الرئيسية
من نحن
إتصل بنا
العاصمة عدن
اخبار محلية
عربية وعالمية
تقارير وتحقيقات
تاريخ الجنوب
رياضة
منوعات
مقالات
تقارير وتحقيقات
أسعار الذهب اليوم الخميس 12-3-2026 في اليمن..
الخميس-12 مارس - 02:18 م
-مدينة عدن
ٱراء واتجاهات
ولا تخلص الحكاية…
الخميس - 12 مارس 2026 - الساعة 09:49 ص
الكاتب:
د أحمد عبداللاه ..
- ارشيف الكاتب
ولا تخلص الحكاية…
في الشرق لا تنتهي الحكاية.. فقط تُبدل سردياتها، والتاريخ هنا لا يسير إلى الأمام بقدر ما يدور في حلقات متكررة، كأن الصراع تقليد تتوارثه الأجيال، فمنذ أن عرفنا معنى التاريخ المعاصر، والمنطقة تعيش على إيقاع الحروب والاضطرابات والانكسارات، حتى بدا الاستقرار حدثاً طارئاً لا قاعدة طبيعية.
وسط هذا الضجيج الطويل، تحتل الأيديولوجيات الدينية الصفوف الأمامية للمشهد. لكلّ منها تأويل يمنح السياسة لغة سماوية، وفرضيات تُسقَط على الأرض.
لم يعد الدين إطاراً روحياً فحسب، بل صار أداة في الصراعات الجيوسياسية: في الاحتلال والاستيطان، في التمدّد، وفي إعادة رسم خرائط النفوذ.
تظهر إسرائيل وهي تستحضر "جغرافيا التوراة" الممتدة، وفق الخيال اليهودي المتطرّف، "من النيل إلى الفرات" بينما تتبنّى الصهيونية المسيحية سرديّة عودة المسيح إلى المسرح الجغرافي ذاته، وكأنّ إحداثيات الخرائط تُشتق من الفرضيات اللاهوتية.
ومع ذلك تستحقّ الصورة هنا أن تتجمّد قليلًا.
بعض الدول العربية نفسها لم تكن خارج هذا المشهد، بل كانت جزءاً أصيلاً منه. استُدعي الدين إلى قلب الصراع السياسي مراراً، وما يزال. في محطات مفصلية من الحرب الباردة، جرى توظيف الإسلام السياسي كأداة في لعبة الأمم، وفي مواجهة المدّ اليساري، وكبح القومية العربية وصراع النفوذ... وكان الثمن باهظاً:
تفكيك المجتمعات العربية على أسسٍ دينية ومذهبية، إضعاف الدولة الوطنية، وتهيئة المجال العام ليغدو ساحةً مفتوحة للاختراق. ومع الزمن، لم يعد الأمر توظيفاً ظرفياً بل تحول إلى بنية قائمة بذاتها: أيديولوجيا مكتملة، تنظيمات عابرة للحدود، سلاح وأموال وعنف، منصات إعلامية ضخمة، وشبكات دعم ترعاها دولٌ وتستثمر فيها قوى، كلٌّ وفق مصالحه.
المشكلة إذن ليست في "المستخدم" بقدر ما هي في "صناعة الفكرة". فقد شجّعت قوى غربية، وفق رؤية استشراقية، توظيف الدين في صراع النفوذ، واستثماره في مشاريع متعددة، واتّخاذه ذريعة للتدخلات و الحروب.
وفي السياق ذاته تتنافس بعض دول المنطقة فيما بينها فتخوض صراعات باردة بأدوات ساخنة، وتفتح اراضيها لقواعد عسكرية أجنبية لا تحصد منها سوى أن تتحوّل إلى أهداف في حروب الآخرين، كما يكشف الدرس الجاري في المواجهة الأمريكية - الإسرائيلية مع إيران. وفي الوقت ذاته، يوظّف بعضها “المقدّس” في معارك النفوذ داخل البيت العربي، حيث تتداخل الحسابات الجيوسياسية مع السرديات العقدية، ويُستحضر الرمز حين يضيق الأفق.
ومع ذلك مايزال بعض الخطاب الإعلامي العربي محتفظاً بنبرة الدهشة: الآخرون يوظفون الدين!
نعم، يوظفونه ضدّ أعدائهم، بينما يوظّفه العرب في تآكل ذواتهم.
هنا تتكاثف أزمة العقل السياسي العربي.. ممارسة براغماتية رديئة على الأرض، يقابلها خطاب أخلاقي يرفرف في الهواء. وهكذا تستمر الأحداث في دائرة مكتملة الأركان… فلا ينتهي ظل الفكرة القاتلة ولا تخلَص الحكاية.
احمد عبد اللاه
شاهد أيضًا
عنصرية العلم والقرار: قراءة في المشهد السياسي داخل العاصمة عدن..
الفرق بين الأحرار وبائعي الوطن...
اللجنة السعودية.. تحدد مصير قناة "الجنوب اليوم" ..
مواضيع قد تهمك
أسعار الذهب اليوم الخميس 12-3-2026 في اليمن ...
الخميس/12/مارس/2026 - 02:12 م
عنصرية العلم والقرار: قراءة في المشهد السياسي داخل العاصمة ع ...
الخميس/12/مارس/2026 - 01:27 م
الفرق بين الأحرار وبائعي الوطن. ...
الخميس/12/مارس/2026 - 12:46 م