خلوط خيطة : الئ أحمد الصالح مع التحية

الثلاثاء - 20 يناير 2026 - الساعة 08:38 ص بتوقيت العاصمة عدن

المهرة : " عدن سيتي " خلود خيطة





الئ أحمد الصالح
مع التحية.

عندما خرج مذيع قناة العربية السعودية ليصف الرئيس عيدروس الزُبيدي بـ“الخائن”، لم أكن أتوقع منك أن تلتزم الصمت وكأن الأمر لا يعنيك، أو أن تمرّره وكأنه توصيف عابر لا يستحق الوقوف عنده. فالصمت هنا ليس حياداً، بل موقف..

دعنا نحتكم إلى المنطق نفسه الذي تحاولون تفصيله على مقاسكم:
إذا كانت الخيانة تُقاس بالدعم الخارجي، فأنت ورشاد العليمي أول من تنطبق عليه هذه الصفة، لأنكما مدعومان خارجياً كما غيركما، فلماذا يصبح الدعم خيانة عند طرف، و”شرعية” عند طرف آخر؟

وإذا كانت الخيانة تُقاس بالمطالبة بدولة الجنوب، فأنت شخصياً تطالب بالأمر نفسه، فهل يعني ذلك أنك خائن أيضاً؟ أم أن الخيانة تُوزّع حسب الهوية والموقف السياسي فقط؟

أما إذا كان مقياس الخيانة هو الفساد، فالعالم كله لم يشهد فساداً أوسع ولا أوقح من فساد “حكومة الفنادق”، حكومة تعيش خارج الوطن، وتنهب باسمه، وتترك الشعب للجوع والانهيار، ثم تتحدث عن الوطنية وكأنها وصية عليها..

الأكثر إثارة للسخرية، بل للاشمئزاز السياسي، هو نكرانك المتعمد لدور دولة الإمارات العربية المتحدة، التي دعمت وسلّحت القوات الجنوبية، وتكفلت برواتبهم لعشر سنوات كاملة، في أصعب المراحل، بينما تشيد اليوم بدولة لم تقدّم لك سوى وعود مؤجلة إلى الان لم تدفع ريال واحداً لرواتب الموظفين، وتحاول في المقابل محو دور دولة قدّمت كل شيء على الأرض، بالدم والمال والموقف..

هذا السلوك لا يُسمّى سياسة، بل جحود، ولا يُقنع أحداً في الشارع الجنوبي، بل يجعلك محط سخرية واستغراب..

لم نطلب منك المستحيل..
لم نطلب انحيازاً.
كل ما أردناه هو الإنصاف.
لكن يبدو أنكم تصرّون على تفصيل تهمة الخيانة حسب الأهواء
تُلبس لمن تشاؤون، وتُنزَع عمّن تشاؤون.
والتاريخ لا ينسى.
والشعوب لا تُخدع إلى الأبد.

متعلقات