الرئيسية
من نحن
إتصل بنا
العاصمة عدن
اخبار محلية
عربية وعالمية
تقارير وتحقيقات
تاريخ الجنوب
رياضة
منوعات
مقالات
تقارير وتحقيقات
الحالمي: صورة الجنوب اليوم تعكس إرادة شعبية موحدة خلف الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي..
الثلاثاء-06 أكتوبر - 01:57 ص
-مدينة عدن
ٱراء واتجاهات
الحوار الوطني الجنوبي والمرأة
الإثنين - 05 أكتوبر 2026 - الساعة 03:21 م
الكاتب:
احمد محمود السلامي
- ارشيف الكاتب
هل تستطيع المرأة الجنوبية أن تكون شريكة في صناعة المستقبل، أم أن حضورها في الحوار الوطني الجنوبي سيكون مجرد رقم يضاف إلى قوائم المشاركين؟
هذا السؤال ليس ترفًا سياسيًا، ولا محاولة لإضافة قضية نسوية إلى قائمة القضايا المطروحة، بل هو سؤال يتعلق بجوهر أي مشروع وطني يريد أن يبني مستقبلًا مختلفًا عن الماضي.
فالمرأة الجنوبية كانت، ولا تزال، جزءًا أصيلًا من تاريخ المجتمع الجنوبي ونضالاته وتحولاته السياسية والاجتماعية. شاركت في التعليم والعمل والإعلام والنقابات والحياة الثقافية والسياسية، وتحملت مثل الرجل نتائج الحروب والأزمات والصراعات. ولذلك فإن الحديث عن مستقبل الجنوب من دون حضور فاعل للمرأة هو حديث عن نصف المجتمع فقط.
ومن منظور واقعي، لا تكمن المشكلة في وجود النساء في قاعات الحوار، وإنما في طبيعة هذا الوجود: هل هن شريكات في صياغة الرؤية والقرارات، أم مجرد حضور رمزي لإكمال صورة المشاركة؟
الحوار الوطني الحقيقي لا يقاس بعدد النساء المشاركات فيه، وإنما بمدى قدرتهن على التأثير في مخرجاته. فالتمثيل الشكلي لا يحقق العدالة، ولا يكفي لإنتاج دولة تحترم المواطنة وحقوق الإنسان.
كما أن المرأة الجنوبية ليست كتلة واحدة، ولا تحمل تجربة واحدة. هناك اختلاف في التجارب والرؤى بين النساء في المدن والأرياف، وبين الأجيال المختلفة، وبين العاملات والناشطات وربات البيوت، وبين من عشن الحرب والنزوح ومن عانين من التهميش الاقتصادي والاجتماعي. وهذا التنوع ينبغي أن يكون مصدر قوة للحوار، لا سببًا لإقصاء بعض الأصوات.
ومن المهم أن يتناول الحوار الوطني قضايا المرأة بوصفها قضايا وطنية عامة، لا قضايا نسوية هامشية. فالحق في التعليم والعمل، والمشاركة السياسية، والاستقلال الاقتصادي، والحماية من العنف، والوصول إلى مواقع القرار، كلها قضايا ترتبط بصورة الدولة والمجتمع الذي نريد بناءه.
إن أي حديث عن المستقبل يجب أن يتجاوز فكرة حماية المرأة إلى الاعتراف بقدرتها على صناعة القرار. فالمرأة ليست بحاجة إلى من يتحدث باسمها بقدر حاجتها إلى مساحة حقيقية تتحدث فيها عن نفسها وتجربتها ورؤيتها للمستقبل.
ولعل من أهم ما ينبغي أن يطرحه الحوار الوطني الجنوبي هو: أي جنوب نريد؟ هل نريد دولة تعيد إنتاج علاقات القوة القديمة، أم دولة تقوم على المواطنة المتساوية، وتحترم المرأة والرجل باعتبارهما شريكين كاملين في الحقوق والواجبات؟
إن إشراك المرأة في الحوار ليس منحة من أحد، ولا مجاملة سياسية، وإنما استحقاق وطني وأخلاقي. وإذا كان الهدف هو بناء دولة جديدة، فإن هذا الجديد يجب أن يظهر في طريقة التفكير وفي طبيعة المشاركة وفي شكل الدولة ومؤسساتها، وليس في تغيير الشعارات فقط.
فالدولة التي تُصنع قراراتها باسم نصف المجتمع، بينما يُطلب من النصف الآخر الاكتفاء بالتصفيق لها، لن تكون دولة جديدة؛ بل إعادة إنتاج للماضي بأدوات جديدة.
شاهد أيضًا
حيلة من الخل تعيد البريق لأدوات المائدة في 10 دقائق فقط..
البرلمان الليبي يمهّد لرحيل عقيلة صالح وانتخاب رئيس جديد..
هرهرة والجعدني يبحثان مستوى الاستجابة الشعبية لدعوة التعبئة العامة..
مواضيع قد تهمك
الحالمي: صورة الجنوب اليوم تعكس إرادة شعبية موحدة خلف الرئيس ...
الإثنين/05/أكتوبر/2026 - 10:44 م
بعد تحرير المخاء الان هل استوعبت الدرس السعوديه وعيال بن سلم ...
الإثنين/05/أكتوبر/2026 - 10:33 م
يسأل البعض لماذا تنتقدون الشرعية اليمنية ؟ ...
الإثنين/05/أكتوبر/2026 - 10:28 م