ٱراء واتجاهات


حينما تنحرف البوصلة من محاربة الحوثي إلى محاربة شعب الجنوب في أرضه

الجمعة - 02 يناير 2026 - الساعة 07:12 م

الكاتب: د. خالد القاسمي - ارشيف الكاتب





ما يحصل من تحشيد قوات إخوانية وإرهابية من مأرب والحدود السعودية لغزو حضرموت، دليل واضح على رغبة وإستماتة لإحتلال حضرموت ومنها الإنطلاق لإحتلال كل الجنوب العربي .

إذا كانت قوات الإخوان في حضرموت منذ عشر سنوات على وئام وتحالف مع ميليشيات الحوثي الإيرانية، وتمده بالسلاح عبر صحراء حضرموت مما أطال في معاركه ضد التحالف، كيف يتم الوثوق بها لإستعادة حضرموت .

ما يحصل منذ بداية عاصفة الحزم 2015، أصبح واضحاً لم يكن سوى مشروع إخواني للسيطرة على الجغرافيا اليمنية، وقد وجد من يؤيد نظريته بأن إحتلال الجنوب والوصول لمنابع النفط والغاز، سوف يكون المسار الصحيح لتحقيق حلم الدولة المؤدجلة الإخوانية الحوثية على إمتداد الجغرافيا اليمنية .

وحينما لم يتحقق هدف تقاسم الثروة الجنوبية 80% لميليشيات الحوثي والإخوان، وسقوط المنطقة العسكرية الأولى مؤخرًا، لم يكن أمامهم إلا الحرب، وهي آخر الكروت المحروقة .

القوات الجنوبية اليوم تحارب في أرضها، وشعب الجنوب متوحد من أقصاه إلى أقصاه في معركة المصير المشترك، ومن يدعم هذه المجاميع الإرهابية لمواجهة أبناء الجنوب هل يستوعب أنه سوف يخسر غدًا جار، كان من المفروض أن يقف معه لا الوقوف ضده، بل أن الجنوب العربي سند حقيقي لمعركة العرب القومية في ظل التهديدات التي تمر بها المنطقة .

الجغرافيا تفرض أن تكون دولة الجنوب شريك في حفظ أمن المنطقة، والجغرافيا نفسها تفرض أن نجعل الجنوب المحرر من ميليشيات الحوثي نموذجاً في الخدمات والتنمية، معارك اليوم هي معارك إقتصادية وليست معارك عسكرية، التي لم تحرر خلال عشر سنوات أرض الشمال، بل أوقفت حتى التنمية والإستقرار عن الأراضي المحررة، فهل لا زال للحكمة مكان، أم نحتكم للميدان الذي لن يكون إلا لأصحاب الأرض وعندها نخسر كل شي،الله المستعان .


*د. خالد بن محمد بن مبارك القاسمي*