الأربعاء-25 فبراير - 09:28 م-مدينة عدن

العليمي: لا عملية سياسية دون نزع سلاح المليشيات وتفكيك البنى العسكرية الموازية

الأربعاء - 25 فبراير 2026 - الساعة 07:22 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي / متابعات




أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي أن أي عملية سياسية يجب أن تسبقها أو تتزامن معها عملية نزع للسلاح المنفلت، وتفكيك البنى العسكرية الموازية، وتجريم الأفكار العنصرية والسلالية والمناطقية في الدستور والقانون.

وخلال لقائه وفد المعهد الديمقراطي الأمريكي برئاسة جيفري إنجلند، شدد العليمي على أن التعددية السياسية المنضبطة تشكل الضمانة الحقيقية لمنع احتكار السلطة وتكريس أسس الشراكة الوطنية بعيداً عن الإقصاء.

وأوضح أن الانقلاب الحوثي لم يتسبب فقط في أزمة سلطة، بل قاد إلى انهيار شامل لمؤسسات الدولة التي كانت تمثل الإطار الضامن للعملية السياسية.

وأشار العليمي إلى أن التحدي الأكبر اليوم يتمثل في إعادة تشكيل الفضاء السياسي، بحيث تتحول المنافسة من الصراع المسلح والأيديولوجيات الجامدة إلى برامج وطنية تنموية تركز على خدمة المواطن.

وأكد أن مجلس القيادة الرئاسي يبذل جهوداً حثيثة لإعادة تفعيل مؤسسات الدولة من العاصمة عدن، مع العمل على توحيد القرارين الأمني والعسكري تحت إشراف وزارتي الدفاع والداخلية.

وشدد على أن أي تسوية سياسية مستقبلية يجب أن تستند إلى مبدأ احتكار الدولة للسلاح، واستقلالية القضاء، وصياغة دستور جديد يعكس المتغيرات ويكرس العدالة وسيادة القانون.

وأضاف أن بناء نظام ديمقراطي تعددي يتعارض بشكل جذري مع وجود فكر إمامي متسلق يؤمن بحقه الإلهي في الحكم، مشيراً إلى أن التهدئة التي لا تعالج جذور المشروع الحوثي المسلح ستبقى مجرد هدنة مؤقتة قابلة للانفجار في أي لحظة.

وتطرق  العليمي إلى الترتيبات الجارية لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي برعاية سعودية، مجدداً التزام القيادة بالاعتراف بعدالة القضية الجنوبية ومعالجتها عبر مسار قانوني ومؤسسي يمنع تكرار المظالم.

وأعرب عن ثقته بقدرة القوى الجنوبية على إدارة حوار مسؤول يوحد الرؤى ويحصن المصلحة العامة.

وأكد أن استقرار المحافظات الجنوبية يمكن أن يشكل نموذجاً لشراكة تنموية وأمنية تعكس البعد الإقليمي للأمن اليمني، خاصة في ظل العلاقات المتميزة مع السعودية.

واعتبر أن المكاسب المتحققة على طريق استعادة الدولة لا يمكن التفريط بها، خصوصاً في سياق الاندماج بالمنظومة الخليجية.

وأشاد بدور المعهد الديمقراطي الأمريكي في دعم الحوارات السياسية وتمكين الأحزاب والمجتمع المدني، معرباً عن التطلع لمزيد من التعاون في مجالات بناء قدرات الشباب والمرأة، والإسهام في صياغة الدستور الجديد والإصلاحات القانونية.

واختتم العليمي بالتأكيد أن إرادة الشعب اليمني قادرة على صناعة النصر، وأن التفكير بمرحلة ما بعد الحرب بات ضرورة ملحة لتحقيق السلام المنشود.

متعلقات