الثلاثاء-02 يونيو - 08:14 م-مدينة عدن

من أفواههم بمشفى الرازي..قصص نجاح بالتناسب والتوازي

الثلاثاء - 11 أكتوبر 2022 - الساعة 03:04 م بتوقيت العاصمة عدن

جعار : عدن سيتي : أحمد مهدي سالم




في كل مرفق إيجابي الأداء،فاعل الخدمة..توجد قصص نجاح لأشخاص مجهولين.. لعمال أو مهندسين أو فنيين أو خبراء غير معروفين كثيراً للناس،لكن إسهامهم المخلص وراء صنع مفردات النجاح الذي يستمتع ،ويعتز به كل الأفراد المنتسبين إلى هذا المرفق أو ذاك..وفي منشأة الرازي الطبية بمدينة جعار..حيث يكثر اللغو والهدار تتوفر قصة نجاح لقسم الصيانة..الجندي المجهول في المشفى..أفراده لا يعرفهم أحد،ولكن أثر شغلهم يحس به ،أو يجني ثماره كل أحد..قريب منه تشبيهنا الرجل الكريم الذي يعطي بسخاء دون إعلان أو إعلام.. أي في السر،و جدوى كرمه ينتفع بها الفقراء والمحتاجون مثل الجدول الرقراق الذي لا تسمع له خريراً ولكن آثاره واضحة في الرياض..في مختلف الحدائق ،وهكذا هم مهندسو الصيانة ،يقول المهندس صلاح القطيش عضو قسم الصيانة بالرازي :
- عملنا قائم على الاهتمام بالمولدين الكهربائيين ،وتفقّد أقسام المشفى،وملاحظة مثلاً المكيفات، وبقية الأجهزة ..وأي عطا فيها نبادر إلى إصلاحه بسرعة ..نرفع إلى إدارة د.حسين عبدالباري عبر قسم المشتروات إذا كانت هناك قطع فنية يحتاجها هذا المكيف أو ذاك الجهاز فيتم شراؤها بسرعة ،ونركبها ونعيد التشغيل ،وعملنا على نوبتين : صباحية ومسائية..اي نعمل على أربعة وعشرين ساعة..ويحصل مع كثر الضغط المولد بزيادة ساعات التشغيل وانقطاع الكهرباء العامة من المؤسسة لساعات طويلة..عطل في المولد فنسرع بإصلاحه،وتكون الإدارة وفرت كل القطع المطلوبة حتى وإن دعا الأمر إلى الاستعانة بمهندسين من خارج الرازي مثل المهندس سعيد النوبي لأن الغرض مسابقة الوقت لسرعة تصليحه حتى يستمر عمل المشفى بالشكل الجيد..ومع الأمطار الأخيرة قبل أسبوع صاعقة ضربت المولد الآخر وتوقف فتكاتفت جهودنا كلنا بسرعة الإصلاح وإعادته إلى وضع التشغيل.. وطبعاً الأحمال تزيد بسبب أن قسم العمليات شغال أربعة وعشرين ساعة،وبقية الأقسام كذلك شغالة..المهم أن عمل المشفى لا يتوقف ،ويتواصل بتقديم خدماته .
وفي رده على سؤال متعلق عما إذا كانت هناك في المشفى اعمال تخريبية فيقول: صلاح:
- أعتقد لا توجد أعمال تخريبية..وإنما أعمال عطالات تعطيلات تحصل بعض الأحيان لأننا ندور على كل الأقسام مثل تكسير بلاكات المكيفات،وسرقة حنفيات لقصاب،وتخريب اللمبات والأميال وغيرها ..و نقوم بإصلاحها..أي إعادتها إلى ما كانت عليه ،وإذا كانت هناك مراقبة ستعرف الإدارة من هم الفاعلون ..
ولأنه حصلت في السابق محاولة فاشلة لسرقة ديزل قام د.حسين السقاف مدير الرازي بتركيب كاميرا ولم تتكرر المحاولات.

( لا نرتاح إلا بعد إصلاح العطالات )

وكذلك التقينا المهندس أحمد حسين صالح الذي قال :
- اعمل هنا منذ عام 2007،وعملي فني تكييف ومراقبة مولدات ..نقوم بعملية تشغيل وإطفاء المولد عندما تأتي الكهرباء العامة..وكذلك نراقب باستمرار الكهرباء في قسم العمليات وبقية الأقسام ،ونتفقدها ونصلح العطالات بأسرع وقت ..نكون متواجدين بالتناوب طوال اليوم من أجل أن لا يتوقف عمل المشفى كون قسمنا، كما ترون، دوره مهم في استمرار إنجاز الإدارة والأطباء والفنيين والممرضين والقابلات لأعمالهم بشكل طيب..والإدارة ما تقصر.. سريعة الاستجابة لطلبات النواقص عند حصول العطالات فتوفر القطع ونسرع بالإصلاح ،ولا نرتاح إلا عندما يعود العمل بوضع أحسن.

( عاصرتهم كلهم،والأفضل ..السقاف )

و ضمن جولتنا التقينا المهندس فضل خضر السعدي رئيس قسم الصيانة الذي رد على تساؤلنا قائلاً :
- عندما تسلم د.حسين عبدالباري إدارة مشفى الرازي كان معنا مولد كهربائي واحد سعة ربع ميجا وات يشتغل..واحد فقط .ومعنا مولد كهربائي سعة نصف ميجا وات ،عاطل من أكثر من ( 12 ) عاماً ،ومر عليه أكثر من مدير للهيئة ولم يفكروا أو يهتموا بإصلاحه لكن بفضل من الله ،واجتهاد من المدير الجديد د.حسين تمكن من إصلاحه وتشغيله وإعادته إلى واقع الحركة..،وحتى الآن شغال بكفاءة.
وأستطيع أقول بمنتهى الصدق بأني عاصرت كل المدراء الذين تناوبوا على رئاسة هيئة الرازي فلم أجد أفضل من المدير الحالي د.حسين السقاف الذي هو متعاون مع كل عماله في الصيانة وغيرها،وسريع الاستجابة لمتطلبات العطالات، ويصرف لهم مستحقاتهم وحوافزهم اليومية والشهرية.
اي باختصار قامت الإدارة بصيانة كاملة للمولدين الاثنين مع صيانة التكييف المركزي للمشفى وهو شغال لكن مؤسسة الكهرباء بجعار تفصل الكهرباء عن الرازي عند تشغيله كون الخط المربوط من الرازي حالياً مؤقت وهو خط المياه ،ولا يتحمل تشغيل التكييف المركزي الذي عند تشغيله يبرد المشفى بشكل عام.

( حكاية سيارة الإسعاف التي عادت بعد موتها )

وفي ختام جولتنا تحدث إلينا الأخ سيف صالح البان رئيس قسم الحركة بالمشفى قائلاً :
- عملنا منتظم ومستمر..نناوب طوال ال24 ساعة..ونتحرك في إطار خدمة المشفى والمرضى..وعملنا منسق مع الإدارة التي تسهل لنا القيام به دون عوائق وصعاب..خذ مثلاً..كانت معنا سيارة إسعاف ،لاندكروزر..موديل جديد في عام 2014..اشتغلت فترة وحصلت لها عطالات فتوقفت ، وبقت مركونة فترة،مرت بها بعض الإدارات، ولم تصلحها..كانت يائسة منها،ولما جاءت إدارة د.حسين السقاف قامت بصيانتها بتغيير عمود التشغيل " الصبرة " والاسبيد والسابع وغيرها..تم إصلاحها وإعادتها إلى الخدمة..وهذه مبادرة لم نلمسها من قبل..ليس هذا فحسب ..ما لمسناه من تجاوب سريع من هذه الإدارة ما شفناه من غيرها ،وقد تعاملنا مع عدة إدارات سابقة..ونطمح إلى مزيد من التعاون ..لدينا حالياً سيارتان..وهذا مش كافي..نتمنى أن تكون هناك متابعة لمنظمة الصحة العالمية أو غيرها لتعزز حركتنا بسيارة ثالثة.
......
..والخلاصة ..ما رصدناه من الرازي هو غيض من فيض في هذه العجالة..هو قليل من كثير..من أعمال إيجابية ، مخلصة لم يشأ أصحابها أن يجاهروا بها على الملأ لكن محاولات التشهير والتشويه دفعتهم إلى قليل من الكلام أمام الإعلام ، وإلا فهم يحبون العمل في صمت بعيداً عن أضواء السطوع والكاميرا..والله الموفق.

متعلقات