ٱراء واتجاهات


الحوثي وإهانة نساء إب في رمضان

الأربعاء - 25 فبراير 2026 - الساعة 12:22 ص

الكاتب: محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب




طوابير طويلة تضم أكثر ما يقارب الف إمرأة في مدينة إب ، للحصول على وجبة إفطار في رمضان مكونة من نفر رز ونفر طبيخ وربع دجاج ، من مطبخ خيري أقامه بعض رجال الخير.

محافظة إب التي يعرفها الجميع مشبعة لكل جائع ، وبالذات في رمضان , تجد كل البيوت مفتوحة يتسابقون على استضافة الناس وإطعامهم ، وأخذهم من المساجد والشوارع ، واليوم في عهد ميليشيات بني حوحو ، أصبحت نساء إب تتسول الطعام.

قبل أيام ادعى مدير الزكاة الحوثي في إب أنه صرف مبلغ ستة مليار ريال في رمضان على الفقراء والمحتاجين ، وهو كذب طبعاً ، فهذا المبلغ كافي لأن تعطي وجبة طعام يومياً لكل منزل في إب طيلة شهر رمضان المبارك.
الحقيقة أن ما يسمى بهيئة الزكاة في إب ، تنهب مبالغ كبيرة تتجاوز مئات المليارات من إب بإسم الزكاة ثم تقوم بتوريدها إلى صنعاء إلى بنك الميليشيات.
في الوقت التي قامت فيه الميليشيات بتجويع أبناء إب ، قامت أيضاً بمنع التكافل الداخلي بينهم ، فالمبالغ الكبيرة التي تفرضها الميليشيات على التجار والميسورين بإسم الزكاة والضرائب والمجهود الحربي وغيرها ، جعلت التجار في إب غير قادرون على فعل الخير ، بالإضافة إلى أن الميليشيات قامت بفرض قيود تمنع العمل الخيري في إب ، أغلقت الجمعيات ، صادرت التبرعات التي تأتي من الخارج من أبناء المحافظة في المهجر واشترطت أن يكون لها جزء كبير منها ، كما قامت بإعتقال وسجن كل من قام بتفعيل أي عمل خيري في الريف ، ولا زالت الميليشيات تختطف بعض أبناء إب الذين داهمت منازلهم في إحدى المديريات بعد عيد الاضحى المبارك ، بسبب أنهم قاموا بجمع تبرعات ونفذوا مشروع ذبح ثور كأضحية ووزعوا اللحوم للفقراء والمساكين.

بعد أن كان رجال إب يتنازعون فيما بينهم , متسابقين كلاً يريد أن يأخذ الناس ليفطروا في منزله برمضان ، أصبحت نساءهم يتنازعن فيما بينهن متسابقات لأخذ وجبة الإفطار الخيرية.
في عام 2012 صلينا مغرب في مسجد بحارة أحوال الثلاث ، جاء يوسف الجماعي ورجل آخر من بيت الصباحي كلاً يريد أن ياخذني إلى منزله للعشاء ، فتلاسنوا ثم اشتبكوا بالأيدي فتركناهم الاثنين وذهبنا إلى رجل ثالث كحل للمشكلة.
يوم امس وقبله ، عدة خلافات واشتباكات بين النساء بسبب التسابق لأخذ وجبة الإفطار كل إمرأة تقول هي الأولى.

ما يحدث في إب اكبر إهانة لنساءنا من قبل ميليشيات الحوثي ، وهو من ضمن عمل إجرامي ممنهج تستخدمه الميليشات لإهانة كل نساء اليمن.
المرأة معززة مكرمة ، وإذا كانت محتاجة يجب أن نقدم لها العون والمساعدة إلى داخل منزلها ، أما إنها تخرج وتمسك طوابير للحصول على وجبة إفطار ، فهذا عار وإهانة.
هذا الموقف فقط كافي لإشعال ثورة للتحرر والخلاص من هذه الميليشيات الإجرامية ، وسيكون ذلك قريباً بإذن الله.