الرئيسية
من نحن
إتصل بنا
العاصمة عدن
اخبار محلية
عربية وعالمية
تقارير وتحقيقات
تاريخ الجنوب
رياضة
منوعات
مقالات
من تاريخ الجنوب
عاجل : مستجدات المشهد في الجنوب على الصعيدين: العسكري والسياسي..
الجمعة-06 فبراير - 02:37 ص
-مدينة عدن
ٱراء واتجاهات
الدولة أم الثورة؟ مأزق إدارة المرحلة الانتقالية
الجمعة - 06 فبراير 2026 - الساعة 12:29 ص
الكاتب:
وضاح علي علوان
- ارشيف الكاتب
منذ خروج الاستعمار البريطاني، وجد الجنوب نفسه أمام خيار صعب: بناء دولة مؤسسات، أو الانخراط في منطق الثورة الدائمة. هذا الخيار لم يكن مجرد مسألة سياسية داخلية، بل قرارًا استراتيجياً أثر بشكل مباشر على قدرة القضية الجنوبية على الاستقرار، وعلى وضوح تمثيلها أمام الخارج.
المأزق يكمن في أن الثورة، بوصفها منطقًا دائمًا، تتطلب استمرار حالة الاستنفار، وتحافظ على الانقسام بين من يؤمن بالخطوة التالية ومن يعتقد أن كل مرحلة تحتاج تصحيحًا مستمرًا. بينما الدولة، بوصفها مشروعًا مؤسساتيًا، تتطلب إدارة تفاوضية، وضبط اختلالات داخلية، وتقديم خارطة طريق واضحة للداخل والخارج. الصراع بين المنطقين أنتج فوضى مؤسساتية، وأضعف قدرة الجنوب على تقديم نفسه كشريك موثوق في الحسابات الإقليمية.
النتيجة كانت مزدوجة: داخليًا، تراكمت الاختلالات في التمثيل، وتغذت روح الانقسام، وأصبح الحوار السياسي معرقلاً بالولاءات الشخصية والإيديولوجية. خارجيًا، رأى الشركاء الإقليميون أن الجنوب غير قادر على الالتزام بخطة واضحة، وأن أي اتفاق معهم قد ينهار عند أول اختبار داخلي. وهذا ما جعل أي دعم أو شراكة مشروطة بالتحفظ، أو مجرد إدارة للأزمة لا بناء شراكة استراتيجية.
في الوقت نفسه، لا يمكن إنكار أن الثورة قدمت إنجازات مهمة في استعادة الكرامة والمكانة، لكنها لم تتحول إلى أدوات بناء الدولة، ولم تستطع تحويل المظلومية التاريخية إلى مشروع مستدام. وبدون هذا التحول، بقي الجنوب قويًا شعوريًا، ضعيفًا عمليًا، ومعرضًا دائمًا للتلاعب من الداخل والخارج على حد سواء.
تصحيح المسار اليوم يتطلب إعادة تقييم العلاقة بين الثورة والدولة، وفهم أن القوة ليست هدفًا بحد ذاتها، بل وسيلة لضمان الاستقرار الداخلي وتمكين المشروع الوطني. ومن هنا يظهر ضرورة الفصل بين منطق المقاومة، الذي خدم تحرير الأرض والسيادة، ومنطق الدولة، الذي يجب أن يحكم إدارة ما بعد التحرير.
إن أي محاولة لتصحيح القضية الجنوبية من دون هذا الفصل، أو دون بناء مؤسسات قوية قادرة على احتواء الاختلاف وإدارته، ستظل محدودة التأثير، ولن تحقق الثقة المطلوبة لدى الشركاء الإقليميين. الجنوب القابل للشراكة هو الجنوب الذي يحوّل الثورة إلى مشروع دولة، ويحوّل الانتصار الرمزي إلى مكاسب قابلة للاستدامة.
شاهد أيضًا
نشر الصاروخ الإيراني خرمشهر 4 بمدينة صواريخ تحت الأرض..
القوات الجنوبية تتصدى لمحاولة تسلل حوثية في جبهة الحد يافع..
السد يهزم الشحانية ويتصدر دوري قطر بعد خسارة الغرافة أمام السيلية..
مواضيع قد تهمك
عاجل : مستجدات المشهد في الجنوب على الصعيدين: العسكري والسي ...
الجمعة/06/فبراير/2026 - 12:00 ص
في خطوة توسعية كبرى.. بنك عدن الأول الإسلامي يفتتح فروعاً جد ...
الخميس/05/فبراير/2026 - 11:52 م
الباحث عيبان السامعي يصدر كتاباً جديداً يدرس فيه تأثير الحرب ...
الخميس/05/فبراير/2026 - 10:50 م