الثلاثاء-25 أغسطس - 02:31 ص-مدينة عدن

ٱراء واتجاهات


مقالي اليومي المقروء والمسموع بعنوان: طهران تعترض على خط أنابيب بترول وغاز دول الخليج!!!

الإثنين - 24 أغسطس 2026 - الساعة 10:48 م

الكاتب: د . أنور الرشيد - ارشيف الكاتب




لا زلت على قناعة بعد رصد وتوثيق الكثير من المواقف الإيرانية تجاه دولنا الخليجية، بأن ما تقوم به طهران ما هو إلا تخادُم مع الأمريكان والكيان للإضرار بدولنا الخليجية وابتزازها، الأمريكان والكيان يدفعون طهران دفعًا لعداء ليس دولنا الخليجية فقط وإنما لكل دولنا العربية، وهذا ما نشاهده في لبنان وسوريا العراق واليمن، ووصل التدخل حتى إلى الدول العربية في شمال أفريقيا المغرب وتونس والجزائر والسودان جميعها طردت الملحق الثقافي لتدخله بالشأن الداخلي لها، وهذا مثبت بالأدلة والوثائق مما يؤكد بأن طهران موجهة لكل ثقلها لتخريب وتدمير دولنا العربية، وهذا مُثبَتْ بالأدلة والوقائع الرسمية.

آخر فناتق طهران مع دولنا الخليجية اعتراضها على إنشاء خط لنقل النفط والغاز من شرق دولنا الخليجية لغرب الجزيرة العربية على البحر الأحمر بعيدا عن مضيق هرمز هو إضرار بها رغم أن هناك خطًّا اسمه تابلاين امتد من البقيق في شرق السعودية لصيدا في لبنان أُنشِئَ في عام 1944 لم يعترض الشاه، ويقول: إضرار بمصالح طهران، ولم تتوقف طهران عند اعتراضها على ذلك الخط المزمع إقامته لنقل النفط والغاز الخليجي لا بل امتد بتهديد دول الخليج في حال ما إذا التزمت بالمقاطَعة الاقتصادية التي فرضها ترامب عليها فإنها ستعتبر ذلك مشاركةً بالحرب ضدها.

هكذا هي طهران تختلق الأزمات مع دولنا الخليجية ولاحظوا لم تتحدث أو تهدد طهران الدول المحيطة بها التي ستضطر بأن تلتزم بالحصار الاقتصادي الترامبيّ، وإلا واجهت حربًا اقتصادية هي الأخرى من قِبَل الأمريكان وهذا يؤكد ذلك التخادُم بين الثلاثي الذي أُصِرّ وأؤكد عليه لكي لا ينخدع بالذات من يتعاطفون مع طهران من بني جلدتنا بحجة أن طهران تواجه الشيطان الأكبر، والمسبب لآلام الشرق الأوسط، واستمرار نزيف الدم به من عقود.

أزمتنا الحقيقة في المنطقة هي أننا في كمَّاشة ثلاثية الأذرع أطرافها طهران من الشرق، والكيان من الغرب، ومن الأعلى الأمريكان، والثلاثة أطراف لايهمها غير الاستيلاء على ثرواتنا الخليجية هذه هي كل الزبدة و الغبنده، والضحية نحن شعوب المنطقة، وقد يستغرب البعض من ذلك ولكنها الحقيقة المُرّة التي لا يدفع ثمنها نحن شعوب الخليج فقط وإنما حتى الشعب الفارسي المغلوب على أمره ناهيكم عن شعوب العالم أجمع الذين تضرروا بشكل أو بآخر من رعونة نظام لا يعيش ولايستمر ولا يستقر كاتمًا على نَفَس شعبه دون أن يُصدِّر أزماته الداخلية للخارج، وهذا ما التقت عليه مصالح الثلاثي.

فهل الاستفاقة على هذه الحقيقة تُنقِذ المنطقة من مصير دمويٍّ؟

هذا ما آمله…