الأحد-15 فبراير - 01:13 ص-مدينة عدن

"هولوكوست التعليم" كيف دمرت السعودية مستقبل الجنوب؟

السبت - 14 فبراير 2026 - الساعة 11:30 م بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" خاص



تقرير استقصائي يفضح مخطط التجهيل الممنهج ومطالبات بمحاكمة دولية عاجلة للنظام السعودي.

المقدمة:
بينما تلمع المنصات الإعلامية التابعة لبرنامج الإعمار السعودي واجهاتها بوعود براقة، يكشف الواقع في المحافظات الجنوبية عن استراتيجية "هولوكوست التعليم" التي تنتهجها الرياض لتدمير البنية التحتية التربوية منذ عام 2015؛ حيث يستقصي هذا التقرير -المستند لبيانات "عدن بوليتيكا"- محاولات السعودية الالتفاف على مسؤوليتها القانونية عبر مشاريع "ذر الرماد في العيون"، ويضع "اليونيسف" والجهات الدولية أمام مسؤولية تاريخية لمقاضاة ومحاكمة النظام السعودي على نواياه المبيتة في خلق جيل أمي وغير متعلم عبر "إبادة مستقبل" جيل كامل.

أولاً: لغة الأرقام.. إبادة مستقبل لا تدمير حجر
تكشف الأرقام الموثقة عن استهداف ممنهج طال المنشآت التعليمية، حيث رصد التقرير الحقائق التالية:
حجم الدمار: تعرضت ما بين 700 إلى 800 مدرسة في الجنوب للتدمير الكلي أو الجزئي بفعل العمليات العسكرية التي قادتها السعودية.
زيف الإعمار: لم تغطِّ الجهود السعودية المزعومة سوى أقل من 20% من حجم الدمار في العاصمة عدن وحدها، وهي النسبة الأقل مقارنة بالاحتياج الفعلي.
المعادلة الصادمة: مقابل كل مدرسة واحدة يتم تشييدها لأغراض الترويج الإعلامي، هناك 28 مدرسة لا تزال ركاماً أو معطلة، مما أجبر الطلاب على التكدس في فصول متهالكة تفتقر لأدنى مقومات السلامة.

ثانياً: التكييف القانوني.. جرائم حرب لا تسقط بالتقادم
من منظور القانون الدولي، لا يمكن اعتبار استهداف التعليم مجرد "أضرار جانبية"، بل هو انتهاك جسيم يترتب عليه ما يلي:
مخالفة اتفاقية جنيف الرابعة: يُعد استهداف الأعيان المدنية (المدارس) جريمة حرب مكتملة الأركان وفقاً للبروتولات الإضافية.
المسؤولية الجنائية والمدنية: يؤكد المركز أن بناء مدارس محدودة لا يعفي النظام السعودي من المسؤولية عن "تجهيل جيل كامل"، وهي جريمة تمتد آثارها لعقود.
جبر الضرر: القانون الدولي يلزم المتسبب بالضرر بالتعويض الكامل والشامل، وليس بالاكتفاء بمبادرات دعائية لا تغطي 1/5 من حجم الكارثة.

ثالثاً: سياسة التجهيل الممنهج
يشير الاستقصاء إلى أن الأثر لم يتوقف عند تهدم الجدران، بل أدى إلى تكريس أزمة "فقر التعلم". إن بقاء مئات المدارس خارج الخدمة يساهم في تسرب آلاف الطلاب من التعليم، مما يخلق بيئة خصبة للأمية والنزاعات، وهو ما يصفه خبراء "عدن بوليتيكا" بأنه "محاولة ممنهجة لإبادة مستقبل الأجيال الجنوبية".

رابعاً: نداء المحاسبة والمناشدة الدولية القوية
أمام هذه الحقائق الدامغة، يوجه المركز مناشدة قوية لليونيسف والجهات ذات الاختصاص للقيام بمسؤولياتهم عبر المطالب التالية:
المحاكمة الدولية العاجلة: ملاحقة النظام السعودي قضائياً جراء عبثه الممنهج بالتعليم في الجنوب، والكشف عن نواياه الخفية في خلق جيل أمي.
المحاسبة على "هولوكوست التعليم": تشكيل لجنة تحقيق دولية في استهداف المنشآت التعليمية وضمان عدم إفلات المسؤولين من العقاب أمام القضاء الجنائي الدولي.
نطالب بإدراج ملف #هولوكوست_التعليم في الجنوب ضمن جدول أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان #HRC61، وتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية فورية.
كشف مخطط التجهيل: فضح المساعي السعودية الرامية لإغراق المجتمع الجنوبي في الأمية والجهل لضمان إبقائه في دائرة التبعية والضعف.
التعويضات القسرية: إلزام الجانب السعودي بتمويل خطة شاملة لإعادة إعمار كافة المدارس المدمرة وفق معايير "جبر الضرر" الدولية، بعيداً عن المشاريع التجميلية لبرنامج الإعمار السعودي.

صادر عن: مركز عدن بوليتيكا للدراسات الاستراتيجية بتاريخ: 14 فبراير 2026
#هولوكوست_التعليم
#إبادة_مستقبل_الجنوب
#اليونيسف #UNICEF
#القضاء_الدولي#السعودية_تجهل_أجيال_الجنوب
#HRC61

متعلقات