الأحد-02 أكتوبر - 02:15 ص-مدينة عدن

ٱراء واتجاهات


ومتى كان المعلم عبداً؟

الأحد - 18 سبتمبر 2022 - الساعة 10:16 م

الكاتب: د أياد المشرحي - ارشيف الكاتب






د.أياد المشرحي


يمثل تعاطي الحكومة، و وزارة التربية وكل الجهات المسؤولة، وأولياء الأمور مع مهنة التعليم في اليمن، وكأنها من مهن السخرة والاستعباد للبشر .

فنظام السخرة هو : طريقة تقوم أساساً على إجبار الناس على أعمال يؤدونها، ولكن بدون مقابل مادي نظير ما يقدمونه من جهد، وإذا ما كان لهم نظير جهد فإنما يتمثل بإطعامهم طعاما رديئا مما يسد رمقهم ، وأمَّا عن الكساء فربما من فضلات ما لبس الأسياد ومما تقادم عليه الزمن، وغالباً مما يستر عوراتهم فقط ، وغالباً ما تجدهم يعملون في ظروف صعبة للغاية .. في أيام البرد والحر ، ومن ضمن ما قيل عن نظام السخرة في فرنسا أيام الملكية أن الملك لويس السادس عشر كان يأمر الفلاحين بإسكات نقيق الضفادع في نهر السين حيث يقع قصره كي يستطيع أن ينام .

وهكذا هو حال كل الجهات اليوم، تطالب بإسكات صوت المعلم وهو يصرخ أنا جائع

من يتكلم عن المعلمين معضمهم:

مسائيل..
قادة جدد

هوامير

سماسرة

يتكلمون على المعلم ولا يقارنون أن تخزينة أحدهم باليوم توازي راتب معلم.

المعلم لم يطلب اللحم والفواكة

يطالب بقوت أسرته الأساسي
دقيق بر زيت سكر أرز

فقط، وماغيرها فقد تم شطبه من قوام موائد الأكل...

قبل أن يتكلم أي شخص عن المعلم
ينظر ماذا تناول في وجبة غداءه اليوم

ويسأل نفسه.. عن أقرب معلم لبيته

هل تناول هذا المعلم وأسرته الوجبة التي أكلتها مع أسرتي؟

في اليابان يبتعد الطالب عن معلمه متران حتى لايدوس على ظل معلمه..

وعندنا الكل يتكلم عن المعلم.... بل ويتشدق الكل يستلموا رواتب وهم بالبيوت...

الأطباء مستوصفات خاصة ويتقاضوا رواتب ولا يداوموا..
معظم موظفين الدولة يستلمون رواتب، وهم بالبيوت.. ولا يتكلم عليهم شخص

هناك مليارات يتم بعثرتها يميناً وشمالاً ولا أحد يتكلم

وبدل أن يكون المواطن في صف المعلم يقف بوجهه

هناك موظفين جالسين بالخارج ويستلمون بالدولار..

بل أن من المثليين من يستلم بالدولار ولديه جواز أحمر.... ولم يتكلم عنهم أحد

ولكن حين يصفع الجوع بطون المعلمين تجد الكل يلقي بحجاره على بطون المعلمين الخاوية....

بئس القوم. هم المتشدقون
الذين أخطأوا الجمال برميهم وأتقنوا التصويب على النحل ..