ٱراء واتجاهات


*العلاقة الثقافية بين اليمن ومصر .. ومستقبل دور النشر اليمنية في مصر*

الأربعاء - 21 يناير 2026 - الساعة 09:41 م

الكاتب: د. خالد القاسمي - ارشيف الكاتب




تعود العلاقة الثقافية بين اليمن ومصر إلى عهود بعيدة، فقد أستقبلت مصر العديد من البعثات التعليمية اليمنية منذ عهد الإمام أحمد وحتى العصر الجمهوري .

ومواقف مصر مع اليمن تخلدها صفحات التاريخ والتضحيات المصرية على أرض اليمن، فلولا مصر لما نجحت ثورة 26 سبتمبر 1962 في اليمن، ولما ولدت شرارة ثورة 14 أكتوبر 1963 في الجنوب .

ولا شك أن وجود الملحقية الثقافية اليمنية في القاهرة في أجمل مكان على النيل، يمثل هذا العمق الحضاري والترابط الثقافي بين البلدين، وتقوم الملحقية بدور رائد في عمل الندوات والمحاضرات، وقد تم إستضافتي لتقديم محاضرة حول "العلاقات الخليجية اليمنية" عام 2000 في قاعة إبراهيم نافع بمؤسسة الاهرام، وقد أستدعت الملحقية الثقافية اليمنية العديد من الوسط الثقافي في مصر، بالإضافة إلى سفارات دول مجلس التعاون الخليجي في القاهرة .

وفي عام 1986 حينما كنت أقوم بدراستي عن الوحدة اليمنية، زرت مقر جبهة التحرير الوطنية في الدقي بالقاهرة، والتقيت برئيسها المناضل عبدالقوي مكاوي رحمه الله، ودار الحديث حول ذكريات التحرير والخلاف مع الجبهة القومية في الجنوب، ودعم القاهرة لجبهة التحرير، وكان الهدف من زيارتي إستمرار للقاءاتي مع المسؤولين في شطري اليمن، لتوثيق دراستي بآراء مختلف التيارات السياسية في اليمن عن الوحدة اليمنية، والتي بدأتها من زيارتي لشطري اليمن 1986 و1987، واللقاء بالمسؤولين والمنظمات السياسية في البلدين .

وبعد الأزمة اليمنية والحرب الأخيرة 2015، توجه العديد من المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي اليمنيين، لتاسيس دور نشر لهم في مصر، مثل : دار أروقة للدراسات والنشر، دار آفاق للدراسات والنشر، دار عناوين بوكس للنشر، مكتبة خالد بن الوليد، وغيرها من دور النشر التي لا يسع المجال لذكرها جميعاً .

ولا شك أن دور النشر اليمنية في القاهرة، ساهمت في نشر الكتاب اليمني بمختلف تخصصاته، إلى جانب المؤلفات العربية الأخرى، لتمتزج ثقافة البلدين القديمة والعميقة، عبر تاريخ حضارتي البلدين العريقين .


*د. خالد بن محمد بن مبارك القاسمي*