عاجل : "المحرّمي: لن نسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة أو جر العاصمة عدن إلى الفوضى والصراعات العبثية دون أي انتقاص من المسار السياسي للجنوب وقضيته"
الخميس - 19 فبراير 2026 - الساعة 11:11 م بتوقيت العاصمة عدن
تقرير "عدن سيتي" خاص
في أول ردٍّ سياسي واقعي على تغريدة نائب رئيس المجلس الانتقالي سابقًا ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وقائد قوات العمالقة الجنوبية ويطلق عليه أنصاره الان القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية أبو زرعة المحرمي، كتب الإعلامي والكاتب السياسي المعروف خالد سلمان مايلي نصه:
النُخب الجنوبية وهي تغير الدفة من الإمارات إلى السعودية ، فهي تعلن أنها لم تتعلم الدرس، لم تضع النقاط والحدود والفواصل بين ندية العلاقات والتبعية ، بين أن تطرح نفسك كطرف صاحب قضية تدافع عن مصالحك، وبين أن تكون ملحقآ بمصالح الآخرين، بين أن تسند أقدامك على قوة وصلابة الأرض التي تقف عليها وتعبر عن تطلعاتها ، وبين أن تكون مجرد مسمار في ترس حسابات وصراعات لا تمت إليك بصلة، ولا بالمشروع الذي تقدم نفسك للناس كحامل له ومعبرآ عنه.
فهمت النُخب الجنوبية العلاقات مع الخارج بصورة مشوهة، فلم تحدد مساحات الإلتقاء مع القوى الإقليمية، على قاعدة المصالح المشتركة ، وبين ممنوعات التماهي مع مشاريع الآخر ، غياب هذا الخط الفاصل والحاسم ،هو ما أضعف القضية الجنوبية وأفقدها إستقلاليتها ، وحولها إلى رقعة للتجاذبات والصراعات الإقليمية، وحروب الأستقطابات وحتى خوض معارك الأنابة.
الحقيقة لقد افسد المال السياسي نقاوة القضية الجنوبية، التي كانت تستمد شرعيتها من ميادين الحراك السلمي، وتمول استمرارية توهجها من خبز الفقراء ، ولوث هذا المال طهرانيتها ،بعد أن سلَّعها وحولها إلى مجرد شيء، قابل للبيع والشراء والمساومة على الثمن.
مايحدث من تغيير دفة الولاء إلى الرياض ،ليس خلاصاً للقضية الجنوبية أو إفتكاكاً من شراك التبعية ، ما يحدث هو إعادة التمترس وتغيير الجهة الممولة ، وإحداث مناقلة بنوعية العملة مع بقاء ذات التبعية المهينة.
أن أردات القضية الجنوبية أن تستعيد عافيتها ، عليها أن تغادر مربع التقاذف الإقليمي بها بين السعودية والإمارات ، وتعيد إكتشاف القوى الداخلية الحقيقة ،المحركة لها والضامنة لشروط النصر وهي : أيداع كل القيادات الملوثة بالمال السياسي مستودع الخردوات ، وأنتاج قياداتها الشابة المنتسبة للنضال المدني، ولشوارع وتطلعات كل الناس ، والتفتيش عن خطاب أنساني ، يؤنسن القضية وينوء بها خارج مستنقعات الكراهية والمناطقية المقيتة.
مسطرةّ واحدة لمعافاة القضية الجنوبية:
كل من تلوث بالمال السياسي ،عليه أن يغادر ساحة منصة القيادة ، وعلى القيادات الشابة مقطوعة الصلة مع هذه التبعية ، أن تهندس علاقاتها الخارجية، بما يخدم مصالحها ومن موقع الندية واستقلال القرار.
كل القيادات بلا استثناء مدانة ، وعلى الميادين أن تنتج مشروعها العقلاني الجديد وقياداتها البديلة.