ٱراء واتجاهات


*سقوط تعز يعني سقوط اليمن وباب المندب .. هل يفهم اليمنيون أهمية تعز*

الإثنين - 12 أكتوبر 2026 - الساعة 04:16 م

الكاتب: د. خالد القاسمي - ارشيف الكاتب




يا ريت قرأ أبناء اليمن وقادتها أهمية تعز عبر التاريخ ، أنها "بيضة القبان" التي رجحت المنتصر والمهزوم في معارك اليمن عبر التاريخ ، منذ ثورة 26 سبتمبر 1962 كان التخطيط والتنسيق لنجاح الثورة يجري في تعز ، وكانت معسكراتها تدرب قادة ثورة 14 أكتوبر 1962 في الجنوب كما أنطلق منها المدد العسكري لمقاومة ثوار الجنوب ، وتعز نفسها من كسر حصار صنعاء 1967 بين الجمهوريين والملكيين .

حينما قال عبدالملك الحوثي زعيم ميليشيا الحوثي الايرانية لمبعوث الأمم المتحدة جمال بنعمر عام 2014 "الشمال لي والجنوب سأقاتل فيه حتى آخر جندي" آنذاك لم تحسب الشرعية حساب لهذا الكلام ، لان الحوثي لم يتمدد جنوباً بعد ، حتى أثناء وصول ميليشيا الحوثي إلى تعز لم تسيطر إلا على 20% فقط من تعز ، في حين كان 80% من تعز تحت سيطرة حزب الاصلاح الاخواني وما يسمى بالشرعية ، ومنذ 2015 يمنع حزب الاصلاح أي تواجد للقوات السلفية في تعز بل حاربها وقاتلها حتى أصبحت تعز بالكامل تحت قيادة ميليشيات حزب الاصلاح الاخواني .

ومع تقدم ميليشيا الحوثي مؤخرًا وتمددها في كامل تعز ، وقطع طريق التربة بين تعز وعدن بهدف قطع الامداد العسكري والانساني ، لم يجد الحوثيين أثناء تقدمهم أي مقاومة من معسكرات الاخوان في محور تعز ومحور طور الباحة واللواء 35 ، بل أن اللواء أبوبكر الحبولي قائد محور طور الباحة واللواء الرابع مشاة ، ويوسف الشراجي المشرف العسكري على تعز ، قاما بتسليم المعسكرات بأسلحتها ومدرعاتها لميليشيا الحوثي وهربا إلى صنعاء كما تشير المعلومات .

أي شرعية هذه التي أعلنت عملية فجر اليمن لتحرير كامل التراب اليمني ، في حين فرطت في تعز ، وتعتبر مأرب في حكم السقوط والتفاوض جاري على الاستلام والتسليم .

إذا كانت قوات شرعية العليمي أصلا غير موحدة ولكل فصيل عسكري قيادته الخاصة ، وقيادات حزب الاصلاح الاخواني متخاذلة ومتعاونة مع الحوثي في حال تقدمه تسلمه معسكراتها ، كيف يريد رشاد العليمي تحرير كامل اليمن ، في هذه الحالة لا يوجد حل إلا بالتفاوض السياسي الذي سوف تخسر من خلاله الشرعية كامل الشمال اليمني ، ولن يتبقى ما تتفاوض عليه ، فالجنوب سيعود لاهله الذين سوف يقررون مصيره .

*د. خالد بن محمد مبارك القاسمي*