ٱراء واتجاهات


سيناريوهات محتملة لمآلات الحرب، على ايران

الجمعة - 13 مارس 2026 - الساعة 06:35 ص

الكاتب: د أحمد عبداللاه .. - ارشيف الكاتب





يُجمع عدد من الخبراء على أن الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران قد تُضعف قدرات النظام العسكرية والاقتصادية، غير أن احتمال إسقاطه كلياً أو إحداث تغيير جذري في بنيته يظلع محدوداً؛ إذ يبدو الهيكل السياسي الإيراني قادراً على الاستمرار حتى في ظروف شديدة التعقيد.

كما تتناول تحليلات غربية متعددة سيناريوهات محتملة لمآلات الحرب، وترجّح أن تحقيق الأهداف الاستراتيجية للحملة العسكرية الأميركية–الإسرائيلية عبر الضربات الجوية وحدها ليس أمراً مضموناً. ويزداد تعقيداً في ظل الكلفة الاقتصادية المرتفعة لأي صراع طويل، وهي كلفة لا تبدو الإدارات الأميركية راغبة في تحمّلها، فضلاً عن التداعيات الكبيرة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

وإذا صمدت طهران، فقد تعلن النصر بوصفه قدرة على البقاء أكثر منه قدرة على الحسم. عندها قد يتعزز منطق إعادة بناء التوازن في الشرق الأوسط بصيغة جديدة، كما يُرجَّح أن تسعى إيران إلى رفع مستوى الردع وزيادة كلفة أي مواجهة عسكرية مستقبلية ضدها، عبر تطوير أدواتها الدفاعية والإقليمية.

ومع ذلك، يبقى السؤال الجوهري قائماً: كيف ستنتهي الحرب؟ وهل قد تكتفي الولايات المتحدة بإضعاف قدرات إيران مرحلياً، ثم يعلن ترامب أنه حقق أهدافه؟

أما إذا لم تصمد طهران، وهو مستبعد حتى الآن، فإن المنطقة قد تشهد فراغاً جيوسياسياً واسعاً يعيد تشكيل خرائط النفوذ والتحالفات، وربما يفتح المجال أمام نشوء محاور إقليمية جديدة.

في كلا المسارين، يبدو الشرق الأوسط مقبلاً على تحول نوعي في معادلات القوة. كما أن دول الخليج، على وجه الخصوص، قد تجد نفسها أمام مراجعات استراتيجية شاملة لقدراتها الأمنية والدفاعية، ولأنماط علاقاتها الداخلية والإقليمية والدولية.

ويبقى عامل المفاجأة حاضراً دائماً في حسابات هذا المشهد المضطرب.
أحمـــــــــــدع