السبت-10 يناير - 12:02 م-مدينة عدن

ٱراء واتجاهات


حتى لا ينجح اعداء الجنوب في مبتغاهم

الجمعة - 09 يناير 2026 - الساعة 10:38 م

الكاتب: أحمد باراس - ارشيف الكاتب




ماتحقق للمملكة العربية السعودية خلال العشر السنوات الاخيرة من مكانة في نفوس وقلوب الجنوبيين الى جانب ماكان لها من مكانة في السابق يفوق كل تصور فمن خلال دورها المحوري في تحرير عدن والجنوب وماقدمته من دعم انساني غير محدود للشعب اليمني ومنه شعب الجنوب في مختلف المجالات ظل هاجس الشعور بالجميل لها الى جانب دولة الامارات العربية المتحدة هو المسيطر والطاغي على مزاج المواطن الجنوبي البسيط ناهيك عن مزاج القيادات الجنوبية التي تعاملت مع المملكة وعرفوها وعرفوا قادتها عن كثب فقد كان ولازال هذا الشعور عند الجميع شعبياً وعلى مستوى القيادات بغض النظر عما صاحب تلك العلاقات من تقلبات في مراحل متقدمة بفعل عوامل وظروف بعضها طبيعي وحقيقي وبعضها مفتعل بفعل تدخلات بعض القوى المحلية اليمنية والخارجية التي حاولت منذ البداية العمل على تعكير صفو هذه العلاقة وهذا الشعور والمزاج الشعبي والرسمي الجنوبي القائم على الاعتراف بالجميل وبفضل المملكة العربية السعودية والذي ازداد ( اي نشاط بعض تلك القوى المعادية لهذا التقارب والاعتراف بالجميل) واخذ اشكالاً متعددة حتى باتوا اليوم يكادون او يوشكون على الوصول لتحقيق مبتغاهم في نسف تلك المكانة التي تعمدت بالدم وبالدعم السخي الذي قدمته المملكة العربية السعودية لليمنيين في الشمال والجنوب على السوا وهو الشي الذي يجب علينا جميعاً ان نعمل على عدم حدوثة ونسعى بالا تصل الامور فيما بيننا الى ابعد من ذلك .
ان مادفعنا لقول ماسبق ولذكر هذه السردية وان كانت حقيقة يعرفها كل الجنوبيون وعاشوا تفاصيلها في مختلف مناطقهم هو اقتراب اعداء المملكة العربية السعودية بالدرجة الاولى وبدرجة ثانية من لا يحبون الخير للجنوب ولليمن مستغلين اقترافنا لبعض الاخطاء اقترابهم من النجاح في تحقيقهم لمبتغاهم والوقيعة بينها وبين حلفائها الصادقين من الجنوبيين والذي كان من ابرز نتائجة ماحصل مؤخراً من احداث دامية في حضرموت وبعدها الضالع واخيراً قرار حل المجلس الانتقالي الجنوبي لنفسه .
وبالرغم مماجرى من احداث فقد كان الاسواء في الامر كله الاستمرار فيما يريده اعدائنا ان يصلونا اليه والوصول بنا مع المملكة العربية السعودية الى الفجور في الخصومة حد القطيعة وتجاهل الروابط القوية التي نشاءت بيننا خلال الفترة الماضية وكذا التاريخ الطويل الذي جمعنا فلم يكن قادتنا يكذبون عندما قالو انهم سيذهبون مع المملكة العربية السعودية الى ابعد مكان وحيثما يامرهم الملك سلمان وولي عهده محمد بن سلمان وانهم لو خاضوا بهم البحر لخاضوه معهم ولم يكن كلامهم مجرد كلام يقال للاستهلاك او من باب المجاملة فكل كلمة قالوها كانوا يقصدونها وصادقين فيها بالفعل لم يخافوا او يشعروا بالحرج من التصريح بها امام الملا وعبر القنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي كما فعل غيرهم ممن فضلوا التواري اما بالصمت او خلف التصريحات المبهمة لذا نقولها ان من الظلم ان ينتهي بناء كل ذلك بالعداء مع المملكة كما يود اعدائها واعدائنا لها ولنا فلا مصلحة لنا في الجنوب من استعداء المملكة العربية السعودية وخسارتها كما ان لا مصلحة لها في خسارتها حلفاء وجنود صادقين واوفيا معها ويكنون لها كل احترام وتقدير .
صحيح الاحداث الماضية كانت كبيرة ومتسارعة وهناك طرف في الشرعية لازال مزهواً ويتصرف بنشوة النصر يعمل جاهداً على الاستفادة الشخصية مما حدث ويبحث عن انتصار ولو مؤقت لم يساعد على التقاط الانفاس ولا التهدئة لكن الاصح ان مسؤولية التعامل الهادئ مع كل ذلك واستيعاب الحدث تقع علينا للخروج باقل الخسائر والتعامل بروية وحكمة مع الواقع الجديد والمتطلبات الجديدة بعيداً عن ردات الفعل الغير مدروسة وبما يحافظ على الناس ويبقي على قضيتنا حاضرة ولنثق انها ستبقى كذلك بنا او بدوننا طالما بقيت اسبابها حاضرة لذا نتمنى ان نستوعب ماجرى ونتوقف عن التحريض على المملكة العربية السعودية بصفته عمل لا يخدم مصلحتنا ولا قضيتنا .
ربما اسأ البعض منا في تقديره واخطا في حساباته للامور لكنه لم يكن يقصد بها عداوتها فكان هذا بمثابة غلطة الشاطر او القشة التي قصمت ظهر البعير باعطائنا من حيث لا ندري اعداء الجنوب فرصة ذهبية وذريعة نموذجية لاستثارة المملكة العربية السعودية لكن في المقابل وهذا اصح لم نكن بالفعل نستحق ان تكون تلك نهايتنا ولا ردة الفعل المبالغ فيها تجاهنا وشيطنة قادتنا والتحريض عليهم وتوزيع الاتهامات بحقهم ووصمهم باقذع العبارات من قبل خصومهم في الشرعية اليمنية في اطار مسلسل تصفية الحسابات الداخلية ودورات الدم المعتادة بين الفرقاء في اليمن .