حسن.. القلم الحسن

الأربعاء - 27 أغسطس 2025 - الساعة 12:37 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن "عدن سيتي" خاص



سالم الروادي


في مثل هذا اليوم قبل ثلاثة أعوام رحل المُبدع حسن عياش دار الفناء إلى دار الخُلد، تاركا لنا الغصة برحيله وألم يعتصر قلب محبيه وأهله.
ترك حسن وراءه إرثًا من الكلمات التي ما زالت ترن في أذهاننا.. كلمات بعيدة عن المبالغة والتسويف والتمجيد والقذع..لم يكتب لغرض في نفس يعقوب..بل يكتب ليشبع نهمه ونهمنا كمتابعين لإبداعاته.
يُعد حسن أنموذجًا للشاب الجاد، الذي يمتلك رؤية واضحة وفكرًا متزنًا، لم يكن يكتب فقط ليكتب، بل كان يسعى جاهدًا لصياغة رأي عام مستنير، يعتمد على الفكرة قبل العاطفة، وعلى التحليل العقلاني بعيدًا عن الانحيازات الضيقة.
اليوم، وبعد مرور ثلاث سنوات، نجد أنفسنا نستذكر إرثه الغني، ونتأمل في الدروس التي تركها لنا. لقد كان حسن عياش كاتبًا صحفيًا بمعنى الكلمة، يجمع بين الحكمة والصدق، وبين المهنية والالتزام. ورغم أن الزمن قد يجيد تقديم العديد من الأقلام، إلا أن القلم الحقيقي النقي يظل نادرًا، والكاتب الموضوعي يظل شحيحًا.

في الختام، لا يسعنا إلا أن نقول: "رحمك الله أيها القلم النقي.. فقد تركت فراغًا لا يُملأ." نسأل الله أن يجعل مثواك الجنة، وأن يمنحك الرحمة والمقام الكريم في الفردوس الأعلى.

متعلقات