السبت-28 مارس - 08:33 ص-مدينة عدن

ٱراء واتجاهات


الفيدرالية والكونفيدرالية بين دول الخليج والجزيرة العربية

السبت - 28 مارس 2026 - الساعة 03:09 ص

الكاتب: د. خالد القاسمي - ارشيف الكاتب





دعاني الأخ الكاتب العزيز أنور الرشيد للكتابة في هذا الموضوع، وها أنا البي النداء بالرغم من أنني أول من ناديت بموضوع الفيدرالية بين دول الخليج وكل من العراق واليمن منذ العام 1985، ولو دخلت دول مجلس التعاون مع كل من العراق واليمن في نموذج موحد من الفيدرالية أو الكونفدرالية أو حتى مجلس مصالح إقليمية مشتركة، لما حصل الغزو العراقي للكويت 1990، ولما كان الإحتلال الأمريكي للعراق 2003، ولما حصل الإنقلاب الحوثي في اليمن 2014 .

لقد شاركت في معظم الندوات وورش العمل العربية التي أقيمت من أجل إيجاد نوع من التجمع بين دول الخليج والجزيرة العربية، كنا نحضر ندوات لمراكز البحوث والدراسات في دول الخليج ومصر ولبنان واليمن والعراق، وتخرج مؤتمراتنا بتوصيات ترفع للأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، ولا يؤخذ بها وتبقى حبيسة الأدراج .

ولعل آخر مؤتمر للدعوة الفيدرالية بين دول الخليج والجزيرة كان في الكويت يناير2011، في ذروة ما سمي بالربيع العربي وأفتتحه معالي وزير الخارحية الكويتي سمو الشيخ محمد صباح سالم الصباح آنذاك، وأكد سموه على أهمية مثل هذه المؤتمرات وأهمية التوصيات التي تخرج بها لوزراء خارجية دول التعاون الخليجي .

ولعل من ضمن الحلول التي كانت تناقشها مؤتمراتنا موضوع العمالة الأجنبية، وكيفية التعامل مع العمالة من اليمن والعراق ووضعنا حلولا لنوعية العمالة التي تحتاجها هذه الدول، بحيث لا يكون هناك تدفق للعمالة يشكل خطراً وتسيباً لدول الخليج، وتوضع قوانين وأطر ولوائح لهذا النظام، إلا أن قرار الوحدة الفيدرالية أو الكونفدرالية أو حتى مجلس إقليمي مشترك بين دول الخليج والجزيرة العربية، يبقى قرارا سياسيا يعود للقادة وأصحاب القرار في دول الخليج العرببة .

ومع ذلك ومع دعوة الأخ الكريم فلا مانع لدينا من إحياء هذا الموضوع خاصة في ظل الظروف التي تعيشها المنطقة اليوم، وإذا كانت هناك رغبة مخلصة وأكيدة لتقبل ومناقشة الآراء والأفكار التي سوف تطرح، والله ولي التوفيق .


*د. خالد بن محمد بن مبارك القاسمي*