عدن على صفيح ساخن الحكومة بلا شرعية والمجلس الانتقالي يفرض حضوره

الخميس - 12 فبراير 2026 - الساعة 10:23 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن "عدن سيتي" خاص



إصرار السعودية على عودة الحكومة إلى عدن لا يمكن قراءته بمعزل عن حالة القلق من استعادة المجلس الانتقالي زمام المبادرة بعد مرحلة من الارتباك؛ فقد بدأ المجلس يتعافى تدريجيًا من الصدمة، وظهر ذلك جليًا في تفعيل أنشطته التنظيمية والسياسية في مختلف المحافظات، وتحريك الشارع الجنوبي عبر فعاليات وتظاهرات منحته هامشًا أوسع للحركة.

كما شرع في تعيين قائمين بالأعمال لبعض الهيئات الإدارية، وإعادة ترتيب صفوفه ميدانيًا، بما يعكس سعيًا واضحًا لإعادة بناء مركز ثقل سياسي وإداري على الأرض واستطاع المجلس الانتقالي فرض نفسه كفاعل رئيسي في المعادلة الجنوبية، معززًا حضوره بين جماهير الشعب الجنوبي، ومؤكدًا أنه ممثل لتطلعاتهم في استعادة دولة الجنوب العربي وفي المقابل فإن الدعوات التي صدرت لحل المجلس الانتقالي وإغلاق مقراته لم تُفضِ إلى النتائج المرجوة، بل انصدمت بإرادة والتفاف شعبي حوله باعتباره مستهدفًا سياسيًا وعسكريًا.

ومع تصاعد الحراك الشعبي بات من الصعب تجاهل حقيقة حل المجلس الانتقالي لما يمتلكه من قاعدة جماهيرية قوية وفاعلة وهو ما جعل حضوره في المشهد محل متابعة إقليمية ودولية.

حيث طالبت السعودية الحكومة بالعودة إلى عدن كمحاولة لإعادة تثبيت شرعيتها الشكلية على الأرض، وتعزيز موقع التحالف في مواجهة أي فراغ سياسي أو أمني، فالمجتمع الدولي يراقب تطورات المشهد، وكلما طال غياب الحكومة عن العاصمة عدن تعاظمت التساؤلات حول قدرتها على ممارسة مهامها زاد الضغط السياسي على السعودية.

غير أن عودة الحكومة غير مرحب بها في العاصمة عدن، لكونها في نظر كثيرين لا تمثل الجنوبيين ولا تلبي تطلعاتهم، ويرونها حكومة احتلال لا أكثر ووجودها في عدن سيشكل حالة من الاحتقان والتصعيد الشعبي ضدها، مما قد يطر المجلس الانتقالي لاتخاذ خطوات تصعيديه قد تصل الى حالة إعلان الكفاح المسلح لوقف الانتهاكات الذي تحصل بحق الشعب كما حصل في (سيئون وشبوة) وإذ يرى في هذه الحكومة خطرًا على مكتسبات الشعب الجنوبي.
#وائل_الحميدي

متعلقات