تفكيك خط الدفاع الأول عن عدن.. فلاح الشهراني يصدر قرارات باسم المحرّمي لتفكيك قوات أمن أبين
الأحد - 22 فبراير 2026 - الساعة 01:48 ص بتوقيت العاصمة عدن
تقرير "عدن سيتي" حيدرة الكازمي
حذّر عسكريون وأمنيون جنوبيون من مخطط تفكيك ممنهج يستهدف القوات المسلحة والأمن الجنوبي، مشيرين إلى أن بداية التنفيذ انطلقت من محافظة أبين، التي تمثل خط الدفاع الأول عن العاصمة عدن، عبر قرارات أصدرها حاكم عدن فلاح الشهراني باسم عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن أبو زرعة المحرّمي، الذي يخضع حالياً لإقامة جبرية تمنعه من مباشرة مهامه.
وأكدت المصادر أن الشهراني استغل غياب المحرّمي لتمرير قرارات تغييرات وهيكلة في قيادة الأمن الوطني (الحزام الأمني سابقًا) بمحافظة أبين، في خطوة وصفوها بأنها تهدف إلى إضعاف المنظومة الأمنية الجنوبية، واستهداف القوات التي شكلت عماد الجبهة الدفاعية عن عدن في وجه الإرهاب والمليشيات الغازية.
وأوضح العسكريون أن المساس بالقوات الجنوبية في أبين يمثّل تمهيدًا لفرض واقع جديد يخدم أجندات خارجية معادية للمشروع الجنوبي، ويستهدف تحييد القوى التي وقفت في الصفوف الأولى لمكافحة الإرهاب وترسيخ الأمن.
واتهموا لجنة المحرّمي – التي بات الشهراني يديرها فعلياً – بانتهاج سياسة انتقائية في صرف المرتبات، حيث تُمنح المخصصات والمكرمات المالية للقوات الموالية للمحرّمي (وفق التغطية الشكلية)، بينما تُحرم بقية القوات الجنوبية من رواتبها، في مسعى مكشوف لـتفكيك القوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي وإخضاعها لترتيبات سياسية مرفوضة شعبياً.
وأشاروا إلى أن اللجنة الخاصة السعودية تقف وراء هذه التحركات، مستخدمة الشهراني كأداة بديلة لـ"المحرّمي" لتنفيذ قرارات إعادة هيكلة واسعة في القوات الجنوبية، عبر الضغط المالي والتجفيف المتعمد للمرتبات لإجبار القيادات الميدانية على القبول بالواقع الجديد.
وأكدت المصادر أن محافظة أبين شهدت خلال الأشهر الماضية حالة استقرار أمني مميزة، تُوّجت بتأمين مليونية جماهيرية كبرى في زنجبار دون أي اختلالات، معتبرين أن محاولات العبث بالمنظومة الأمنية فيها تمثل ضربة مباشرة للأمن الجنوبي ومكاسب النصر المحققة خلال السنوات الماضية.
وفي ختام تصريحاتهم، حمّل العسكريون والأمنيون فلاح الشهراني والجهات التي تقف خلفه المسؤولية الكاملة عن تبعات هذه التحركات، مؤكدين أن الجنوب لن يسمح بتفكيك مؤسساته الأمنية والعسكرية، وأن أبين ستظل درع عدن الحصين وخطها الدفاعي الأول مهما حاولت قوى الاحتلال تمرير مخططاتها بأسماء مستعارة أو عبر أدواتها المحلية