تحذيرات بيئية بعد نفوق واسع للربيان في سواحل أرخبيل سقطرى

الثلاثاء - 13 يناير 2026 - الساعة 01:30 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-خاص



حذّر مركز سقطرى للدراسات الإنسانية والاستراتيجية من تصاعد مخاطر بيئية تهدد النظام البيئي البحري في أرخبيل سقطرى، عقب تسجيل حالات نفوق جماعي لكميات كبيرة من الربيان في سواحل محمية ديطوح الساحلية مطلع يناير 2026.

وأوضح المركز، في دراسة حديثة، أن هذه الظاهرة تمثل مؤشراً مقلقاً على وجود اختلالات بيئية عميقة، يُرجّح ارتباطها بتغيرات مناخية وبحرية متسارعة تشهدها المنطقة.

وبيّنت الدراسة أن التحليل العلمي يرجّح أن النفوق ناتج عن تداخل عدة عوامل طبيعية، أبرزها انخفاض مستويات الأكسجين المذاب في المياه، وانتشار الطحالب الضارة، وهي ظواهر تتغذى على موجات الحر البحرية، والتغيرات في التيارات البحرية، وتأثيرات الرياح الموسمية في بحر العرب. ولم تستبعد الدراسة دور التلوث البيئي، لكنها أشارت إلى أن الأدلة المباشرة على مساهمته لا تزال محدودة مقارنة بالعوامل الطبيعية.

وأكد المركز أن تكرار مثل هذه الحوادث في أرخبيل سقطرى، المُدرج ضمن قائمة التراث العالمي الطبيعي لليونسكو، يشكل تهديداً مباشراً للتنوع البيولوجي، والأمن الغذائي، ومصادر رزق المجتمعات المحلية المعتمدة على الثروة السمكية.

ودعا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، من بينها إنشاء برنامج رصد بيئي متكامل وطويل الأمد لمراقبة التغيرات البحرية، وتنفيذ مسوحات ميدانية وفحوصات مخبرية متقدمة عند حدوث حالات نفوق، إلى جانب إعداد خطط استجابة للطوارئ البيئية مدعومة بنماذج تنبؤية.

كما شدد المركز على أهمية تعزيز إدارة المحميات البحرية وتوسيع نطاق حمايتها، ودعم الأبحاث العلمية بالتعاون مع مؤسسات وجامعات دولية، وتعزيز التنسيق الإقليمي والدولي لمواجهة التلوث البحري العابر للحدود، مؤكداً أن حماية أرخبيل سقطرى مسؤولية وطنية ودولية مشتركة.

متعلقات