الرئيسية
من نحن
إتصل بنا
العاصمة عدن
اخبار محلية
عربية وعالمية
تقارير وتحقيقات
تاريخ الجنوب
رياضة
منوعات
مقالات
تقارير وتحقيقات
كيف أعادت صفقة الأسرى الجدل حول الاتهامات التي طالت الإمارات؟..
الأحد-12 يوليو - 09:17 م
-مدينة عدن
ٱراء واتجاهات
الرياض والملف الجنوبي.. حدود الرهان
الأحد - 12 يوليو 2026 - الساعة 04:52 م
الكاتب:
د أحمد عبداللاه ..
- ارشيف الكاتب
لا تمتلك السعودية ولا سلطة الشرعية رفاهية اختيار مسارات السلم أو الحرب لتحقيق أهدافهما في اليمن. وهذه ليست خلاصة جديدة، وإنما نتيجة فرضتها تجربة أحد عشر عاماً من الصراع، أثبتت أن قيادة التحالف لم تتمكن من إنتاج حلول حقيقية، واكتفت عملياً بإدارة الأزمة والإبقاء على الوضع القائم، انتظاراً لتحول قد تفرضه التطورات الإقليمية، وهو ما يتناقض مع الرؤية التي انطلقت بها "عاصفة الحزم".
وأثبتت سنوات الأزمة حدود قدرة المملكة على إدارة الصراع في اليمن، سواء في مواجهة إيران وحلفائها، أو في إدارة تحالفاتها المحلية. فبدلاً من إعادة تشكيل موازين القوى بما يخدم أهداف عاصفتها، كشفت التجربة أن جانباً مهماً من سياساتها انتهى إلى استنزاف حلفائها وتعقيد المشهد، أكثر من إضعاف خصومها.
ومنذ مطلع 2026، وبعد محاولات إضعاف القوات المسلحة الجنوبية بوصفها القوات الأكثر تماسكاً في المناطق المحررة، إلى جانب السعي لإعادة تشكيل المشهد السياسي في الجنوب عبر تقليص دور المجلس الانتقالي الجنوبي، وجدت المملكة وسلطة الشرعية نفسيهما أمام واقع أكثر تعقيداً. فالقوات الجنوبية كانت، وما تزال، تمثل النواة العسكرية الأكثر تنظيماً وقدرة على حفظ التوازن في المناطق المحررة، بينما بقيت تجربة ما كان يعرف بـ”الجيش الوطني” حاضرة بما حملته من إخفاقات وتضارب الأهداف.
وانطلاقاً من ذلك، فإن أي خيار عسكري، إذا فرض، سيصطدم بصعوبة الحفاظ على تماسك المناطق المحررة من دون إعادة الاعتبار لدور القوات الجنوبية وثقلها الميداني. وفي المقابل، فإن أي مسار للتسوية السياسية يتجاوز أكبر وأهم كيان سياسي في الجنوب سيظل مفتقراً إلى أهم مقومات النجاح، وهي حقيقة أصبحت أكثر حضوراً في تقديرات الأطراف الإقليمية والدولية.
وبذلك تصبح اي معادلة سياسية ناقصة جراء الإقصاء وسوء تقدير موازين القوى. فإضعاف حليف يمتلك حضوراً فعلياً على الأرض، من دون قراءة دقيقة لتداعيات ذلك، لم يؤد إلا إلى زيادة الانكشاف وتعقيد المشهد، وتقليص خيارات التحالف بدلاً من توسيعها.
أما سلطة الشرعية، فقد انحسر تأثيرها السياسي إلى حد حرج، وأصبح حضورها يتركز في الخطاب الإعلامي أكثر من الفعل. ولم يكن ذلك منفصلاً عن التحولات التي أصابت بنيتها العسكرية، إذ أعادت هذه التحولات مصطلح “الجيش الوطني” إلى دلالته الحقيقية بوصفه تابعاً لقوى سياسية بعينها، بعد أن قُدم لسنوات باعتباره ممثلاً جامعاً للشرعية، في وقت تشهد فيه بعض المناطق عودة نشاط تنظيم القاعدة، بما يعكس تعقيد كبير في المشهد الأمني. وهو تحول يعيد طرح كثير من الاسئلة، ويؤكد أن اللغة السياسية قد تؤخر الاعتراف بالحقائق، لكنها لا تستطيع إخفاءها.
كل ذلك يشير إلى أن المملكة أصبحت بحاجة إلى مراجعة جادة لسياساتها وأدائها، ولا سيما في الملف الجنوبي، وإلى إعادة قراءة المشهد بقدر أكبر من الواقعية، وبأدوات أكثر مصداقية، بعد سنوات طويلة أثبتت محدودية كثير من رهاناتها. فالمضي في سياسة تضييق دائرة الحلفاء قد يقود المناطق المحررة إلى أوضاع يصعب احتواؤها، ويضع المملكة أمام مسؤولية تاريخية، فضلاً عن تهديد ما تبقى من أهدافها السياسية في اليمن.
لقد أثبتت سنوات الحرب أن الوقائع لا تُعاد صياغتها بالرهانات المتقلبة، وأن الحلفاء لا يُستبدلون بقوى متطرفة. وما أنجزه الجنوب، سياسياً وعسكرياً، ليس مجرد معطى عابر في الأزمة اليمنية، بل واقعاً يصعب تجاوزه. ومن هنا، فإن أي مقاربة لا تنطلق من الاعتراف بهذه الحقيقة لن تقود إلى سلام مستدام، كما أنها لن تفضي إلى أي إنجاز في حال عادت الحرب.
أحمـــــــــــدع
يوليو 2026
شاهد أيضًا
قرار حوثي جديد يرفع الرسوم على السجائر المستوردة وسط انتقادات لتوسع الجبايات ..
اليافعي: أصحاب المصالح فشلوا في هزيمة الانتقالي وحضوره ..
مسيرات زنجبار تتعهد بالتصدي للمساومات على دماء شهداء الجنوب ..
مواضيع قد تهمك
كيف أعادت صفقة الأسرى الجدل حول الاتهامات التي طالت الإمارات ...
الأحد/12/يوليو/2026 - 07:13 م
وزير الدولة «الأبارة»: محاولات فرض حضور إيراني عبر مطار صنعا ...
الأحد/12/يوليو/2026 - 07:09 م
تهنئة بنجاح مؤتمر التراث الثالث بشارقة العرب ...
الأحد/12/يوليو/2026 - 07:06 م