مليونية الثبات تحسم الموقف.. قضية شعب الجنوب غير قابلة للتجاوز أو التفريط

الجمعة - 23 يناير 2026 - الساعة 07:20 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي _متابعات



تأتي مليونية الثبات والتصعيد الشعبي لتجدد التأكيد على حقيقة راسخة في الوجدان الجنوبي، مفادها أن قضية شعب الجنوب وحقه المشروع في استعادة دولته كاملة السيادة ليست موضع مساومة، ولن تضيع مهما تعددت التحديات أو تبدلت الظروف.
تعكس هذه المليونية مستوى متقدمًا من الإصرار الوطني، ورسخت قناعة جماهيرية بأن الحقوق التي تحظى بإجماع شعبي واسع لا يمكن القفز عليها أو تجاوزها.
الحشود الجماهيرية التي ملأت الساحات لم تخرج بدافع رمزي أو تعبيري، بل جاءت محمّلة برسالة سياسية واضحة مفادها أن الجنوب حسم خياره التاريخي، وأن إرادة شعبه تمثل المرجعية الوحيدة لأي مسار أو تسوية.
وبدا جليًا أن الوعي الجنوبي بات أكثر نضجًا وصلابة، مدركًا أن الحفاظ على القضية يتطلب حضورًا دائمًا في المشهد، واستعدادًا مستمرًا للدفاع عنها بكل الوسائل المشروعة.
وتؤكد المليونية أن استعادة الدولة الجنوبية ليست شعارًا عاطفيًا، بل مشروعًا وطنيًا متكاملًا يستند إلى تضحيات جسيمة وإرادة شعبية لا تلين.
فالجنوب، الذي قدم آلاف الشهداء والجرحى في سبيل حريته وكرامته، لن يقبل اليوم بإعادة إنتاج صيغ تنتقص من حقه أو تفرض عليه واقعًا يتناقض مع تطلعاته الوطنية.
ومن هذا المنطلق، شددت الجماهير على أن أي محاولات لتجاوز الإرادة الجنوبية أو الالتفاف عليها مصيرها الفشل.
كما تحمل مليونية الثبات والتصعيد رسالة حازمة إلى مختلف الأطراف، مفادها أن الجنوب لن يسمح بأن يكون طرفًا هامشيًا أو ساحة لتصفية الحسابات السياسية.
فإرادة الشعب الجنوبي، التي تجلت في هذه الحشود غير المسبوقة، تمثل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ذريعة.
كما تؤكد الشعارات والمواقف المعلنة أن القرار الجنوبي يجب أن يظل نابعًا من الداخل، معبرًا عن تطلعات الشعب دون وصاية أو إملاءات.
هذه المليونية تعيد التأكيد على أن قضية الجنوب دخلت مرحلة جديدة عنوانها الثبات على الهدف والتصعيد لحمايته، وأن الزمن لم يعد يسمح بتأجيل الاستحقاقات أو ترحيل الحقوق.
وفي ظل هذا المشهد، يبعث الشارع الجنوبي برسالة ثقة وثبات مفادها أن استعادة الدولة كاملة السيادة ستظل الهدف المركزي، وأن الإرادة الوطنية، حين تتوحد، قادرة على حماية القضية ومنع ضياعها مهما اشتدت التحديات.

متعلقات