ٱراء واتجاهات


هل يفجر الأوغاد المنطقة؟

الإثنين - 05 أكتوبر 2026 - الساعة 10:27 ص

الكاتب: د . أنور الرشيد - ارشيف الكاتب



الأنباء التي تتواتر من مصادر إعلامية مختلفة تتحدث عن تحشيدات عسكرية أمريكية في المنطقة، وأيضا أنباء تتحدث عن توترات متصاعدة في القرن الأفريقي ذلك القرن الذي هدأت كل مصادر العنف في العالم ما عدا ذلك القرن المستمر منذ أكثر من سبعين عاما في صراع لم يتوقف بل يزداد حدة بهذا الوقت تحديدا بشكل قد ينفجر بأي لحظة، وزاد عليه الصراع الدائر في اليمن الذي بلغ مرحلة لم تعد به الأمور تحت السيطرة، وانفلت العنف به لتتطاير شضاياه في مختلف الاتجاهات، وها نحن نرى الصواريخ والمسيّرات تتقاذف على المملكة العربية السعودية وتصيب عصب الحياة الاقتصادية، وهذا بالنسبة لي مُدان ومستهجَن فضرْب المرافق الاقتصادية المدنية جريمة حرب ترتكبها طهران عبر ذراعها وخبرائها في اليمن، وما الحوثي إلا أداة من أدواتهم، وهذه هي الحقيقة؛ لذلك المعركة في اليمن ليس مع صنعاء بقدر ما هي مع طهران، وإن انتقلنا للكيان فقد أعلن بأنه يستعد لضربات غير مسبوقة للأذرع الإيرانية في بغداد، والأنباء تشير إلى أن النتن أخذ الضوء الأخضر من ترامب بالإضافة للتعنت الإيراني غير المبرر الذي لازالت طهران تراهن على الزمن لتحقق انتصارا وهميا بسقوط ترامب والنتن رغم أن سقوطهما ليس بصالح طهران كحليفين يتبادلان الأدوار على حساب أمن واستقرار دول الخليج.

تكتل تحالف الثلاثي الأمريكان والكيان وطهران من مصلحتهم استمرار التوتر في الخليج فهما يتكسبان على ذلك فترامب يواجه انتخابات في الشهر القادم وشعبيته بالنازل، وأيضا النتن سيواجه محاكمة إن لم ينجح في انتخابات الشهر المقبل، وطهران إن سقط حليفاها غير المعلنين ستعتبر ذلك انتصاراً ساحقا على الأمريكان والكيان؛ لذلك هي تستميت لجعل المنطقة على صفيح ساخن، وليس من مصلحتها أن تهدأ لأن في ذلك الهدوء استحقاقا وثمن معاندة التاريخ ناهيكم عن الثمن الذي دفعته طهران مقابل استمرار نظام دمَّر ذاته وجيرانه والعالم.

فهل يمر الشهر المقبل بسلام أم سيفجر الأوغاد المنطقة لخلط الأوراق؟

هذا ما سنراه في الأيام القادمة...