الرئيسية
من نحن
إتصل بنا
العاصمة عدن
اخبار محلية
عربية وعالمية
تقارير وتحقيقات
تاريخ الجنوب
رياضة
منوعات
مقالات
محلية
مسيرة جماهيرية كبرى راجلة وبالدراجات النارية والمركبات في القطن ( صور )..
الثلاثاء-13 أكتوبر - 01:31 ص
-مدينة عدن
ٱراء واتجاهات
ثورة 14 أكتوبر.. حكاية شعب أراد الحرية فصنع الاستقلال
الإثنين - 12 أكتوبر 2026 - الساعة 10:13 م
الكاتب:
عبدالسلام السييلي .
- ارشيف الكاتب
لم تكن ثورة الرابع عشر من أكتوبر حدثًا عابرًا في تاريخ الجنوب العربي، ولم تكن مجرد مواجهة مسلحة انتهت برحيل الاستعمار البريطاني، بل كانت حكاية شعب صبر حتى ضاق بالهيمنة والاستبداد، فاختار طريق النضال، وقدم في سبيل حريته تضحيات كبيرة، حتى انتزع استقلاله بعد سنوات طويلة من السيطرة البريطانية.
ومع حلول الذكرى الثالثة والستين لانطلاق الثورة، تعود الذاكرة إلى الرابع عشر من أكتوبر 1963م، حين دوّت شرارة الكفاح المسلح من جبال ردفان، معلنة بداية مرحلة جديدة في تاريخ الجنوب، انتهت في الثلاثين من نوفمبر 1967م برحيل القوات البريطانية وإعلان الاستقلال.
لقد استمر الوجود البريطاني في عدن منذ عام 1839م، أي ما يقارب 129 عامًا، وهي فترة طويلة تركت آثارها في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية. لكن سنوات السيطرة لم تستطع إخماد تطلعات الجنوبيين إلى الحرية، ولا منع تنامي الحركة الوطنية التي أخذت تتسع مع مرور الوقت، حتى وصلت إلى مرحلة المواجهة المباشرة.
من ردفان بدأت الحكاية
ارتبطت بداية ثورة أكتوبر باسم المناضل راجح بن غالب لبوزة، الذي قاد المواجهات الأولى في جبال ردفان، وأصبح اسمه جزءًا من ذاكرة الثورة ورمزًا لانطلاقتها.
لم تكن ردفان مجرد موقع جغرافي شهد أولى المواجهات، بل تحولت إلى عنوان لمرحلة كاملة من تاريخ الجنوب. فمن بين جبالها انطلقت شرارة الثورة، وفيها واجه المناضلون القوات البريطانية بإمكانات محدودة وإرادة صلبة، مؤمنين بأن طريق الحرية، مهما كان شاقًا، لا بد أن يقود في النهاية إلى الاستقلال.
استشهد لبوزة في بداية المواجهات، لكن الثورة لم تتوقف عند رحيله. فقد واصل رفاقه طريق النضال، واتسعت دائرة المقاومة، وأخذت الأحداث تتطور من مواجهة محلية إلى حركة تحرر وطني امتدت إلى مناطق أخرى من الجنوب.
ومع تصاعد المواجهات، أدركت بريطانيا أنها أمام واقع جديد، وأن محاولات احتواء الحركة الوطنية لن تكون كافية لإنهاء حالة الرفض الشعبي لوجودها.
رجال حملوا راية الثورة
حين نتحدث عن ثورة 14 أكتوبر، فإننا نستحضر أسماء ارتبطت بمراحلها المختلفة، وفي مقدمتها راجح بن غالب لبوزة، الذي اقترن اسمه بانطلاقتها، وقحطان محمد الشعبي، أحد أبرز قادة الحركة الوطنية والجبهة القومية والذي أصبح أول رئيس للدولة بعد الاستقلال.
كما يبرز اسم علي أحمد ناصر عنتر، الذي ارتبط بالنضال المسلح في جبهة الضالع، إلى جانب سالم رُبَيِّع علي، المعروف بسالمين اللذين أصبحا من أبرز الشخصيات السياسية في مرحلة الثورة وما بعدها.
لكن تاريخ الثورة لا يمكن اختزاله في أسماء القادة وحدهم. فهناك آلاف المناضلين الذين خاضوا المعارك، ومواطنون قدموا الدعم للمقاومة، وعمال وطلاب وإتحادات ونقابات نساء وشباب شاركوا في التحركات الوطنية، وأسر تحملت مشاق الحرب وقدمت أبناءها في سبيل التحرير.
كثير من هؤلاء لم تذكرهم الكتب، ولم تُخلّد أسماؤهم في النصب التذكارية، لكن دورهم ظل حاضرًا في مسيرة الثورة. فالأحداث الكبرى لا يصنعها الأفراد وحدهم، بل تقف خلفها تضحيات الناس العاديين الذين يؤمنون بقضية ويواصلون السير رغم الخسائر والصعوبات.
ومن هنا، فإن الوفاء لثورة أكتوبر يقتضي إنصاف كل من أسهم فيها، والاهتمام بتوثيق تاريخ المناضلين الذين لم تنل أدوارهم ما تستحقه من اهتمام.
أربع سنوات غيّرت مسار التاريخ
لم تكن السنوات الممتدة من عام 1963م إلى عام 1967م سهلة على الجنوب. فقد شهدت مواجهات عسكرية متصاعدة، واتسعت رقعة الكفاح المسلح، فيما شهدت عدن تحركات سياسية واحتجاجات عمالية وطلابية وإضرابات عكست تنامي رفض الوجود البريطاني، أضف أن الجنوب شهد قبل هذا التاريخ العديد من حركات الرفض للاستعمار قادها مشايخ وأحرار الجنوب أمثال الشهيد بن عواس والشهيد القاضي عبدالدايم وغيرهم .
وخلال تلك الفترة، برزت الجبهة القومية وجبهة التحرير بوصفهما من القوى الرئيسية المناهضة للاستعمار، رغم الاختلافات السياسية والتنظيمية بينهما.
وعلى امتداد سنوات المواجهة، تكبدت بريطانيا أعباء متزايدة في محاولاتها الحفاظ على وجودها في عدن ومناطق الجنوب. ولم تكن المسألة عسكرية فقط، بل ارتبطت أيضًا بتغيرات إقليمية ودولية شهدت تراجع النفوذ الاستعماري وصعود حركات التحرر الوطني في أكثر من منطقة من العالم وهذا كان واحد من عوامل نجاح الثورة.
ومع اقتراب عام 1967م، دخل الصراع مرحلة حاسمة، ترافقت مع تطورات سياسية وعسكرية متسارعة، انتهت بإعلان الاستقلال ورحيل القوات البريطانية.
وهكذا، لم تكن الثورة مجرد سلسلة من المعارك، بل مسارًا طويلًا تداخلت فيه المواجهة المسلحة والعمل الفدائي مع العمل السياسي والحراك الشعبي، حتى وصلت القضية الوطنية إلى محطتها التاريخية الكبرى.
الثلاثون من نوفمبر.. يوم انتظرته الأجيال
في الثلاثين من نوفمبر 1967م، غادرت القوات البريطانية عدن، وأُعلن استقلال الجنوب وقيام جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية، لتطوى بذلك صفحة من الحكم الاستعماري استمرت قرابة 129 عامًا.
كان ذلك اليوم تتويجًا لسنوات من الكفاح والتضحيات، وبداية مرحلة جديدة في تاريخ الجنوب، انتقل فيها أبناء البلاد من مواجهة الاستعمار إلى مسؤولية بناء الدولة وإدارة شؤونها.
لم يكن الاستقلال نهاية الطريق، بل بداية مرحلة أخرى بما حملته من آمال وتحديات. فقد واجهت الدولة الجديدة ظروفًا سياسية واقتصادية معقدة، وشهدت السنوات اللاحقة تحولات وصراعات تركت آثارها في مسارها.
ومع ذلك، ظل رحيل الاستعمار البريطاني النتيجة التاريخية الأبرز لثورة أكتوبر، التي نجحت في تحقيق هدف التحرير وإنهاء الحكم البريطاني المباشر.
لقد أثبتت تلك المرحلة أن إرادة الشعوب قادرة على تغيير الوقائع مهما بدت موازين القوة مختلة، وأن الطريق إلى الاستقلال قد يكون طويلًا، لكنه يظل ممكنًا حين تتوافر الإرادة والتنظيم والتضحيات.
ماذا تركت ثورة أكتوبر للجنوب؟
كان الإنجاز الأبرز للثورة هو إنهاء الحكم الاستعماري وتحقيق الاستقلال، لكن نتائجها تجاوزت ذلك إلى تحولات سياسية واجتماعية مهمة.
فقد انتهى النظام الاتحادي الذي رعته بريطانيا، وقامت دولة جنوبية مستقلة، وبدأت مرحلة تأسيس المؤسسات الوطنية وإعادة تنظيم الإدارة والسلطة وبناء الإنسان .
كما أسهمت الثورة في ترسيخ حضور الحركة الوطنية، ونقلت عددًا من قياداتها من مواقع النضال إلى مواقع المسؤولية في الدولة الجديدة. وأصبحت ذكرى أكتوبر والاستقلال جزءًا أساسيًا من الذاكرة التاريخية للجنوب.
غير أن قراءة هذه التجربة تظل بحاجة إلى الإنصاف والموضوعية؛ فكما كان للاستقلال أثره الكبير في إنهاء الاستعمار، فإن المرحلة التي تلته شهدت تحديات وصراعات تستحق الدراسة والتوثيق. والتاريخ لا يُنصف بتجاهل الوقائع، بل بفهمها ووضعها في سياقها الصحيح.
إن قيمة الثورة لا تكمن في استحضار الماضي وحده، بل في فهم الظروف التي صنعتها، والتضحيات التي قدمها أبناؤها، والنتائج التي ترتبت عليها، بما يساعد الأجيال الجديدة على معرفة تاريخها بعيدًا عن التشويه أو الانتقائية.
أكتوبر.. ذاكرة لا ينبغي أن تُنسى
بعد ثلاثة وستين عاماً على انطلاق ثورة 14 أكتوبر، لا تزال هذه المناسبة حاضرة في وجدان الجنوبيين، لما تمثله من ارتباط بتاريخ النضال من أجل الحرية والاستقلال.
وفي كل ذكرى، يعود السؤال عن مدى ما نعرفه عن أولئك الذين خاضوا المعارك، وعن القرى التي احتضنت المناضلين، وعن الأسر التي دفعت أثمانًا باهظة خلال سنوات الكفاح السلمي والمسلح. كما تتجدد الحاجة إلى توثيق شهادات من عاصروا الثورة، وحفظ الوثائق والصور والروايات التي تساعد على تقديم صورة متكاملة عن تلك المرحلة.
فالتاريخ الذي لا يُوثق عرضة للنسيان، والأجيال التي لا تعرف تفاصيل ماضيها تفقد جانباً مهماً من فهم حاضرها.
ولذلك، فإن إحياء ذكرى أكتوبر ينبغي أن يتجاوز الاحتفالات والخطابات إلى الاهتمام بالتاريخ، وتعريف الشباب بأحداث الثورة وقادتها ومناضليها، وإبراز دور مختلف المناطق والشرائح الاجتماعية في مسيرة التحرير.
ثورة صنعت الاستقلال
في الرابع عشر من أكتوبر 1963م، بدأت الحكاية من جبال ردفان، وفي الثلاثين من نوفمبر 1967م، وصل الجنوب إلى محطة الاستقلال وخروج اخر جندي بريطاني من عدن. وبين التاريخين، سنوات من المواجهة والتضحيات غيّرت مسار البلاد، وأنهت وجودًا استعماريًا امتد لأجيال.
ستبقى أسماء راجح لبوزة ورفاقه حاضرة في ذاكرة الثورة، كما ستبقى تضحيات آلاف المناضلين جزءًا من تاريخ الجنوب، سواء عُرفت أسماؤهم أم ظلت حكاياتهم محفوظة في ذاكرة أسرهم ومجتمعاتهم.
وفي الذكرى الثالثة والستين، فإن الوفاء الحقيقي لتلك المرحلة يبدأ بحفظ تاريخها، وإنصاف رجالها ونسائها، وتوثيق أحداثها للأجيال المقبلة، حتى تظل ثورة أكتوبر شاهدا على مرحلة ناضل فيها الجنوبيون من أجل إنهاء الاستعمار وتحقيق الاستقلال.
المجد لتضحيات المناضلين، والرحمة لشهداء ثورة 14 أكتوبر، والوفاء لكل من أسهم في مسيرة التحرير.
شاهد أيضًا
مسيرة جماهيرية كبرى راجلة وبالدراجات النارية والمركبات في القطن ( صور )..
عيب أسود في الضالع!..
في قضية هيفاء وهبي.. السجن 3 سنوات وغرامة مالية لمدير أعمالها السابق..
مواضيع قد تهمك
مسيرة جماهيرية كبرى راجلة وبالدراجات النارية والمركبات في ال ...
الثلاثاء/13/أكتوبر/2026 - 12:22 ص
عيب أسود في الضالع! ...
الثلاثاء/13/أكتوبر/2026 - 12:11 ص
كتابات صفراء تشكك بالقيادات الجنوبية وتزرع الفتن.. ...
الإثنين/12/أكتوبر/2026 - 11:45 م