السبت-07 فبراير - 11:09 م-مدينة عدن

ما يحدث في سيؤون وجنوب اليمن .. هل تتعلم السعودية من أخطأ الماضي

السبت - 07 فبراير 2026 - الساعة 09:12 م بتوقيت العاصمة عدن

سيئون "عدن سيتي "د. خالد بن محمد بن مبارك القاسمي



ما حدث بالأمس من إستهداف مواطنين بالرصاص الحي أمام مطار سيؤون بالأمس، من خلال مظاهرة سلمية تعبر عن مطالب خدماتية، ينذر بتطور خطير قادم في حضرموت وعموم مدن ومحافظات الجنوب .

جلبت السعودية إلى وادي حضرموت قوات الطوارئ، وهي قوات شمالية مكونة من حزب الإصلاح الإخواني وعناصر أخرى سلفية متشددة مما أطلق عليه بدرع الوطن .

أولا حضرموت لا تحكم بهذه العناصر، وخلال عشر سنوات أستمرت المواجهات بين أبناء وادي حضرموت وقوات المنطقة العسكرية الأولى، التي كانت تتعدى عن المواطنين وتوجه نحو صدورهم الرصاص الحي على أتفه الأسباب .

تقول السعودية أنها تعلم بتركيبة اليمن شمالا وجنوبا، وهذا المنطق غير سليم جربت الشماليين في حربها على الحوثي خلال 10 سنوات، وكان جوابهم بالحرف الواحد لن نقاتل إخواننا الشماليين .

هي اليوم تجربهم في حضرموت والوادي تجاه العناصر التي تخالفها الرأي في أوضاع حضرموت، ما حدث بالأمس من غضب شعبي في وادي حضرموت وحرق لصور القيادات السعودية، قد يحدث في كل مدن ومحافظات الجنوب، لقد تم تفكيك النخبة الحضرمية التي كانت من أبناء حضرموت وحققت نجاحات عظيمة في القضاء على القاعدة والإرهاب، وتم أستبدالها بما يسمى درع الوطن، ولو كان لدى صانع القرار السعودي العقل الراجح لعمم نجاح النخبة الحضرمية في وادي وصحراء حضرموت .

المستقبل مجهول إذا أستمرت لغة الإستعلاء والتكبر، ومحاولة إسكات الشعب الحضرمي وإهانته في بلاده، وتجارب الماضي تحدثنا عن التخالف بين الحضارم وأبناء يافع عام 1513 لإخراج الغازي الزيدي من أراضيهم، ولعل التاريخ يكرر نفسه إذا لم يُحكم العقل وتعود الأمور إلى نصابها الصحيح .


*د. خالد بن محمد بن مبارك القاسمي*

متعلقات