الرئيسية
من نحن
إتصل بنا
العاصمة عدن
اخبار محلية
عربية وعالمية
تقارير وتحقيقات
تاريخ الجنوب
رياضة
منوعات
مقالات
اخبار العاصمة عدن
صحاب فادي باعوم نكبوه 👇👇👇👇..
الإثنين-20 أبريل - 02:42 ص
-مدينة عدن
ٱراء واتجاهات
إمدادات النفط السعودي.. تعدد المسارات
الأحد - 19 أبريل 2026 - الساعة 10:39 م
الكاتب:
د أحمد عبداللاه ..
- ارشيف الكاتب
إمدادات النفط السعودي.. تعدد المسارات
في سياق التصعيد العسكري الأمريكي - الإسرائيلي ضد إيران، عاد مضيق هرمز إلى صدارة التحليل باعتباره نقطة اختناق استراتيجية وليس مجرد ممر ملاحي.
فالمضيق تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، وما يقارب ثلث تجارة النفط المنقولة بحراً، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعله محوراً مركزياً في منظومة أمن الطاقة العالمي. وأي اضطراب فيه لا ينعكس فقط على الأسعار، بل يطلق سلسلة تفاعلات اقتصادية متشابكة تشمل ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وزيادة علاوات المخاطر، وتصاعد الضغوط التضخمية، واختناقات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في الأسواق المالية.
وقد أثبتت التجارب الحديثة أن المخاطر المرتبطة بالمضيق ليست افتراضية، إذ يكفي التلويح بالتصعيد أو وقوع حوادث محدودة لرفع "علاوة المخاطر الجيوسياسية" في الأسواق، حتى دون إغلاق فعلي للممر.
من هنا تعود مسألة تنويع مسارات تصدير النفط بوصفها ضرورة استراتيجية في إدارة المخاطر، وليست مجرد خيار فني أو اقتصادي. ويقوم هذا التوجه، في إطار اقتصاد الطاقة، على تقليل الاعتماد على المسارات الأحادية عالية الحساسية عبر توزيع المخاطر جغرافياً.
تدعم التجارب الدولية هذا المنطق بوضوح، إذ صُمّم خط باكو – تبليسي – جيهان (BTC) لربط نفط بحر قزوين بالمتوسط متجاوزاً المسارات الروسية ومضائق البحر الأسود، فيما أتاح خط شرق سيبيريا – المحيط الهادئ (ESPO) لروسيا تنويع صادراتها نحو آسيا وتقليص اعتمادها على أوروبا. كما عكست مشاريع مثل "نورد ستريم"، رغم الجدل السياسي المحيط بها، توجهاً للحد من مخاطر العبور عبر دول وسيطة.
وتؤكد هذه النماذج أن خطوط الأنابيب ليست مجرد بنى تحتية لنقل الطاقة، بل أدوات لإعادة توزيع المخاطر وتعزيز المرونة الجيوسياسية.
في الحالة السعودية، يبرز خط شرق - غرب داخل المملكة، الذي ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى موانئ البحر الأحمر، كخيار قائم وفعّال نسبياً لتجاوز مضيق هرمز، وقد استُخدم فعلياً في فترات التوتر. غير أن قدرته، رغم أهميتها، لا تغني عن الحاجة إلى تنويع إضافي في ظل احتمالات تصاعد المخاطر أو اتساع نطاق التهديدات لتشمل مضيق باب المندب.
وفي هذا السياق تُطرح مسارات بديلة، منها التوجه نحو بحر العرب عبر ميناء الدقم، وسط عُمان، حيث يوفر هذا المسار مزايا مثالية تتعلق بالظروف السطحية و البنية التحتية والبيئة الآمنة. إلا أن هذا الخيار، رغم وجود تفاهمات سابقة بشأنه، يبدو أنه خضع لإعادة تقييم من قبل المملكة. كما يظل هذا المسار محكوماً بحسابات اقتصادية وسياسية مركبة، تتعلق بشروط امتياز العبور، وطبيعة مشروعات الدقم، اضافة إلى أمور تتعلق بالتوازنات الإقليمية خاصة في ظل خصوصية موقع عُمان في معادلات المنطقة.
أما مسار حضرموت - المهرة، جنوب اليمن، فيحمل ايضاً من حيث المبدأ ميزة جغرافيا تطل على بحر العرب، لكنه يواجه في الوقت الحالي تحديات كبيرة تتعلق بالاستقرار الأمني، وضعف البنية التحتية، وارتفاع المخاطر الاستثمارية. ورغم ذلك، يظل هذا المسار حاضراً ومهماً للطرفين في التصورات الاستراتيجية طويلة المدى.
وتُظهر الخبرة الدولية أن نجاح خطوط الأنابيب العابرة للحدود يرتكز على ثلاثة شروط رئيسية: استقرار سياسي وأمني طويل الأمد؛ إطار قانوني سيادي مُحكم ينظّم اتفاقيات العبور وما يتصل بها من موانئ وخدمات وتأمين وأمن المنشآت؛ ونموذج اقتصادي متوازن يضمن حقوق جميع الأطراف.
ولا تقتصر هذه الاتفاقيات على نقل النفط فحسب، بل تُشكّل أداة سيادية لدولة العبور، وفي المقابل أداةً لأمن الطاقة للدولة المُصدِّرة، كما تمثّل ورقةً جيوسياسية يمكن أن تُسهم في إعادة تشكيل توازنات خطوط الامدادات، وما ينعكس عن ذلك من أهمية في تخفيف المخاطر وإعادة ضبط أوراق الضغط.
ومن هذا المنظور، فإن الحديث عن امتياز يمنح "الدولة المصدرة" سيطرة مباشرة على "كوريدور" محدد أو مساحات تشمل ممرات العبور البرية والبحرية لا ينسجم مع القوانين والتجارب الدولية، إذ تقوم هذه المشاريع عادة على عقود امتياز ورسوم عبور وشراكات استثمارية. فهذه المشاريع تتجاوز كونها منشآت هندسية إلى كونها "بنى سيادية" تتطلب شراكات موثوقة وضمانات مستدامة. وهذا لا يتحقق إلا في ظل وجود دولة عبور مستقرة ومؤسسات تنفيذية وتشريعية كاملة الصلاحيات القانونية.
إن تنويع المسارات لا يُلغي المخاطر تماماً بقدر ما يعيد توزيعها؛ فقد أثبتت تجربة الحرب على إيران أن التهديدات يمكن أن تمتد إلى خطوط الأنابيب والموانئ البديلة، كما أظهرت حوادث استهداف البنية التحتية للطاقة في مناطق خليجية مختلفة.
وبناءً على ذلك، فإن معالجة الاعتماد على مضيق هرمز لا يمكن أن تقوم على حلول تقنية - لوجستية فقط، بل تتطلب إطاراً أوسع من التفاهمات السياسية وترتيبات الأمن الإقليمي التي تُقلّص احتمالات التصعيد وتحدّ من توظيف ممرات الطاقة بوصفها أداةً للصراع.
احمـــــــــــدعبداللاه
شاهد أيضًا
32 مليار درهم قيمة عقود الإيجار في دبي خلال الربع الأول..
توجيه ضربة جوية بمسيرة لمليشيات الحوثي في مكيراس..
صندوق النقد: بريطانيا الخاسر الأكبر جراء حرب إيران..
مواضيع قد تهمك
صحاب فادي باعوم نكبوه 👇👇👇👇 ...
الأحد/19/أبريل/2026 - 10:35 م
أشكر الألم لأنه أعطانا الدافع" عبارة قالها الأديب الروسي " ...
الأحد/19/أبريل/2026 - 09:49 م
كراهية الجارين التي باعدت بين ضفتي نهر ميرسي.. ...
الأحد/19/أبريل/2026 - 09:47 م