تغريدة القائد الشيخ هاني بن بريك في رده على علي البخيتي .. ولأهميته نشرته لكم
الأحد - 04 يناير 2026 - الساعة 09:19 ص بتوقيت العاصمة عدن
تقرير "عدن سيتي" خاص
ليس من السهل عليَّ أن أقول التالي ولكنني منذ بدايتي في طلب العلم وأنا نصب عيني قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
" لا يمنعنَّ رجلًا هيبةُ الناسِ أن يقولَ بحقٍّ إذا رآه أو شهِدَه فإنه لا يقرِّبُ من أجلٍ ولا يباعِدُ من رزقٍ أو يقولَ بحقٍّ أو يُذكِّرَ بعظيمٍ ".
أعود وأقول أستاذ علي ليس من السهل عليَّ أن أقول وبكل وجع التالي : لقد صدقتَ في في قولك : " إن السعودية لا تدير صراعاتها ولا خصوماتها الخارجية ولا الداخلية باعتبارات مذهبية ولا دينية ".
فأنا وكل أهل السنة كنا مخدوعين في هذا، فما كنتُ أنا ولا أهل السنة - ليس في اليمن فحسب بل والعالم - نعلم هذا، بل كنا نعتقد خلافه.
وبعد هذا العمر كله تبينت لي الحقيقة، لم أكن أُصدِّق أن الدين والقرآن والسنة والصحابة والتابعين والقرون المفضلة وتعظيم شعائر الله ومنها الأشهر الحرم التي كان الكفار يعظمونها، كانت مجرد استقطاب للمتدينين والسلفيين الذين كانوا سلاح الدولة السعودية منذ قامت.
أقر لك أني كنت مخدوعاً، جاهلاً مُغيباً، مُستبعِداً أن أرى السعودية تقتلني وأهل السنة، وتتصالح مع الحوثي والإخونج والدواعش وتمكنهم من بلدي السني، لقد كنتُ جاهلاً أنها في صراعاتها الداخلية والخارجية لاعلاقة لها بالدين.
أخطأت كل الخطأ عندما برمجت نفسي سياسياً على أساس أن الدولة السعودية لن ترضى بتمكين الإخونج الذين هم لفيف من القاعدة والدواعش، وتمكين الحوثي الإيراني على رقاب أهل السنة؛ لأنه كان راسخاً في وجداني أنها ترفع شعار ( لا دستور للسعودية غير القرآن والسنة وهدي السلف الصالح ) وأنها حامية أهل السنة في العالم.
كنتُ بسيطاً عندما اعتقدتُ أننا مهما تباينت آراؤنا مع السعودية في القضايا السياسية سنلتقي ونتقارب؛ لأن ما يجمعنا هو الأصل.
أستاذ علي أنا لستُ ملحداً مادياً مثلك، لا يعتقد بنفوذ مشيئة الله وقضائه وقدره في كل ما يجري في الكون، فأنا إنسان مؤمن بالله وبكتابه وسنة نبيه، وبالتالي أعتقد بنفوذ مشيئة الله وقضائه وقدره في كل ما يجري في الكون.
وعلى هذا أقول - وحسبي صدقي مع السعودية لا منافقتها، ولا يمكن أستخدم الخداع واللف والدوران لأكسب رضاها ولا رضى غيرها، ولا ولن يرهبني السعوديون وغيرهم من الجهلة في مواقع التواصل، من أن أقول كلمة الحق، وها أنا أقول: ما عملته السعودية من سفك دماء أهل السنة في الجنوب؛ لتمكين القاعدة والإخونج ظانةً أنهم سيخدمونها، وقبلها التصالح من خلفنا مع الحوثي الإيراني، سيكون له عواقب تاريخية ومستقبلية وإن طال الزمن. وضعوا هذه التغريدة للتاريخ واستحضروها إن أنا انتقلتُ للدار الآخرة، فسنن الله لا تتبدل ولا تتحول، وسنته في الظالمين ماضية.
لقد سقطت اليمن وحكومة اليمن في حضن الحوثي، وصمد أهل الجنوب العربي أهل السنة ولم يسقطوا، وقبلها كانت مظلمة أهل دماج وحصارهم وتقتيلهم وتهجيرهم، والدولة اليمنية والسعودية الجارة يتفرجان، فجاءت عقوبة الله عاجلاً على الدولة اليمنية وتشردت وتسلط الحوثي الظالم الغاشم ، إلا على أهل الجنوب السنيين لم يجعل الله له عليهم سلطاناً.
عقوبة الله ستأتي عاجلاً أم آجلاً
فدم أهل السنة وطلاب العلم وحفظة القرآن والسنة المطهرة في الجنوب ليس بهين على الله.
وفي الحديث : " لَزوالُ الدُّنيا أهونُ على اللهِ من قتلِ رجلٍ مسلمٍ ".
وفي القول المشهور لشيخ الإسلام ابن تيمية
" إن الله ينصر الدولة العادلة ولو كانت كافرة، ولا ينصر الدولة الظالمة ولو كانت مؤمنة " والظلم أزال كم من دولةٍ مسلمة كانت من أكبر دول الدنيا مساحة وقوةً ونفوذاً فلم يعبأ بها الله.
سيقول السياسيون هذا صاحب مساجد مسكين !!!
نعم أنا صاحب مساجد وأعتز بذلك، وأعتز أني حملت بندقيتي ودافعت عن بلدي وديني وأهلي، وسأظل عمري كله مدافعاً عن بلدي الجنوب وعن الإمارات التي وفت معنا ولم ترض أن تكون شريكة في انتهاك حرمات الله من سفك الدم المعصوم في الشهر الحرام ، ولم تكن للخائنين الإرهابيين من الإخونج والقاعدة وداعش والحوثي ظهيراً ولا معيناً، بل كانت حرباً عليهم، ولو أرادت لاستخدمتهم لمصالحها، ولكنها تسامت وتعالت ونزهت نفسها من استخدام الدين للسياسة، ولهذا كانت هدفاً لكل هؤلاء المجرمين خونة المسلمين.
ولن أقبل النفاق والخداع السياسي الذي يستخدم الدين وقت ما أراد.