ٱراء واتجاهات


لماذا لا يترك اليمنيون للتفاهم فيما بينهم .. والوصول إلى حلول ترضي كل الاطراف

السبت - 17 أكتوبر 2026 - الساعة 11:25 ص

الكاتب: د. خالد القاسمي - ارشيف الكاتب




تعلمنا من تاريخ اليمن عبر جميع الحقب ، أن التدخلات الخارجية في شؤون اليمن مصيرها الفشل ، جرب الاتراك ذلك وفشلوا والانجليز ودحروا والمصريون وهزموا ، وهذا دليل واضح أن اليمنيين يرفضون تدخل الاجنبي في شؤونهم الداخلية .

ولنطرح سؤال آخر : هل الحرب اليوم في اليمن لمصلحة أبناء اليمن ؟ أم هي لمصلحة حرب الاصلاح والحوثي ، أم حرب دول إقليمية تبحث عن نفوذ في اليمن ؟

في الحقيقة ما يجري هو خليط من كل ذلك ، فالحوثي لا يستطيع تجاوز حدوده الدوليه جنوبا والتوجه للجزيرة العربية كما يزعم ، إذا كان الحوثي يريد إستعادة كامل اليمن بعد وحدة 1990 ، فذاك أقصى ما يمكن أن يصل إليه ، ولكن هل يستطيع أن يخضع أبناء الشمال والجنوب لافكاره ومعتقداته ؟ أو حتى إرتباطاته الخارجية ؟
هذا بالطبع مستبعد حتى العلاقة داخل الشمال نفسه بين الزيود والشوافع علاقة ندية عبر التاريخ ، فما بالك بالشماليين المتواجدين في المحافظات الجنوبية ؟ هم منبوذون ولا توجد علاقة مصاهرة وحسن جوار بينهم وبين أبناء المحافظات الجنوبية ، بل أبناء الجنوب هم الاقرب لمجتمعات الخليج العربي بل أنهم جزء منها ، بحكم عوامل ثقافية واجتماعية كثيرة .

ويجب أن نعلم أن التأثيرات البيئية والمكونات الاجتماعية لها تأثير كبير في الشخصية اليمنية ، ولا يمكن لطرف أن يفرض نفسه على الطرف الآخر ، وهذا يؤدي في النهاية في الحوار والتفاهم والخروج بأفكار مرضية لكل الاطراف .

وخلاصة ما يجري في اليمن هي حرب أشعلها حزب الاصلاح الاخواني ، بعد فشله في تغيير اليمن لصالحه بعد أحداث ما سمي بالربيع العربي فبراير 2011 ، وجر اليمن في حرب إقليمية مع الحوثي ما هي إلا أدوات رخيصة يستخدمها إخوان اليمن للعودة إلى حكم اليمن ، وإن لم يتمكنوا من ذلك فلا مانع لديهم من تقاسم النفوذ مع الحوثي وغيره من التيارات اليمنية الاخرى ، وان لم يصلوا إلى تفاهمات فلا مانع أن يخرجوا كتجار رابحين من كل سني الازمة التي أفتعلوها .

وأخيرًا فالتفاهم بين اليمنيين دون تدخلات خارجية هو السبيل الوحيد إلى فك شفرة الحرب اليمنية والتوصل إلى حلول مرضية لكل الاطراف .

*د. خالد بن محمد مبارك القاسمي*