الثلاثاء-03 فبراير - 06:35 م-مدينة عدن

"صفقة نووية" بدعم مصر وقطر وفخ إيراني.. تحذيرات إسرائيلية قبل الضربة الأمريكية

الثلاثاء - 03 فبراير 2026 - الساعة 05:17 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي _متابعات



كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن مخاوف حادة من التوصل إلى صفقة نووية مع إيران وصفتها بـ"المنقوصة"، والتي تُحاك في تركيا بدعم مصري وقطري.

وقالت الصحيفة العبرية إن المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف من المقرر أن يصل اليوم إلى إسرائيل، وهذه المرة دون مرافقة جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرة إلى أنه سيلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس هيئة الأركان الفريق أول إيال زامير، ورئيس الموساد داني بارنيع.

وأضافت الصحيفة أن زيارة ويتكوف تأتي في ظل المحادثات مع إيران، حيث أفادت وكالة الأنباء الإيرانية "تسنيم" أمس بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيجتمع يوم الجمعة المقبل مع ويتكوف وكوشنر في إسطنبول، لافتة إلى أن إيران أكدت مساء أمس عقد اللقاء بهدف مناقشة المبادرة الأمريكية حول البرنامج النووي الإيراني، مع توضيح طهران أن هذه المبادرة تعود للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لإجراء حوار حول الملف النووي فقط وليس حول الاحتجاجات أو القمع ضد المواطنين الإيرانيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن مصدرًا حكوميًا إيرانيًا أوضح أن المحادثات ستشهد تسليط الضوء على جهود الوساطة المصرية والقطرية، مبينة أن وزراء خارجية السعودية وقطر والإمارات ومصر وباكستان وعُمان تمت دعوتهم أيضًا للمشاركة في المحادثات في إسطنبول، وأن ويتكوف سيغادر إسرائيل إلى أبوظبي والدوحة قبل أن يصل الجمعة إلى إسطنبول للاستماع إلى المطالب الإسرائيلية قبل المفاوضات.

وأشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أن إسرائيل تضع خطوطًا حمراء تتعلق بالبرنامج النووي تشمل "الصفر تخصيب" وإخراج اليورانيوم من الأراضي الإيرانية، محذرة من أن القلق الأكبر لدى إسرائيل هو أن يكتفي الأمريكيون في النهاية باتفاق يتناول الملف النووي فقط وينسون القضيتين الأخريين: الصواريخ الباليستية ودعم إيران للإرهاب والميليشيات التابعة لها، موضحة أن إسرائيل تعتبر البرنامج الصاروخي الإيراني تهديدًا وجوديًا يجب معالجته، وتأمل أن يصر الأمريكيون على تقليص عدد الصواريخ وخاصة مداها، فلو تعهدت إيران بعدم تطوير صواريخ بعيدة المدى فسيتراجع التهديد على إسرائيل، لكن الإيرانيين يتشددون في مواقفهم ولا يبدون استعدادًا للتفاوض حول هذا الملف حاليًا، وكذلك فيما يتعلق بنشر الثورة الشيعية.

وأضافت الصحيفة أن المندوب الإيراني المفاوض مخول بالتفاوض حول الملف النووي فقط، وتعتبر إسرائيل هذا انطلاقة خاطئة، مشيرة إلى أن ويتكوف من المعارضين للعمل العسكري وهناك مخاوف إسرائيلية من أنه قد "يقع في فخ" الفريق الإيراني، والسؤال الأكبر هو مدى تصميم ترامب على المضي حتى النهاية، مبينة أن إسرائيل ترى أن القدر قد فُرغ وأن ترامب يعمل لبناء شرعية للعمل العسكري وسيدّعي أنه استنفد الدبلوماسية والإيرانيون متعنتون.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل توصلت لهذا الاستنتاج من خلال الأسطول الحربي الهائل الذي أرسله ترامب للمنطقة بتكلفة عشرات المليارات من الدولارات، أكثر بكثير من الاستعدادات للعملية الأمريكية في فنزويلا، موضحة أن الأمريكيين لم يكونوا ليقدموا على ذلك لو لم يعتقدوا بوجود احتمال للخيار العسكري، لكن المشكلة أن الجيش لا يعتقد أن عملية أو اثنتين ستسقطان النظام ولن يكون هناك خيار سوى الدخول في حملة أطول، وحجم الأسطول المرسل والعزم الأمريكي يدلان على عدم تراجعهم عن هذا الاحتمال.

وقالت "يديعوت أحرونوت" إن مصادر غربية مطلعة أفادت لـ"واشنطن بوست" أن إيران رغم الأضرار التي لحقت ببرنامجها الصاروخي في الحرب مع إسرائيل لا تزال تمتلك قدرة كافية لإلحاق أضرار جسيمة بأمريكا وحلفائها ومصالحها في المنطقة، مشيرة إلى أن "عناصر حيوية" من البرنامج الصاروخي الإيراني لم تتضرر في القتال يونيو الماضي وأخرى أُصلحت منذ ذلك الحين، وأن دبلوماسيًا إيرانيًا سابقًا يقيم حاليًا في العراق كشف أن طهران ضاعفت إنتاج الصواريخ منذ حرب الأيام الاثني عشر و"تقدمت بشكل ملحوظ" في إصلاح الأضرار التي لحقت بمنصات الإطلاق، كما نشرت النظام منصات إطلاق في المناطق الجبلية حيث يصعب تدميرها.

وأضافت الصحيفة أن الأيام القليلة القادمة ستكشف إن كان الإيرانيون يدركون في الغرفة المغلقة مدى تعقيد وضعهم وأنه لم يعد أمامهم خيار سوى تجرع كأس السم، أو أنهم سيتباهون مجددًا ويعتقدون أن ترامب سيتراجع، مبينة أن الجمهورية الإسلامية أرسلت إشارات لحلفاء أمريكا في الشرق الأوسط بأنها مستعدة للرد بعنف على أي هجوم داخل أراضيها، على عكس ردها المحدود على الهجوم على القاعدة الأمريكية في قطر بعد عملية "مطرقة منتصف الليل" يونيو الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأمريكيين يطلبون أيضًا معرفة الدروس التي استخلصتها إسرائيل، وأن إسرائيل عرضت على الأمريكيين استعدادها الدفاعي من حيث الطائرات المقاتلة واستمعت لكيفية مساعدة الأمريكيين في الدفاع، مع تقدير مفاده أن الهجوم الإيراني على إسرائيل هذه المرة سيرافقه تعبئة دولية للدفاع عن إسرائيل كما حدث في الهجومين الإيرانيين على إسرائيل أكتوبر وأبريل 2024.

المصدر: يديعوت أحرونوت

متعلقات