ثروات بمليارات الدولارات تحت جليد غرينلاند
الإثنين - 12 يناير 2026 - الساعة 12:50 م بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي-متابعات
تتمتع غرينلاند، أكبر جزيرة في العالم، بإحدى أغنى احتياطيات الموارد الطبيعية على الأرض، إذ تخفي تحت جليدها وصخورها ثروات هائلة قادرة على إحداث تحول في أسواق التكنولوجيا والطاقة.
والمقصود بهذه الثروات هو الليثيوم، والعناصر الأرضية النادرة، إضافة إلى النفط والغاز والأحجار الكريمة، وفق ما أفاد به موقع "ذا كونفرسيشن" الأمريكي.
ويُعد الكنز الأهم في غرينلاند هو العناصر الأرضية النادرة، مثل النيوديميوم والديسبروسيوم، وهي معادن بالغة الأهمية في تصنيع المغناطيسات القوية المستخدمة في توربينات الرياح، والمحركات الكهربائية، والإلكترونيات الحديثة. وتشير التقديرات الأولية إلى أن ما يصل إلى 40 مليون طن من هذه الموارد قد يكون مخزونا تحت الغطاء الجليدي، وهو ما يكفي لتلبية أكثر من ربع الطلب العالمي المستقبلي.
وبالإضافة إلى ذلك، تضم الجزيرة احتياطيات هائلة من الهيدروكربونات، إذ تقدر هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية هذه الاحتياطيات بنحو 31 مليار برميل من المكافئ النفطي، وهو رقم يعادل إجمالي الاحتياطيات المؤكدة من النفط في الولايات المتحدة. كما تم اكتشاف رواسب من الذهب، والياقوت، والغرافيت، وحتى الماس في المناطق الخالية من الجليد، التي تبلغ مساحتها ضعف مساحة المملكة المتحدة.
ويعود التنوع الجيولوجي الفريد لغرينلاند إلى عمليات طبيعية استمرت مليارات السنين. ويوضح علماء الجيولوجيا أن الجزيرة تضم بعض أقدم الصخور على وجه الأرض، إذ تشكلت نتيجة تمدد القشرة الأرضية والنشاط البركاني المكثف.
وتُعد هذه العوامل نفسها مسؤولة عن تشكل مجموعة واسعة من الموارد الطبيعية ضمن مساحة صغيرة نسبيا. غير أن المفارقة تكمن في أن الوصول إلى هذه الثروات بات ممكنا بفعل الظاهرة التي تحاول البشرية الحد منها، وهي تغير المناخ.
فبسبب الاحتباس الحراري، تذوب الأنهار الجليدية، ما يفتح مناطق جديدة أمام أعمال الاستكشاف. ومنذ عام 1995، ذابت مساحات جليدية تعادل مساحة ألبانيا. ومع ذلك، يظل استخراج الموارد الطبيعية في الظروف القطبية القاسية عملية بالغة الصعوبة ومرتفعة التكلفة، فضلا عن كونها محفوفة بالمخاطر على النظام البيئي الهش. ولهذا، يخضع أي نشاط استخراجي في الجزيرة حاليا لتنظيم صارم من قبل الحكومة المحلية.