ٱراء واتجاهات


الأزارق .. حين تتجلى الرجولة

الإثنين - 14 سبتمبر 2026 - الساعة 12:33 ص

الكاتب: عبدالفتاح عبداللاه - ارشيف الكاتب





الأزارق.. حين تتجلى الرجولة



لم تكن الأزارق يوماً مجرد جغرافيا على خريطة الضالع، بل كانت وما زالت عنواناً للرجولة، ومدرسةً في النخوة والوفاء لدماء أبنائها.

أثبت رجال وقبائل الأزارق اليوم أنهم صِنْوٌ واحد، وجسدٌ واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد. أثبتوا أن دماء أبنائهم البريئة والمسفوكة ظلماً وعدواناً على أيدي المجرمين وقطاع الطرق، لن تذهب هدراً، وأنهم لن يتركوا ثأرهم ولن يساوموا على دماء فلذات أكبادهم.

لقد طفح الكيل في مدينة الضالع الباسلة، هذه المدينة التي قدمت قوافل الشهداء ودفعت ثمناً باهظاً من أجل الأمن والكرامة، لتجد نفسها اليوم مسرحاً للفوضى والقتل والبلطجة، على أيدي عصابات مجرمة عاثت في الأرض فساداً، دون رادع أو حسيب، ومن يقف خلفها ويدعمها في الخفاء.

إن ما قام به أبطال الأزارق ليس نزعة قبلية، بل هو صرخة مجتمع بأكمله في وجه الجريمة، وانتفاضة حق في وجه الباطل، ورسالة واضحة لكل عابث بأمن الضالع: أن للضالع رجال يحمونها، وللدم حرمة لن تُنتهك بعد اليوم.

فتحية إجلال وإكبار من قلب مدينة الضالع التي عانت ولا زالت تعاني من هؤلاء المجرمين، إلى كل رجل شريف وقف وقفة عز مع رجال الأزارق.

تحية لكم، فأنتم اليوم تُمثلون الضالع كلها، وتعيدون لنا الأمل بأن العدل والقانون لا يجب أن يغيب او يشترى ما دام في رجال كرجال الأزارق وكل حر شرف وقف معاهم.

المجد للشهداء.. والخزي والعار للقتلة والمجرمين...




عبد الفتاح عبد اللاه