شرعية عيدروس الزُبيدي من إرادة ملايين الجنوبيين

الأحد - 11 يناير 2026 - الساعة 10:48 م بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" ميثاق المشرقي



لاشك بأن المتابع لمجريات الأحداث المتسارعة في جنوب اليمن وتشظي ما يُسمى بمجلس القيادة الرئاسي إلى فريقين , فريقآ في الداخل وآخر في الخارج يدرك حجم التصعيد للمجلس الانتقالي المسنود بشعبية جماهيرية واسعة في الجنوب والتي احتشدت جماهيرة بالملايين في كل ساحات الجنوب للمطالبة بالاستقلال وإعلان دولة الجنوب , وهو ما دفع بالزبيدي للانصياع لمطالب شعبة العادلة والمشروعة , والتي كان أول خطواتها قيام القوات الجنوبية بتنفيذ بنود أتفاق الرياض والتي طالما تملص العليمي من تنفيذها ومنها تحرير وتطهير وادي حضرموت وطرد قوات المنطقة العسكرية الأولى التي ضلت جاثمة هناك لسرقة خيرات وثروات شعب الجنوب لصالح مليشيات الاخوان والحوثيين ، والتي اتخذت من الوادي طريقآ لتهريب السلاح والمخدرات ، وهو ما دفع بالزبيدي لتنفيذ عملية عسكرية لتحريرة وطرد جماعات الإرهاب التي كانت تقبع هناك

ومما اثار التسآؤل والاستغراب هو أن المملكة الراعية والوسيط لاتفاق الرياض وقفت ضد تنفيذة في مفارقة عجيبة تكشف سياسة لي الأذرع التي طالما ضلت تمارسها ضد حليفها المجلس الانتقالي وقامت بتدخل جوي لامبرر له وذلك بقصف أبناء الجنوب وقواتهم في وادي حضرموت والمهرة وقيامها بأسناد تحشيدات الغزو الحوثي الإخواني باتجاه الوادي وتمكينهم من وادي وساحل حضرموت , وقيام تلك المليشيات الغازية بأعمال قتلٍ وجرائم وتصفيات للجرحى وممارستها لشتى أنواع الانتهاكات العدائية والانتقامية تجاه أبناء حضرموت وممتلكاتهم والتي باشرت التقطع والنهب والسلب للمنازل والمحلات والمعسكرات في مشهد يعكس حالة الفوضى العارمة التي أرادوها لحضرموت وأبناؤها

الذين احتشدوا بالملايين في ساحتي المكلا وسيئون لمطالبة الرئيس عيدروس الزُبيدي بأعلان دولة الجنوب, وهو ما دفع الأخوة بالمملكة لمحاولة فرض خيارات لاتُلبي تطلعات شعب الجنوب وهو مارفضها الزُبيدي ، وأصرارة على احترام ارادة شعبة الجنوبي وتطلعاته بالتحرر والاستقلال وإعلان دولتة, مما دفع بالمملكة لاتخاذ موقف انحيازي واضح تجاة الفار "العليمي " وستعراض قوتها الجوية وشن الغارات على عدة محافظات جنوبية من حضرموت والمهرة وعدن والضالع والتي كان آخرها ، قصف وتدمير منزل الزُبيدي بالضالع, في تعدي سافر وصارخ على قيم الشراكة في المجلس الرئاسي والذي انحازت فية المملكة بشدة إلى جانب العليمي المتخادم مع الحوثيين, واصطفافها ضد حليفها الصادق المجلس الانتقالي الجنوبي , ومنع شعب الجنوب من بلوغ أحلامه وتطلعاتة التي ضل يناضل لأجلها ثلاثة عقود وقدّم في سبيلها عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى , وإيعازها للعليمي بأصدار قرارات ارتجالية وانفرادية لاتمثل أعضاء مجلس القيادة ، المفترض أن تكون القرارات بإجماع كل الاعضاء, ومن ضمن تلك القرارات الانفرادية إزاحة وإعفاء الزُبيدي من مجلس القيادة الرئاسي, وحل المجلس الانتقالي، متناسيين بإن شرعية الزُبيدي مستمدة من إرادة شعبة الذي ألتف حولهُ بالملايين, فعن أي شراكة وعن اي شرعية يتحدث عنها العليمي والمملكة الحليف الراعي للاتفاق ؟

متعلقات