الإثنين-24 أغسطس - 01:41 ص-مدينة عدن

ٱراء واتجاهات


لا يوجد، بالمعنى المهني والمؤسسي، "جيش وطني" موحد يتبع ما تسمى بالسلطة الشرعية، بقدر ما هو مسمى كرّسه الخطاب الإعلامي حتى بدا وكأنه واقع قائم.

الأحد - 23 أغسطس 2026 - الساعة 10:34 م

الكاتب: د أحمد عبداللاه .. - ارشيف الكاتب




على الأرض، تتوزع القوات بين تشكيلات تختلف في عقيدتها وأهدافها ومرجعياتها، لذلك فإن الحديث عن "توحيدها" تحت مسمى جامع يبقى أقرب إلى الخطاب الإعلامي منه إلى واقع قابل للتحقق.

القوات الجنوبية، بعد أحد عشر عاماً من القتال والاستنزاف والتضحيات، أصبح عليها أن تتبنى عقيدة دفاعية لحماية أرضها وأمنها وقضيتها، لا أن تُدفع باستمرار إلى حروب مفتوحة بلا نهاية واضحة أو هدف نهائي محدد.

الابتزاز الإعلامي لاطراف سلّمت أرضها، يهدف إلى دفع القوات الجنوبية لتكون رأس حربة في معاركهم، فيما يكتفون هم بالاختباء خلف الشاشات، يصنعون معارك في الاعلام، ويتركون للآخرين كلفة الدم والمواجهة على الأرض.

دماء الشباب ليست رصيداً سياسياً للاستهلاك، فهناك فارق بين امتلاك قوة للدفاع عن الأرض والقضية، وبين تحويل هذه القوة إلى وقود دائم لحروب قد تنتهي بتسويات لا يكون الجنوب وقضيته طرفاً حقيقياً فيها.

المطلوب ليس التخلي عن القوة، بل تحديد وظيفتها وحدودها. فالقوة التي لا تحكمها عقيدة واضحة قد تُستنزف نيابة عن الآخرين، أما القوة التي تعرف لماذا تقاتل، وأين تقاتل، وما الذي تدافع عنه، فهي التي تحمي الأرض، وتحفظ القضية، وتصون دماء رجالها.

د. أحمـــــــــــد عبدللاه