الإثنين-16 فبراير - 07:30 م-مدينة عدن

نبض الوفاء من أرض الصمود.

الإثنين - 16 فبراير 2026 - الساعة 09:11 ص بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" ساره محمد


في زحام الأيام، وبينما كانت رياح التشكيك تهب من كل جانب، جلستُ أتأمل خارطة الوطن التي رسمتها أنت بملامح الصبر والعنفوان. بصفتي ابنة هذا الجنوب، التي شهدت كيف كانت أحلامنا كسرابٍ قبل أن تُعيد لها الروح، أجدني اليوم أكتب إليك ليس بصفتك رئيساً فحسب، بل بصفتك القائد الذي لم يبعنا في سوق النخاسة السياسية، والأب الذي حمل همّ مستقبلنا فوق أكتافه.
أتذكر جيداً تلك اللحظات الصعبة، حين كان الكثيرون يراهنون على انكسارك، وحين كان المتخاذلون يتساقطون من حولك كأوراق الخريف، باحثين عن مصالحهم الضيقة. في تلك اللحظات، كنتُ أنظر إلى ثباتك وأستمد منه يقيني. كنتَ أنت الصخرة التي تتكسر عليها كل المؤامرات، واليوم، حين يشتد الضجيج ويحاول البعض النيل من عزيمتك، أقولها ملء فمي: "ماما حدث، لن نتخلى عنك."
لقد تعلمنا منك أن الطريق نحو الحرية ليس مفروشاً بالورود، بل بالأشواك والتحديات. ورغم محاولاتهم اليائسة لزعزعة ثقتنا، إلا أنهم غفلوا عن حقيقة واحدة: أن الوفاء لا يُشترى، وأن الإيمان بالقضية يتجسد في شخصك. نحنُ بنات الجنوب، اللواتي رضعنا الكرامة مع الحليب، ندرك جيداً الفرق بين الثائر الحقيقي وبين من يركب الموجة.
ثباتٌ في وجه العاصفة
ليعلم المتخاذلون، الذين اختاروا الانحناء عند أول منعطف، أننا باقون على العهد. لن نفرط فيك، لأن التفريط في "عيدروس" هو تفريط في تضحيات الشهداء، وفي أنين الجرحى، وفي حلم الدولة الذي بات قاب قوسين أو أدنى. سيدي الرئيس، إن صمتنا في بعض الأحيان ليس ضعفاً، بل هو ترقبٌ الواثق، وولاءٌ لا يحتاج إلى صراخ المزايدين.
"مهما تخاذل من تخاذل، ومهما تراجع من وهن، سنظل نحنُ السياج المنيع حولك، نؤمن بأن السير خلفك هو الطريق الوحيد نحو شمس الاستقلال."
سأحكي للأجيال القادمة، أننا في أصعب الظروف، لم نكن مجرد أرقام في كشوفات المناصرين، بل كنا أرواحاً تهتف باسمك، وقلوباً ترفض الانكسار. سنظل معك، يداً بيد، حتى نرى راية الجنوب ترفرف في سماء عدن، معلنةً انتصار الصبر والوفاء على التخاذل والارتهان.
سيدي الرئيس.. سر وعين الله ترعاك، فنحن عهدك الذي لا يخون.
بقلب: ابنة حضرموت و الجنوب الصامدة


ساره محمد

متعلقات