السبت-14 فبراير - 12:22 ص-مدينة عدن

زيف الداشر العليمي وجرائم الاحتلال السعودي في الجنوب

الجمعة - 13 فبراير 2026 - الساعة 10:26 م بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" حيدرة الكازمي


يشهد الجنوب العربي اليوم مرحلة حرجة من الاحتلال السعودي اليمني الاخواني، الذي لم يتوقف عن ممارسة سياسة القمع والتدمير الممنهج للبنية التحتية، ونهب الموارد، وقمع إرادة الشعب الجنوبي، هذا الاحتلال يأتي وسط غياب كامل لأي رؤية واضحة من قبل ما يُسمّى بالشرعية أو الحكومة السعودية في التعامل مع الجماعات الحوثية، والتي استخدم انقلابها في صنعاء ذريعة لتدخل السعودية العسكري في اليمن تحت مسمى "عاصفة الحزم".
إن ما كشفت عنه كلمة الداشر العليمي في مؤتمر ميونخ اليوم لم يترك مجالاً للشك، إذ فضحت الوجه الحقيقي للسياسة السعودية وأظهرت أبعاد الجرائم التي ارتكبت بحق القوات الجنوبية وشعب الجنوب، فالرجل الذي يدعي اليوم مكافحة الإرهاب، كان بالأمس أحد قياداته، وهو نفسه من فتح مخازن أسلحة الجيش أمام الجماعات الإرهابية في محافظتي المهرة وحضرموت، ليكشف زيف شعاراته ويدحض ادعاءاته بأن هدفه مكافحة الإرهاب، ويؤكد أن دعم السعودية للإرهاب واستمرار الاحتلال للجنوب هو نهج ثابت لا يتغير.
وفي هذا السياق، يُلاحظ أن السياسات السعودية لم تقتصر على دعم الإرهاب فحسب، بل امتدت لتشمل الضغط الاقتصادي وخلق أزمات معيشية، ورفع الأسعار، وقطع الرواتب، وإضعاف قدرات المؤسسات الجنوبية، كل ذلك بهدف كسر إرادة الشعب الجنوبي وإجهاض أي محاولة لاستعادة دولته المستقلة.
كما أن الدعم المستمر للطابور الخامس وعناصر متعاونة مع الاحتلال في مناطق الجنوب، كان جزءًا من الخطة الرامية لزرع الفتنة الداخلية، ولكن صمود الشعب الجنوبي ووحدته أعادت خلط الأوراق وفشلت كل المحاولات.
إن الحقيقة واضحة اليوم أكثر من أي وقت مضى: الجنوب صامد، والغليان الشعبي في تصاعد مستمر ، وكل محاولات الاحتلال السعودي وفريق العليمي لطمس الهوية الجنوبية وإذلال شعبها لن تنجح، فالإصرار على استعادة الدولة الجنوبية واستكمال مسيرة التحرير ليس خيارًا، بل واجب وطني يفرضه التاريخ وإرادة الشعب.
الجنوب اليوم يواجه الاحتلال السعودي وسياسات العليمي الزائفة بوعي وإصرار، ويرسخ معادلة واحدة: لا سلام تحت الاحتلال، ولا مستقبل مشروط باستسلام الشعب لمشاريع النهب والإرهاب

متعلقات