ٱراء واتجاهات


الأصولية والوصولية دول وأفرادا..

الجمعة - 07 أغسطس 2026 - الساعة 11:19 ص

الكاتب: محمد عكاشة. - ارشيف الكاتب




حسب نهج ابن خلدون في توصيف الدول أنها مثل البشر تولد ولادة ثم تمر بمرحلة الطفولة والشباب والشيخوخة ثم الوفاة..

عصرنا الراهن محشو كثيرا في وصولية الدول والأفراد حسب المصالح التي أفرزتها مرحلة الأهواء ..

قد تكون الدولة وصولية إلى حد كبير فتنقلب على أصدقائها وتميل فجأة إلى أعدائها ويستمر صراع المصالح ثم قد تنقلب فجأة على من كان عدوها فتعود إلى من كان صديقها هذا النهج لايدوم وهو الذي يعجل بزوال الدول..

كذلك الأفراد عندما تتبخر المبادى فيصبح الفرد ضحية المصالح والأهواء سريع التقلب كان مع الحزب الفلاني ثم انقلب عليه إلى حزب معادي..

هذه هي كارثة الدول والأفراد ذات النهج الوصولي..

أما الأصولية فهناك من الدول والأفراد ثابتين على نهجهم الأصيل لايتغيرون بتغير المصالح لكنهم أصبحوا نادرين في مجتمع مادي لايبحث إلا على المادة والمصالح العاجلة..

الدول ذات النهج الوصولي هي أكثر الدول عرضة للزوال من الدول ذات النهج الأصولي إلا أن كلاهما قابل للزوال فالزمن يسير نحو شيخوخة الجميع والفرق أن الدول ذات النهج الوصولي تعمها الفوضى عند نهايتها بينما الدول ذات النهج الأصولي قد تتبدل بدول أخرى تسير على ذات النهج..

كذلك الأفراد الوصوليين معرضون للعزلة الشاملة عند انتهاء المصلحة بينما الأصوليين يستمرون بنفس الثوب والمبدى الذي رسموه لأنفسهم..

والجميع زائل الثابت والمتغير ..
إلا أن الثابت يكسب قلوب الآخرين والمتغير لايكسب إلا كره الناس..

وتلك الأيام نداولها بين الناس..