الرئيسية
من نحن
إتصل بنا
العاصمة عدن
اخبار محلية
عربية وعالمية
تقارير وتحقيقات
تاريخ الجنوب
رياضة
منوعات
مقالات
تقارير وتحقيقات
الخائن الحقيقي من قال يوماً أنني خائن..
الأحد-01 فبراير - 09:18 ص
-مدينة عدن
ٱراء واتجاهات
حجر الزاوية
الأحد - 01 فبراير 2026 - الساعة 12:50 ص
الكاتب:
د أحمد عبداللاه ..
- ارشيف الكاتب
في عاصفة الحزم، لم يكن الإخفاق ناتجاً عن غياب القوة، بل عن "فرط التوسع" في الأهداف والإفراط في الرهان على تفكيك بنية عسكرية اجتماعية صلبة. فقد جرى التعامل مع فضاء معقد وعصي بمنطق الهجمات الواسعة وهندسة التغيير السريع للتوازنات وإفراغ صنعاء من النخب المؤثرة لإعادة ترتيبها وتوظيفها. ورغم خبرة المملكة في التغلغل التاريخي داخل مراكز القوى الشمالية إلا أن محصلة العاصفة كانت مخيبة للأمل.
المنطق ذاته يلوح اليوم في طريقة تدشين المملكة إدارة الملف الجنوبي؛ عبر عمليات جوية ايضاً ومحاولة التفرد بصناعة الأجندة جنوباً، بعد أن فقدت قدرتها على إنتاجها شمالاً. ولا ينبع هذا التفرد من رؤية متماسكة، بقدر ما يعكس محاولة نقل مركز التأثير وتجربة الإدارة إلى مساحة يُظن أنها أكثر قابلية للضبط والتحكم.
غير أن إقصاء الفاعل المحلي الأكثر حضوراً، والسعي إلى تفكيك القوات الجنوبية، يعيدان إنتاج المقاربة ذاتها القائمة على افتراض خاطئ وهو: أن الإخلال السريع بالتوازنات التي تشكّلت في زمن حرج، وترسخت بفعل التضحيات، يمكن أن يخلق فراغاً محايداً. التجارب السياسية تُظهر عكس ذلك تماماً؛ فهذه الفراغات لا تبقى ساكنة، بل تُطلق ديناميات أقل قابلية للسيطرة.
إن إقصاء المجلس الانتقالي لا يؤدي إلى تفكيك القضية الجنوبية، بل إلى انكشافها، عبر نزع الكيان ذي القاعدة الشعبية الاكبر والقادر على حمايتها من التهميش أو التلاعب. وفي غياب التوازن، تُسحب القضية الجنوبية إلى دوائر نخبوية تتنازع حول تعريفها وآفاقها من وجهات نظر الأحزاب اليمنية والمكونات الصغيرة واجتهاد الأفراد بعيداً عن نبض الشارع.
ولهذا تبدو المسارات غائمة، نتيجة السعي إلى إعادة إدراج القضية الجنوبية داخل سياقات متحركة، يُعاد تعريفها وصياغتها بما يخدم مصالح الآخرين ومنطق التوافقات المرحلية، لا بما يعكس تطلعات الغالبية الساحقة من الناس.
وفي هذا السياق يدار الاحتواء المرحلي عبر الحوار وأدوات غير مباشرة تقوم على إبراز حضور الدولة من خلال تحسينات خدمية ومعيشية. غير أن حوار الصدمة لا يعكس واقعاً موضوعياً وكذلك مقومات الحياة بوصفها حقوق أصيلة، لا يجوز أن تكون أداة إعلامية لاحتواء تطلعات الناس وتضحياتهم. فاختزال العلاقة مع المجتمع في مستوى العيش اليومي لا يعالج جوهر الإشكال.
لم يكن المجلس الانتقالي الجنوبي كياناً مثالياً كما تمناه الناس، خاصة وقد نشأ في واقع غير مثالي، لكنه نجح، للمرة الأولى منذ حرب 1994، في فرض توازن نسبي مع بقية الأطراف، وشكّل ضمانة أساسية لعدم تهميش القضية الجنوبية أو تجاوزها. وهذا هو سر إحتفاء خصوم قضية الجنوب الصاخب، بالعمليات الجوية والإجراءات التي فرضتها المملكة.
أما ما يتبقى اليوم، فهو، ظاهرياً، حوار الرياض، حيث تُفلتر مخرجاته على طاولة ما يُسمّى بـ«الحلول النهائية»، إن كُتب لها أن ترى النور، ما لم تفرض الوقائع الميدانية مفاجآت جديدة، وهي احتمالات لا يمكن استبعادها في مشهد بالغ السيولة.
فالزمن، في السياسة كما في الحياة، لا يُصلح الخيارات الخاطئة، بل يكشف حدودها. كما أن محاولة صناعة التفاؤل، في القضايا المصيرية، لا تمثل قيمة أخلاقية أو معنوية بقدر ما هي منتج سيكولوجي-خطابي، يُستخدم لتحسين التوقعات وتسهيل قبول مسارات تهدف إلى إدارة الأزمات مرحلياً، وليس حلّها، فالقضية الجنوبية كانت وستظل حجر الزاوية.
أحمـــــــــــدع
شاهد أيضًا
رومان رينز يتوج بلقب رويال رامبل 2026..
سبيس إكس تسعى لإطلاق مليون قمر صناعي حول الأرض..
أحمد العوضي: مسلسل على كلاي سيفاجئ الجمهور..
مواضيع قد تهمك
الخائن الحقيقي من قال يوماً أنني خائن ...
الأحد/01/فبراير/2026 - 01:12 ص
البيان الختامي للمسيرة الحاشدة التي أقيمت بمنطقة بور بمدينة ...
الأحد/01/فبراير/2026 - 12:08 ص
اللواء بن بريك يلتقي الفريق ناصر منصور هادي في العاصمة السعو ...
الأحد/01/فبراير/2026 - 12:03 ص