هيئة الأدوية تنظم ورشة عمل حول الضوابط والإجراءات اللازم اتخاذها على المسافرين عند اصطحاب الأدوية المراقبة
الإثنين - 16 فبراير 2026 - الساعة 10:54 م بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي/متابعات
نظّمت الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية، اليوم، بالتعاون مع مطار عدن الدولي، ورشة عمل متخصصة حول الضوابط والإجراءات الواجب اتخاذها على المسافرين عند اصطحاب الأدوية المراقبة، وذلك بالعاصمة عدن، بمشاركة أربعين كادراً من كوادر الهيئة والمطار، وبحضور عدد من القيادات ذات الصلة بالعمل الصحي والرقابي والأمني.
وهدفت الورشة إلى تعزيز التكامل بين البعدين الصحي والرقابي، بما يضمن سلامة المسافرين وحماية الصحة العامة، ويُسهم في رفع مستوى الامتثال للأنظمة الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بالأدوية المراقبة، من خلال التوعية والتثقيف والتنظيم الفعّال، وترسيخ مبادئ حقوق المرضى والوقاية من المخاطر الصحية، والحد من إساءة استخدام أو تهريب الأدوية الخاضعة للرقابة.
وتناولت جلسات الورشة عدداً من المحاور المتخصصة؛ حيث قدّم مدير دائرة الرقابة والتفتيش بالهيئة الدكتور علي عبدالله صالح عرضاً تعريفياً بأهداف الورشة من المنظورين الصحي والرقابي، موضحاً أهمية توحيد الإجراءات بين الجهات المعنية لضمان التعامل المهني مع المسافرين، وبما يحفظ كرامتهم وحقوقهم العلاجية.
كما استعرض مدير الدائرة القانونية بالهيئة المستشار أحمد علي إبراهيم ورقة عمل حول الإطار القانوني والمرجعي لحيازة ونقل الأدوية المراقبة، متناولاً القوانين الوطنية النافذة والالتزامات الدولية، وآليات تطبيقها في المنافذ الجوية، وبما يحقق التوازن بين متطلبات الرقابة الصارمة واعتبارات الحالات الإنسانية والطبية.
وفي السياق ذاته، قدّم مدير دائرة الأدوية المراقبة دولياً بالهيئة الدكتور صاحي عبدالله المجيدي ورقة علمية حول تصنيف الأدوية المراقبة والضوابط والإجراءات الدولية المنظمة لتداولها ونقلها عبر الحدود، مع أمثلة تطبيقية من الممارسات الدولية الفضلى، ودور التنسيق بين السلطات الصحية والجمركية والأمنية.
كما استعرض مدير المنافذ الجوية بالهيئة الدكتور ماهر محمد الخوبري وبمشاركة المختص بالأدوية المراقبة الدكتور ياسر الكعكي، تطبيقات عملية شملت آلية استخراج تصاريح حمل الأدوية المقيدة عبر الرابط الإلكتروني، وأهمية التحول الرقمي في تسهيل الإجراءات على المرضى والمسافرين، وتقليل زمن الانتظار، وتحسين جودة الخدمات الرقابية.
وفي افتتاح الورشة، أكد نائب مدير عام الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية الدكتور أبو بكر باعباد، أهمية الورشة في تعزيز مفاهيم الضبط والرقابة المتوازنة، بما يضمن حماية الصحة العامة دون الإخلال بحقوق المسافرين المرضى، مشيراً إلى أن تنظيم الورشة يأتي استجابةً ملحّة لتحديات ميدانية متزايدة تواجه المرضى المسافرين، وانعكاساً لرؤية الهيئة في بناء جسور فاعلة من الشراكة والتكامل مع مختلف الجهات ذات العلاقة.
وشدّد على ضرورة العمل بروح الفريق الواحد لإنجاح المهام المشتركة، والمضي قُدماً في تطوير أنظمة الرقمنة لتسهيل استخراج التصاريح الخاصة بالأدوية المراقبة، مؤكداً أن المنافذ الجوية، وفي مقدمتها المطار، تمثل خط الدفاع الأول عن صحة المواطن وسلامة المجتمع.
من جانبه، أكد مدير عام مطار عدن الدولي هيثم جابر محسن، أن الورشة تمثل انطلاقة عملية لتعزيز التعاون المؤسسي بين المطار والهيئة، وفرصة مهمة لتوحيد الجهود وتحديث الإجراءات وفقاً للقانون النافذ، وبما ينعكس إيجاباً على مستوى الأداء والخدمة المقدمة للمسافرين.
وفي ختام أعمال الورشة تلى الدكتور محمد النسي مدير ادارة التدريب والتأهيل المستمر توصيات الورشة الداعية إلى توحيد وتحديث الأدلة الإجرائية الخاصة بالتعامل مع المسافرين حاملي الأدوية المراقبة في المنافذ الجوية وتعزيز برامج التدريب والتأهيل المستمر لكوادر المطار والهيئة في الجوانب القانونية والفنية ذات الصلةوالتوسع في تطبيق الأنظمة الإلكترونية والرقمنة لاستخراج تصاريح حمل الأدوية، وربطها بالجهات المعنيةوكذا تكثيف حملات التوعية للمسافرين حول الضوابط القانونية والصحية المتعلقة بالأدوية المراقبة قبل السفر تعزيز آليات التنسيق والتواصل بين الجهات الصحية والجمركية والأمنية لضمان سرعة اتخاذ القرار في الحالات الإنسانيةومراجعة وتحديث القوائم الإرشادية للأدوية المراقبة بما يتوافق مع المستجدات الوطنية والدولية
والتأكيد على احترام حقوق المرضى وخصوصيتهم أثناء تطبيق الإجراءات الرقابية
وأكد المشاركون أهمية البناء على مخرجات الورشة وتحويل توصياتها إلى خطط عمل تنفيذية، تسهم في تطوير الأداء المؤسسي، وتعزيز سلامة المسافرين، وحماية الصحة العامة في المنافذ الجوية
و عكست التوصيات مخرجات النقاشات الفنية وأوراق العمل المقدّمة، مؤكدة أهمية الانتقال من الإطار النظري إلى التطبيق الميداني، حيث أوصت الورشة بـتعزيز الشراكة والتنسيق المؤسسي بين الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية وإدارة مطار عدن الدولي، وتفعيل قنوات التواصل المباشر عبر مكتب الهيئة في المطار، بما يسهم في توحيد الإجراءات وتسريع معالجة أي إشكاليات طارئة تتعلق بحمل الأدوية المراقبة.
كما شددت التوصيات على التزام مكتب الهيئة في المطار بتقديم التحديثات الدورية الخاصة بالضوابط والإجراءات الدولية المنظمة لحيازة ونقل الأدوية المراقبة، وبما يواكب المتغيرات التشريعية والمعايير المعتمدة دولياً في هذا المجال.
ودعت الورشة إلى وضع إجراءات واضحة ومحددة للمسافرين المصطحبين لأدوية مراقبة، تضمن حقوقهم العلاجية وعدم تعريضهم لأي إجراءات تعسفية قد تؤثر على مسارهم العلاجي، مع مراعاة الالتزام بالأنظمة والقوانين النافذة في الدول المختلفة، وبما يحمي المسافرين من المساءلة القانونية.
وأوصى المشاركون بـإلزام مكاتب ووكالات السفر والسياحة بعدم حجز أو إصدار تذاكر السفر للمسافرين الذين بحوزتهم أدوية مراقبة، إلا بعد التأكد من استكمالهم لكافة الوثائق والتصاريح الطبية والإجراءات النظامية المطلوبة من الجهات المختصة، وفقاً لاشتراطات بعض الدول.
كما أكدت التوصيات على أهمية تعزيز التعاون المشترك بين الهيئة ومكاتب الطيران وإدارة المطار والجهات المعنية، لنشر الوعي لدى المسافرين بالضوابط والإجراءات الخاصة بالأدوية المراقبة، عبر وسائل الإعلام المختلفة، ومنصات التواصل الاجتماعي، واللوحات الإرشادية داخل المطار.
وفي السياق ذاته، شددت الورشة على ضرورة تحقيق التوازن بين التيسير على المرضى وتشديد الإجراءات الرقابية، من خلال تمكين الجهات المعنية في المنافذالجوية من أداء مهامها بكفاءة، وبما يسهم في ضبط المخالفات ومنع تهريب أو إساءة استخدام الأدوية الخاضعة للرقابة،