الرئيسية
من نحن
إتصل بنا
العاصمة عدن
اخبار محلية
عربية وعالمية
تقارير وتحقيقات
تاريخ الجنوب
رياضة
منوعات
مقالات
تقارير وتحقيقات
(بيان ودعوة ورسالة وطنية مفتوحة)..
شيخ مشايخ الصبيحة يوجه رسالة وطنية واضحة إلى الفريق الركن محمود الصبيحي..
الجمعة-20 فبراير - 12:46 م
-مدينة عدن
ٱراء واتجاهات
وهم المنقذ الأوحد
الجمعة - 20 فبراير 2026 - الساعة 07:52 ص
الكاتب:
علي محمد سيقلي
- ارشيف الكاتب
ليست المشكلة في اختلاف المواقف، فذلك جزء طبيعي من أي مشهد سياسي معقد، بل في سياسة الاستقواء والاستكبار التي تتعامل مع الواقع الجنوبي وكأنه تفصيل هامشي، أو مجرد هامش قابل للتجاهل. ما يجري اليوم هو قفز متعمد على غليان الشارع الجنوبي، وإنكار فجّ لمزاج عام لم يعد يحتمل الوصاية ولا يقبل إعادة تدوير الخطاب المتعالي.
أخطر ما في هذا الخطاب أنه مصاب بـ«متلازمة الأنا». حديث متكرر عن الذات بوصفها المنقذ الأوحد، وصاحب الفضل المطلق، وكأن التاريخ بدأ من لحظة روايتهم له، وكأن الجنوب لم يكن سوى أرض خاوية تنتظر من يحررها. هذا المنطق لا يكتفي بتجاهل الواقع، بل يصنع واقعًا وهميًا، ويطلب من الناس التصفيق له.
يتحدثون عن إنقاذ الجنوب من الحوثي، ويتناسون ـ عمدًا ـ أن المعركة لم تكن فردية ولا حكرًا على طرف واحد. يتجاهلون أن الجنوب خاض حربه دفاعًا عن أرضه ووجوده، وأن أبناءه كانوا في الصفوف الأولى، لا بوصفهم أدوات، بل بوصفهم أصحاب قضية. كما يتناسون أن «عاصفة الحزم» لم تكن مشهدًا أحادي البطولة، بل جهدًا مشتركًا شاركت فيه أطراف عدة، كلٌّ وفق موقعه ودوره.
السؤال المنطقي الذي يفرض نفسه: إذا كانت السعودية قدّمت للشمال دعمًا لوجستيًا وعسكريًا يفوق ـ باعتراف الوقائع ـ ما قُدِّم للجنوب، فلماذا لم يُحرَّر الشمال حتى اليوم؟ ولماذا يُراد تسويق فكرة أن الجنوب ما كان ليتحرر لولا طرف واحد، في حين أن التجربة الميدانية تقول عكس ذلك تمامًا؟
الأكثر إيلامًا هو الانقلاب السياسي والأخلاقي على أبناء الجنوب. بدل الاعتراف بدورهم، جرى التعامل معهم كعبء، أو كحليف مؤقت انتهت صلاحيته. هذا الانقلاب لم يظهر فقط في السياسات، بل تجلّى بوضوح في خطاب المنصات الإعلامية و«الذباب الإلكتروني»، حيث برزت لغة كراهية فجّة، واستهانة بتضحيات شعب قدّم آلاف الشهداء دفاعًا عن أرضه.
هذه العقلية ليست جديدة، وليست غريبة عن شعوب اعتادت إنكار الجميل عند أول منعطف مصالح. لكنها اليوم تصطدم بوعي جنوبي مختلف، لم يعد يقبل التهميش ولا يبتلع روايات مزيفة عن «المنقذ الأوحد». الجنوب لا يطلب منّة، ولا يعترف بوصاية، بل يطالب فقط بحقيقة واضحة: أنه شريك في النصر، وصاحب حق في تقرير مصيره، لا تابعًا في سردية الآخرين.
إن استمرار هذا الخطاب الإقصائي لن ينتج استقرارًا، بل مزيدًا من الغضب والتباعد. فالحقائق لا تُمحى بالضجيج، والتاريخ لا يُعاد كتابته عبر منصات إلكترونية، مهما علا صوتها.
شاهد أيضًا
من عتمة العمى إلى نور العلم: بركات دعاء السحر...
العلم وراء استمرار الألم بعد فقد الأحبة..
السعودية تفتعل فتنة الجنوب… “محاولة اغتيال” تُبرّر الاعتداء على المتظاهرين؟..
مواضيع قد تهمك
شيخ مشايخ الصبيحة يوجه رسالة وطنية واضحة إلى الفريق الركن مح ...
الجمعة/20/فبراير/2026 - 12:00 م
من عتمة العمى إلى نور العلم: بركات دعاء السحر. ...
الجمعة/20/فبراير/2026 - 11:45 ص
السعودية تفتعل فتنة الجنوب… “محاولة اغتيال” تُبرّر الاعتداء ...
الجمعة/20/فبراير/2026 - 11:23 ص