الأربعاء-07 أكتوبر - 02:02 ص-مدينة عدن

ٱراء واتجاهات


‏شيطنة عُمان لماذا ولمصلحة مَن؟

الثلاثاء - 06 أكتوبر 2026 - الساعة 06:27 م

الكاتب: د . أنور الرشيد - ارشيف الكاتب




‏الإرهاب في كل مجتمع تاريخيا، وحاضرا، ومستقبلا.

‏الحقيقة أن هناك من يتصيد الأحداث ويجعل منها حقيقة دامغة ليس فقط بل يبحث عنها في كومة قش لينشر ما يخرِّب سمعة مجتمع لإظهاره بأنه مجتمع ينتج إرهابيين.

‏أقول ذلك بعدما رصدت الكثير من ردود الفعل غير المنطقية التي وُجِّهت لسلطنة الأمن والأمان والسلام، اتهامات ما أنزل الله بها من سلطان نتيجة لإرهابي ذي عقل مريض اسمه همام الهمامي عُماني الجنسية كابتن الطائرة التي كادت أن تحدث بها كارثة، ومثله العشرات بل المئات والألوف الذين تشربوا من نعومة أظافرهم أيدلوجية ثيوقراطية كارثية لم تنتج مجتمعات سليمة بقدر ما أنتجت لنا مجتمعات مريضة تعيش بالماضي، وترفض الولوج للحاضر، وهذا ما جنته مجتمعات الشرق الأوسط بعدما تم تغذية عقول البشر بهذه الأيدلوجية الكارثية بدءًا من أفغانستان شرقا مرورا بطهران حتى كازبلانكا غربا.

‏واضح بالنسبة لي من أول وهلة بمثل هذه الحوادث بأن وراءه أجهزة وبالذات جهاز الموساد الذي يعيث فسادًا في المنطقة هو والأمريكان وطهران، لذلك المسألة ليست مسألة كابتن فجأة أظهر إرهابه الذي حتى ترامب نفسه لم يصدق الفيلم والإعلام الغربي سخر منه، وهذا أمر لا يستحق التدقيق به أو عليه؛ لأن المقصود من كل ذلك هو ضرب الحياد العماني هكذا، وهذه هي كل الغبندة لأنه لا يوجد أي مجتمع لا في الماضي ولا الحاضر ولا المستقبل لم ينتج معاتيه يحبون الموت، ويزدرون الحياة بدءًا من حسن الصبَّاح زعيم الحشاشين في قلعة الموت الذي يعد أول من أسس تنظيما إرهابيا، وهو من بلاد فارس مرورا على كارلوس، وأبونضال، وصولا لسموتريتش وبن غفير، ولن أتوسع بذكر ما قامت به أجهزة المخابرات من أعمال إرهابية، وكون الهمامي عُمانيا فهذا لا يعني بأن عمان وطن ينتج إرهابيين، وبالمناسبة لو أحصينا ما أنتجته دول المنطقة مجتمعة بإنتاج إرهابيين من كل الأجناس والملل والمذاهب لظهرت السلطنة بآخر قائمة الدول المنتجة للإرهابيين، والحوادث التي جرت، والبعض يزيد الطين بلة ويدخل المعتقد مع أن السلطنة هي البلد الوحيد في المنطقة والعالم الذي جمع كل أطياف المذاهب في مكان واحد يتعبدون به، وهذا ما يغيظ الأجهزة التي تسعى لتفجير المنطقة مذهبيا لتحولها لحروب دينية عانت منها المنطقة دهورا، ولم تكسب منها غير التخلف والدمار والدماء والأحقاد التي تنتج أحقادً.

‏محاولة شيطنة السلطنة، ودفعها لكسر الحياد الذي يناسب تاريخها وحاضرها ومستقبلها بسبب أن ذلك الحياد أكسب السلطنة مكانةً حققت بها انتصارات سياسية واقتصادية بينما ما حققه المحيط خيبات أمل وخسائر لا تعد ولا تحصى، وحتمًا محاولة شيطنة السلطنة ستبوء بالفشل.

‏حفظ الله عمان والخليج من حقد الحاقدين...اللهم آمين