لكنها قد تُحدث تأثيرات فسيولوجية ملموسة.
وتم تقديم طلب براءة الاختراع لأول مرة عام 2001، وحصل على رقم رسمي من مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية الأمريكي (USPTO) عام 2003، ضمن فئة "العلاج المغناطيسي". ومع انتهاء صلاحيتها عام 2021، أصبح بإمكان أي شخص استخدام هذه التقنية أو تطويرها بحرية.
إلا أن الخبر أثار موجة من التكهنات ونظريات المؤامرة على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا، حيث ادعى البعض أن هذه التكنولوجيا يمكن أن تُستخدم لمراقبة الناس والتلاعب بهم. وقال أحد مكتشفي البراءة على "إنستغرام": "لم تعد مجرد نظرية مؤامرة.. تلفزيونك أداة لغسل الدماغ تُستخدم للتلاعب بك".

وأكد الفيزيائي هندريكوس جي. لوس، الذي عمل في وكالة ناسا خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، أن هذه الإشارات يمكن أن تؤثر على وظائف الجهاز العصبي اللاإرادي مثل معدل ضربات القلب والهضم. وأوضح أن النبضات يمكن إنتاجها بواسطة برامج بسيطة على الكمبيوتر أو تضمينها في إشارات التلفاز مباشرة.

وبحسب مراجعة حديثة من باحثين في مؤسسة PQAI، فإن شاشات LED الحديثة تصدر مجالات أضعف بكثير مقارنة بالشاشات القديمة، ما يقلل فعالية الاختراع اليوم إلا بعد إدخال تعديلات.

وكشفت المخططات الهندسية في براءة الاختراع كيفية نقل هذه الإشارات إلى أدمغة الناس عبر التلفاز والأجهزة الرقمية وحتى الإنترنت، من خلال تغييرات خفية في الصور والفيديوهات. وأوضح خبراء أن تعرض الجلد لمساحة أكبر من المجال الكهرومغناطيسي قد يحفز الجهاز العصبي دون أن يلاحظ الشخص أي شيء.

يذكر أن لوس، الذي توفي عام 2017، سجل عدة براءات مشابهة تتعلق بتأثير المجالات الكهرومغناطيسية على الدماغ والجهاز العصبي. كما عمل على أبحاث في وكالة ناسا حول فيزياء السحب في بيئة منخفضة الجاذبية، ضمن مختبر فيزياء السحب الجوية (ACPL).

المصدر: ديلي ميل

متعلقات