حضرموت: خسرنا الجولة… وربحنا الشرف

الإثنين - 05 يناير 2026 - الساعة 01:01 ص بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" هاني الغريو



ليس العار أن يكسب الإرهاب المسنود بالطيران السعودي هذه الجولة في معركة حضرموت تحت تغطية كم هائل من غارات الطيران فمن الطبيعي كسب المعركة لعدم وجود تكافؤ بين القوى ، نعم انتهت المعركة بنصر هلامي للإرهاب و بحزن نصر اسطوري لشعب الجنوب العربي نصراً ممزوج بكبريا وعزة وشموخ ، رغم الضحايا من الشهداء والجرحى والخراب الذي خلفته طائرات الارهاب السعودي لكنها كانت ضريبة الـوطن والكرامة وقسطاً من مهر الحرية.
الإرهاب كسب المعركة ولم ينتصر ولكننا نحن من انتصر ، انتصرنا لأننا أصحاب حق وقضيتنا عادلة و منهجنا صحيحاً و ايماننا قوي وعزيمتنا صلبه .

لا ادري هل كلمة الانتصار أصبح لها عدة معاني أو أنه لها معنى واحد لا يفهمها الا من قرأ التاريخ وتتبع احداثه عبر مختلف العصور

هناك من يرمينا بأذيال الهزيمة ويتبجح بنصر الإرهاب في معركة حضرموت ولكننا نقول لهم وبالفم المليان أن قواتنا المسلحة الجنوبية هيى من انتصرت.

انتصرنا لأننا عرفنا حجم المؤامرة التي تحاك ضد جنوبنا العربي .

بلغة العدوان ومرتزقته واعلامهم المبرهج وصحفهم الصفراء انهم انتصروا ، ولكن بلغة شرفة القضية ومبدأ ولغة الرجولة والشرف والكرامة وبلغة التاريخ وصفحاته مفتوحة وسطورة المكتوبة نحن من انتصر انتصاراً باهر اذهل العدو قبل الصديق بل ابهر العالم بأسره عندما شاهد ما وثقته عدست كيمرات القوات المسلحة الجنوبية.

انتصرنا عندما تلقينا الغارات بكل صمود ولم ننحنى ولم ننكسر ولم نتزحزح من اماكننا ولم نسارع في رفع الرايات البيضاء خوفاً من الموت.
انتصرنا لأنه قضيتنا قضية ولاء للوطن والانتصار ليس بالضرورة هزيمة العدو وانما ان لا تجعل العدو يهنىء بأرضك او أن يخرج منها سالماً.
انتصرنا لأننا ندافع عن وطننا عن ألارض والعرض والمال والنفس.

انتصرنا بأننا لم نرحب بالعدو وقاومناه بكل شراسه ولم نقبل العمالة أو نبتاع بتراب أرضنا .

انتصرنا لأنه شهدائنا كانوا من كل شرائح المجتمع جنداً وقادة .

انتصرنا لأنه قاداتنا كانوا في مقدمة الصفوف ورأس حربه في المعركة ومنهم من نال شرف الشهادة كالقائد ابو رعد.

انتصرنا لأنه فينا الشبل الجنوبي صبري الردفاني الذي حفر خندقا له واقسم بانه طائرات الارهاب لن ترهبه وانه لن يتزحزح من مكانه الا شهيد ونال شرف الشهادة .

انتصرنا كانتصار الأسد الجنوبي شلال الكازمي الذي رفض الخضوع والانصياع أو الاستسلام وضل يقاتل لوحده حتى استشهد .

انتصرنا لأنه انسحابنا لم يكن ضعفاً ولا هروباً وانما كان من باب الحفاظ على المدن والأرواح والممتلكات العامة من القصف الهستيري العشوائي .

الانتصار الحقيقي ايها الاوغاد هو ان نكون اصحاب مبادىءندافع عن قضيتنا ونموت دونها ولن يقف دفاعنا عند حد معين و لا نتغير بتغير مجريات الأحداث .
الانتصار الحقيقي لا يقاس بالأرض التي تقصف بل بالإرادة التي لا تكسر و بالوفاء للمبادئ مهما اشتدت المؤامرات .
ولنا موعد مع الأرض ،و لفوهات بنادقنا حوار فأما النصر أو الشهادة أو كلاهما معاً ، و حتماً سيخرج الإرهاب من ارضنا ولن يخرجوا منها سالمين .

متعلقات