السبت-03 أكتوبر - 01:19 ص-مدينة عدن

ٱراء واتجاهات


خصوم الأمس.. فرّقتهم مصالح سقطرى وجمعتهم مصالح السعودية*

الجمعة - 02 أكتوبر 2026 - الساعة 09:15 م

الكاتب: ماجد أبو الشهيد - ارشيف الكاتب






خصوم الأمس.. فرّقتهم مصالح سقطرى وجمعتهم مصالح السعودية*


بالأمس القريب كانوا يتطاحنون ويتحاربون ويتراشقون بالتهم ولم يُلقوا بالاً لمصلحة سقطرى ولا لمعاناة أبنائها.
واليوم نراهم يتفقون يبتسمون ويلتقون في مشهد درامي فاضح لا حباً في الأرخبيل ولا حرصاً على إنسانه بل رضوخاً تاماً وتنفيذاً للمصالح الخارجية وتبعيةً لأجندات لا تمت للوطن بصلة.
اليوم يطلون علينا بأسلوب التدليس والمداهنة محاولين تسويق وهم جديد ويدّعون حرصهم على بناء مستقبل مستقل ذاتياً لسقطرى بعيداً عن جغرافية الجنوب العربي.
تأملوا هذا التناقض الصارخ بالأمس عندما صرّح محافظ سقطرى رأفت الثقلي بأن سقطرى أقرب إلى الصومال أقاموا الدنيا ولم يقعدوها وضجت أبواقهم وإعلامهم المأجور بالاعتراض والتشكيك واليوم وبدم بارد يتنكرون لأصلهم وجغرافيتهم ويصرحون بأن سقطرى بعيدة عن الجنوب العربي واليمن وأن لها الحق في إنشاء كيان مستقل بعيداً عن الصراعات.
أليس هذا هو التذبذب والنفاق السياسي بأبهى صوره؟
إن ما يتغنون به اليوم من إدارة ذاتية هو مسخ مشوه للمشروع الوطني الحقيقي والسيناريو الشجاع الذي طرحه الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي حين أعلن مبكراً إلى شكل دولتنا نظام فيدرالي تمكينِي تُدار فيه كل محافظة بنفسها وبكفاءاتها على غرار التشاركات الفيدرالية الناجحة كالإمارات العربية المتحدة أو الولايات المتحدة الأمريكية بحيث يكون الحكم موزّعاً بشكل عادل بين المركز والأقاليم.
لكن هؤلاء خصوم الأمس وحلفاء اليوم رفضوا هذا المقترح الوطني الشريف عندما جاء من القيادة الجنوبية.
وكان في مقدمة الرافضين المحسوبيين من الجنوب تنظيم التجمع اليمني للإصلاح (إخوان المسلمين) ومن سار على فلكهم من المكونات والشخصيات الارتهانية التي تقف دائماً ضد المجلس الانتقالي الجنوبي حامل لواء التحرير والمدافع الأول عن مشروع استعادة دولة الجنوب العربي.
والآن تجمّعهم أطراف خارجية وتوحدهم ليس بهدف تنمية سقطرى ولا لسواد عيون أبنائها الصابرين بل لتنفيذ أجندات خبيثة ومشبوهة تستهدف كسر شوكة المجلس الانتقالي الجنوبي واختراق الإرادة الجنوبية وتمزيق اللحمة الوطنية.
توحدوا جميعاً تحت بريق الريالات التي يُتفضّل بها عليهم مقابل بيع قضاياهم الوطنية والتحول إلى أداة لتنفيذ المخططات المشبوهة في الأرخبيل والجنوب عامة.
كل هؤلاء الخصوم يأتمرون اليوم بأوامر خارجية يحملون جوازات سفر دبلوماسية يتنقلون بها بين الفنادق والعواصم المكيفة لا تهمهم سقطرى ولا يكترثون لمعاناة المواطن اليومية بقدر ما تهمهم مصالحهم الضيقة وتضخيم أرصدتهم البنكية على حساب دماء وجراح الشعب.
هؤلاء هم ذاتهم من دمروا سقطرى بالأمس ونهبوا ثرواتها وتركوا أبناءها للفقر والمهانة واليوم يُعاد تدويرهم بوقاحة ليكونوا أوصياء وفاتحين جدد على أرض لم يخدموها يوماً بصدق.
نعلم جميعاً أن هؤلاء الأوصياء لن تجدوهم في سقطرى عندما تحتاج الأرخبيل إلى التنمية والعمل الفعلي والإعمار فهم يتجولون في عواصم العالم بينما المواطن السقطري يكتوي بالمعاناة ويتجرع مرارة غياب أدنى مقومات الحياة.
المقومات ذاتها التي حاربوها وحاصروا الأرخبيل بسببها عندما كانت دولة الإمارات العربية المتحدة تبنيها وتوفرها بشرف وحرص حيث كانت تعمل بصمت لخدمة الأرض والإنسان قبل أن تأتي التدخلات والسياسات التدميرية لتقضي في لحظة على كل ما تم بناؤه خلال عقد كامل من العطاء.
ستظل سقطرى جنوبية الهواء الهوية ولن تمر هذه المؤامرات والدسائس على أبناء الجنوب العربي الأحرار.

#سقطرى_جنوبية_الهوية
#الجنوب_العربي
#المجلس_الانتقالي_الجنوبي
#عيدروسيون