الرئيسية
من نحن
إتصل بنا
العاصمة عدن
اخبار محلية
عربية وعالمية
تقارير وتحقيقات
تاريخ الجنوب
رياضة
منوعات
مقالات
تقارير وتحقيقات
لأول مرة… الصوت الجنوبي يتصدر نقاشات مجلس الأمن الدولي ..
الإثنين-16 فبراير - 02:13 ص
-مدينة عدن
ٱراء واتجاهات
صراع المرايا
الأحد - 15 فبراير 2026 - الساعة 09:47 م
الكاتب:
د أحمد عبداللاه ..
- ارشيف الكاتب
في الفلسفة السياسية، تنشأ التحالفات من منطق الخطر المشترك، إذ يوحّد العدو المختلفين ويعلّق أسئلة المكانة والقيادة مؤقتًا تحت سقف الضرورة. لكن، كما يبدو، بأن الضرورة ظرفية، بينما الطموح بنيوي.
وفي هذا الأخير يتحول التقارب إلى تنافس على الرؤية، ويعود السؤال المؤجل من يقود؟ وإذا أُدير بعقلية صفرية قد ينزلق إلى حرب باردة يرافقه صخب إعلامي منفلت كما هو معروف في حالات عربية.
منذ 2015، بدا المحور السعودي - الإماراتي كأنه حجر الزاوية في إعادة تشكيل النظام الخليجي. التهديدات الأمنية، الحرب في اليمن، وتصاعد النفوذ الإيراني دفعت العاصمتين إلى تنسيق غير مسبوق. لكن التحالف الذي يتأسس على الخطر، يظل رهين تعريفه لذلك الخطر.
ومع تراجع أولوية المواجهة العسكرية المباشرة في اليمن وصعود مشاريع التنافس الاقتصادي. إضافة إلى اختلاف حول ادارة الأزمات في المنطقة، تغيرت زاوية النظر.
السعودية، عبر رؤيتها الاقتصادية، تسعى إلى إعادة تموضعها كمركز ثقل سياسي ومالي للمنطقة. نقل المقرات الإقليمية للشركات، تطوير قطاعات غير نفطية، وإعادة هندسة موقعها في الاقتصاد العالمي ليست مجرد إصلاحات داخلية، وانما إعلان عن رغبة في الإمساك بمركز القيادة.
في المقابل، رسّخت الإمارات خلال العقدين الماضيين نموذج "الدولة المؤثرة" بما تسميه "واقعية استراتيجية": مركز مالي عالمي، قوة لوجستية في الموانئ وسلاسل الإمداد، وسياسة خارجية مرنة قادرة على التحرك عبر محاور متباينة. نجاح هذا النموذج جعل أبوظبي لاعباً يفكر بمنطق الشبكات لا بمنطق المركز الواحد.
هنا تنشأ المسافة.
التدخلات في المناطق المأزومة أظهر تنوعاً كبيراً في إدارة النفوذ، كما كشف اختلافًا في فلسفة إدارة الأزمات وتعريف المجال الحيوي وبالتأكيد في طبيعة التحالفات الداخلية.
أما في الاقتصاد، فقد تجلى التنافس بصورة أكثر هدوءًا وأعمق أثرًا. قرار ربط العقود الحكومية بوجود الشركات في الرياض حمل دلالة رمزية تتجاوز الاعتبارات التجارية والتنافس بفعل الجاذبية دون قيود أو إملاءات: من يكون العاصمة الاقتصادية للخليج؟ من يحدد قواعد اللعبة الاستثمارية؟
حتى داخل إطار أوبك+، ظهرت تباينات حول حصص الإنتاج وخطوط الأساس. لكنها بقيت ضمن هندسة التفاوض، على اعتبار أن أي انشقاق استراتيجي مضر بالمنظمة. فالخلاف هنا أقرب إلى شدّ حبل داخل البيت، لا إلى خروج منه.
في المقابل: المصالح الأمنية المشتركة، والترابط الاقتصادي والاجتماعي، والمظلة المؤسسية لمجلس التعاون، جميعها تشكل قيودًا موضوعية على أي تصعيد مفتوح. كما أن الكلفة الاستراتيجية لقطيعة بين أكبر اقتصادين في الخليج تتجاوز بكثير مكاسب تسجيل نقاط تكتيكية.
لكن إنكار التحول سيكون قراءة قاصرة. ما نشهده هو انتقال من تحالف قائم على ردع التهديد المشترك إلى تنافس على تعريف النظام الإقليمي ذاته: هل يكون مركزه الرياض بثقلها الديمغرافي والسياسي والاقتصادي، أم شبكة متعددة المراكز تؤثر فيها أبوظبي كلاعب أساسي بمرونتها الاقتصادية؟
السياسة، مثل الجيولوجيا، لا تتحرك دائمًا عبر الانفجارات. أحيانًا يعاد توزيع الضغط داخل الطبقات، فتتشكل تضاريس جديدة من دون زلزال. الشقوق التي تظهر اليوم في العلاقة السعودية – الإماراتية ليست بالضرورة مقدمة لانقسام، لكنها مؤشر على إعادة تشكل في ميزان الطموح.
في عالم يتجه نحو تعدد الأقطاب، قد لا يكون السؤال من يقود، بل كيف تُدار المنافسة في إطار التحالف. وإذا نجحت الرياض وأبوظبي في تحويل التنافس إلى محفز للتحديث لا إلى أداة استنزاف، فقد يتحول ما يبدو تباعدًا إلى إعادة تعريف أكثر نضجًا للشراكة.
أما إذا تحولت أدوات التنافس إلى أدوات تعطيل متبادل، فحينها يمكن أن نتحدث عن صراع الشبه أو صراع المرايا وهذا ليس خيارًا منخفض الكلفة.
العلاقة الآن تمر بمرحلة اختبار: اختبار القدرة على التعايش بين الضرورة والطموح، بين الشراكة والمنافسة، بين المركز والتعدد. وهذا الاختبار، أكثر من أي خلاف آني، هو ما سيحدد شكل الخليج في المرحلة القادمة.
أحمـــــــــــدع
شاهد أيضًا
لأول مرة… الصوت الجنوبي يتصدر نقاشات مجلس الأمن الدولي ..
سلطان العرادة: الزبيدي رفض التسوية السياسية مع الحوثي..
ورشة عمل حول حماية واستعادة النظم البيئية والزراعية في وادي الضباب بتعز..
مواضيع قد تهمك
لأول مرة… الصوت الجنوبي يتصدر نقاشات مجلس الأمن الدولي ...
الإثنين/16/فبراير/2026 - 01:08 ص
سلطان العرادة: الزبيدي رفض التسوية السياسية مع الحوثي ...
الإثنين/16/فبراير/2026 - 01:06 ص
ورشة عمل حول حماية واستعادة النظم البيئية والزراعية في وادي ...
الإثنين/16/فبراير/2026 - 01:04 ص